بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ، فَقَالَ : شَغَلَنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَآتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ كتاب اللباس بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ : ( فِي خَمِيصَةٍ ) هُوَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٌ لَهَا أَعْلَامٌ ، بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ بِأَلِفٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ باء مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ أَوْ مَفْتُوحَةٍ هِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ لَا عَلَمَ لَهُ وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ وَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرَادَ بِطَلَبِ الْأَنْبِجَانِيَّةِ بَعْدَ رَدِّ الْخَمِيصَةِ أَنْ لَا يُنْكِرَ خَاطِرَهُ بِالرَّدِّ وَيَرَى أَنَّ الرَّدَّ لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْهُ الْحَالُ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يَشْغَلُنِي أَنَّهُ خَافَ أَدْنَى نَظَرٍ مِنْهُ إِلَى الْأَعْلَامِ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ وَقَعَ مِنْهُ أَدْنَى نَظَرٍ اتِّفَاقًا وَلِكَوْنِ قَلْبِهِ فِي غَايَةِ النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ عَنِ الْأَغْيَارِ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ ذَلِكَ الْقَدْرِ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ بِخِلَافِ الْقَلْبُ الْمُشْتَغِلُ بِالْأَشْغَالِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ أَضْعَافِ ذَلِكَ .