بَاب فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبيحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ، وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْظَمُ أَجْرًا . أُرَاهُ قَالَ : مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ، فَإِنْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ سَنَةٍ وَتُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَيُجْرَى لَهُ أَجْرُ الرِّبَاطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ : ( مِائَةِ سَنَةٍ . إِلَخْ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ : الْقَصْدُ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ بَيَانُ تَضْعِيفِ أَجْرِ الرِّبَاطِ عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي نِيَّاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ قَوْلُهُ : ( لَمْ تَكْتُبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ سَنَةٍ ) أَيْ : عَلَى فَرْضِ امْتِدَادِ عُمْرِهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ ا هـ .
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : آثَارُ الْوَضْعِ لَائِحَةٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ . وَقَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ : أَخْلِقْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُجَازَفَةِ ، وَلِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ أَحَدِ الْكَذَّابِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -