باب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي ، وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي . قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي : الْخَسْفَ قَوْلُهُ : ( أي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ ) هِيَ السَّلَامَةُ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا ، وَقِيلَ : عَدَمُ الِابْتِلَاءِ بِهَا وَالصَّبْرُ عَلَيْهَا وَالرِّضَا بِقَضَائِهَا وَجَمَعَ الْعَافِيَةَ ؛ لِذَلِكَ كَانَ الدُّعَاءُ بِهَا أَجْمَعَ الْأَدْعِيَةِ ( وَالْعَفْوُ ) مَحْوُ الذُّنُوبِ ( وَالْعَوْرَاتُ ) الْعُيُوبُ ( وَالرَّوْعَاتُ ) الْفَزَعَاتُ وَمَعْنَى ( آمِنْ رَوْعَاتِي ) أَيِ : ادْفَعْ عَنِّي خَوْفًا يُقْلِقُنِي وَيُزْعِجُنِي وَكَانَ التَّقْدِيرُ وَآمِنِّي مِنْ رَوْعَاتِي عَلَى قِيَاسِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( وَمَعْنَى احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ) أَيِ : ادْفَعْ عَنِّي الْبَلَاءَ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ بَلِيَّةٍ تَصِلُ الْإِنْسَانَ ، إِنَّمَا تَصِلُهُ مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَبَالَغَ فِي جِهَةِ السُّفْلِ لِرَدَاءَةِ الْآفَةِ مِنْهَا ( وَالِاغْتِيَالُ ) الْأَخْذُ غِيلَةً وَاغْتَالَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ ( وَالْخَسْفُ ) مِنْ خَسَفَ اللَّهُ بِفُلَانٍ غَيَّبَتْهُ الْأَرْضُ فِيهَا .