باب صِلْ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يَصِلُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى بَنِي سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا ، وَإِيفَاءٌ بِعُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا بَاب صِلْ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يَصِلُ قَوْلُهُ : ( الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا ) أَيِ : الدُّعَاءُ لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ ، لَكِنِ الظَّاهِرُ شُمُولُ مَا كَانَ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ قَوْلُهُ : ( لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا ) أَيْ : بِسَبَبِهِمَا .