باب مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّاد . ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي نمير قَالَ : أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا ، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : مَا أَطْعَمْتَهُ إِذا كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذا كَانَ جَاهِلًا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ باب مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ قَوْلُهُ : ( عَامُ مَخْمَصَةٍ ) أَيْ : جُوعٍ وَقَحْطٍ ( فَفَرَكْتُهُ ) مِنْ فَرَكْتُ السُّنْبُلَ أَفْرُكُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا أَخْرَجْتُ مَا فِيهِ مِنَ الْحُبُوبِ قَوْلُهُ : ( أَوْ سَاغِبًا ) أَيْ : جَائِعًا ، وَالشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي ( وَلَا عَلَّمْتَهُ ) مِنَ التَّعْلِيمِ ، أَيْ : أَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا جَائِعًا ، فَاللَّائِقُ بِكَ تَعْلِيمُهُ أَوَّلًا بِأَنَّ لَكَ مَا سَقَطَ ، وَإِطْعَامُهُ بِالْمُسَامَحَةِ عَمَّا أَخَذَ ثَانِيًا ! وَأَنْتَ مَا فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ( بِوَسْقٍ ) بِفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ .