بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلُ مَا لَمْ يُقْبَضْ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ : صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ : ( عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ ) أَيْ : إِذَا بَاعَ الطَّعَامَ بِالْكَيْلِ مَنِ اشْتَرَاهُ بِهِ ، فَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَهُ أَوَّلًا بِالْكَيْلِ ، ثُمَّ يَكِيلَ لِمَنِ اشْتَرَى مِنْهُ ، فَحُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالْكَيْلِ لَا بِالْمُجَازَفَةِ ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالْكَيْلِ ، كَذَا لَا يَصِحُّ الِاكْتِفَاءُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِالْبَيْعِ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَيْلٍ آخَرَ عِنْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُجَازَفَةً فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْكَيْلِ أَصْلًا ، وَقَالَ : بَلْ إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ بِالْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُجْرِيَ فِيهِ صَاعَ مَنِ اشْتَرَى مِنْهُ وَصَاعَهُ . وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .