حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلَانِهَا عَنْ أَمْرِهَا ؛ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِمَا : إِنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَتَهَيَّأَتْ تَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ ، فَقَالَ : قَدْ أَسْرَعْتِ اعْتَدِّي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : وَفِيمَ ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتِ زَوْجًا صَالِحًا فَتَزَوَّجِي . قَوْلُهُ : ( فَتَهَيَّأَتْ ) أَيْ فَهَيَّأَتْ نَفْسَهَا تَطْلُبُ الْأَزْوَاجَ ، ( ابْنُ بَعْكَكَ ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ كَافَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ ، ( آخِرَ الْأَجَلَيْنِ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ مُتَأَخِّرَهُمَا يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ آيَتَانِ مُتَعَارِضَتَانِ إِحْدَاهُمَا تَقْتَضِي أَنَّ الْعِدَّةَ فِي حَقِّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَهِيَ قَوْلُهُ : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَالثَّانِيَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْعِدَّةَ فِي حَقِّهَا وَضْعُ الْحَمْلِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَلَمْ نَدْرِ أَن الْعَمَلِ بِأَيِّهِمَا فَالْوَجْهُ الْعَمَلُ بِالْأَحْوَطِ وَهُوَ الْأَخْذُ بِالْأَجَلِ الْمُتَأَخِّرِ ؛ فَإِنْ تَأَخَّرَ وَضْعُ الْحَمْلِ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ يُؤْخَذُ بِهِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ يُؤْخَذُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرا ، نَعَمْ قَدْ يَتَسَاوَيَانِ فَلَا يَبْقَى آخِرُ الْأَجَلَيْنِ بَلْ هُمَا يَجْتَمِعَانِ ، لَكِنَّ هَذَا الْقَسْمَ لِقِلَّتِهِ لَمْ يُذْكَرْ . وَقَوْلُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَدَلٌ مِنْ آخِرِ الْأَجَلَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْآخِرُ فِي حَقِّهَا ، ( إِنْ وَجَدَتْ إِلَخْ ) بَيَّنَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّ الْحُبْلَى تَأْخُذُ بِقَوْلِهِ : وَأُولاتُ الأَحْمَالِ الْآيَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث