حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا وَقَالَ : إِذَا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ قَضَيْنَاكَ . فَلَمَّا قَدِمَتْ قَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، اقْضِ هَذَا الرَّجُلَ بَكْرَهُ ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رَبَاعِيًا فَصَاعِدًا ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً بَاب السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ قَوْلُهُ : ( اسْتَسْلَفَ ) أَيِ : اسْتَقْرَضَ ( بَكْرًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ كَالْغُلَامِ مِنَ الْإِنْسَانِ ( إِلَّا رَبَاعِيًا ) كَثَمَانِيًا وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّهَا سِنُّ ظُهُورِ الرَّبَاعِيَةِ ، وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ ثَمَانِيَةٍ ، وَلَعَلَّهُ أَدَّى مِنَ الصَّدَاقَةِ بِالشِّرَاءِ مِنْهَا ، وَقِيلَ : إِنَّ اسْتِقْرَاضَهُ مِنْهُ كَانَ أَصْلًا لِلصَّدَقَةِ أَيْضًا بِأَنْ كَانَ مِنَ الْغَارِمِينَ فَيَكُونُ الْفَضْلُ صَدَقَةً عَلَيْهِ ، فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ كَيْفَ قَضَى مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ أَجْوَدَ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْغَرِيمُ ، وَلَيْسَ لِنَاظِرِ الصَّدَقَاتِ التَّبَرُّعُ مِنْهَا ، وَكَذَا انْدَفَعَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَيْفَ قَضَى مِنْهَا ؟ وَفِيهِ أَنَّ رَدَّ الْقَرْضِ بِالْأَجْوَدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مِنَ السُّنَّةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَكَذَا فِيهِ جَوَازُ الْقَرْضِ لِلْحَيَوَانِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ اسْتِقْرَاضَ الْجَارِيَةِ لِلْوَطْءِ ، ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث