حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب التَّوَقِّي فِي التِّجَارَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ : كُنَّا نُسَمَّى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ . بَاب التَّوَقِّي فِي التِّجَارَةِ قَوْلُهُ : ( كُنَّا ) أَيْ : مَعْشَرَ التُّجَّارِ ( نُسَمَّى ) بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِتَقْدِيرِ نُسَمِّي ( السَّمَاسِرَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ جَمْعُ سِمْسَارٍ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْبَيْعِ وَالْحَافِظُ لَهُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ، وَكَانَ فِيمَنْ يُعَالِجُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِيهِمُ الْعَجَمُ ، فَتَلَقَّوْا هَذَا الِاسْمَ عَنْهُمْ فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتُّجَّارِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ) هُوَ بِضَمٍّ وَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ وَتَخْفِيفٍ ( الْحَلِفُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، وَالْمُرَادُ الْكَاذِبَةُ وَيَجُوزُ سُكُونُ لَامِهِ أَيْضًا ( فَشُوبُوهُ ) بِضَمِّ الشِّينِ أَمْرٌ مِنَ الشَّوْبِ بِمَعْنَى الْخَلْطِ ، أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مِنَ الْكَذِبِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا صَدَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ حَسْبَ تَضَاعِيفِ الْآثَامِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث