باب الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبُوا إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغَيِّرْهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ بَاب الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ قَوْلُهُ : ( بِأَبِي قُحَافَةَ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ( ثَغَامَةٌ ) بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ نَبَاتٌ لَهُ ثَمَرٌ أَبْيَضُ ( فَلْتُغَيِّرْهُ ) هَذَا إِذَا كَانَ الشَّيْبُ غَيْرَ مُسْتَحْسَنٍ عِنْدَ الطِّبَاعِ وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ ( وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْخَالِصُ وَفِيهِ أَنَّ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ كَلَامٌ فَقَدْ مَالَ بَعْضٌ إِلَى جَوَازِهِ لِلْغُزَاةِ لِيَكُونَ أَهْيَبَ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : أَصْلُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الَّتِي رَوَاهُ بِهَا الْمُصَنِّفُ لَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .