باب الْخُطْبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ - يعني : قَلْبُ مُؤْمِنٍ - إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ قَوْلُهُ : ( نَضَّرَ اللَّهُ ) رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ النَّضَارَةِ ( لَا يَغُلُّ ) مِنْ غَلَّ إِذَا خَانَ ، أَوْ مِنْ غَلَّ يَغِلُّ بِالْكَسْرِ إِذَا صَارَ ذَا حِقْدٍ وَعَدَاوَةٍ وَعَلَيْهِنَّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، أَيْ : ثَلَاثٌ لَا يَحْوِي قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْحِقْدُ كَائِنًا عَلَيْهِنَّ ، أَيْ : دَوَامُ الْمُؤْمِنِ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ لَا يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِ خِيَانَةً ، أَوْ حِقْد يَمْنَعُهُ مِنْ تَبْلِيغِ الْعِلْمِ ، أَيْ : فَيَنْبَغِي لَهُ الثَّبَاتُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ . وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَالْمَتْنُ عَلَى حَالِهِ صَحِيحٌ .