باب اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ
أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْأَحَبِّ إِلَيْكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ ، وَإِذَا اسْتُفْرِجَتَ بِهِ فَرَّجْتَ ، قَالَتْ : وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ ، قَالَ : إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ ، قَالَتْ : فَتَنَحَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ ، قَالَ : إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا ، قَالَتْ : فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، قَالَتْ : فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِهِ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( فَرَّجْتَ ) مِنَ التَّفْرِيجِ ( فَتَنَحَّيْتُ ) أَيْ : تَبَعَّدْتُ ( فَاسْتَضْحَكَ ) كَأَنَّ السِّينَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٌ وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَعَدَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ ، وَأَبُو شَيْبَةَ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ .