حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَنْ سَرَقَ مِنْ الْحِرْزِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الثِّمَارِ فَقَالَ : مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ الْجَران فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ذلك ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، وَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ، قَالَ : الشَّاةُ الْحَرِيسَةُ مِنْهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ثَمَنُهَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ فمَا كَانَ فِي الْمُرَاحِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ قَوْلُهُ : ( مَا أُخِذَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( فِي كِمَّامِهِ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ غِلَافُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ ( فَاحْتُمِلَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، فَثَمَنُهُ أَيْ : فَعَلَى الْآخِذِ ثَمَنُهُ أَرَادَ بِهِ قِيمَتَهُ . ( وَمِثْلُهُ مَعَهُ ) قِيلَ : هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ ، وَغَالِبُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ بِالْمَالِ مَنْسُوخٌ ( مِنَ الْجِرَانِ ) جمع جَرِينٌ وَهُوَ مَوْضِعٌ يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ وَيَجِفُّ ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْحِرْزِ فِي الْقَطْعِ ( ثَمَنُ الْمِجَنِّ ) الْمُرَادُ بِهِ رُبْعُ دِينَارٍ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ . قَوْلُهُ : ( فَلَيْسَ عَلَيْهِ ) أَيْ : فِيهِ شَيْءٌ ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَلَالٌ وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ ( الْحَرِيسَةُ ) أَرَادَ بِهَا الْمَسْرُوقَةَ مِنَ الْمَرْعَى وَالِاحْتِرَاسَ أَنْ يُؤْخَذَ الشَّيْءُ مِنَ الْمَرْعَى .

يُقَالُ : فُلَانٌ يَأْكُلُ الْحَرِيستاتِ إِذَا كَانَ يَسْرِقُ أَغْنَامَ النَّاسِ يَأْكُلُهَا ، كَذَا نُقِلَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ . قَوْلُهُ : ( وَالنَّكَالُ ) أَيِ : الْعُقُوبَةُ ، وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ وَالْعُقُوبَةِ . ( فِي الْمَرَاحِ ) بِفَتْحِ مِيمِ الْمَحَلِّ الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَتَثْبُتُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث