بَاب لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ ، وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَقُلْنَ : وَمَا يُدْرِينَا لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ . قَوْلُهُ : ( وَأَبَيْنَ ) مِنَ الْإِبَاءِ أَيِ امْتَنَعْنَ ، ( وَمَا يُدْرِينَا لَعَلَّ ذَلِكَ ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُنَّ دَلِيلٌ عَلَى الْخُصُوصِ وَلَكِنَّهُنَّ أَخَذْنَ بِالْأَحْوَطِ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِ ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ : الْأَصْلُ هُوَ الْعُمُومُ ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَامًّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ ، وَأَمَّا الْعُمُومُ فَوْقَ مَحَلِّ الضَّرُورَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .