باب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ : ( وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ ) أَيْ : مُقِيمٌ عَلَى مِيثَاقِكَ الَّذِي أَخَذْتَ بِقَوْلِكَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَوْ عَلَى مَا عَاهَدْتَنِي وَأَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَكِتَابِكَ ( وَوَعْدِكَ ) أَيْ : مُدِيمٌ عَلَى وَعْدِكَ الَّذِي لَا يُخْلَفُ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَنَبِيِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُتَمَسِّكٌ بِهِ وَرَاجٍ رَحْمَتَكَ بِمُقْتَضَاهُ ( وَمَعْنَى مَا اسْتَطَعْتُ ) قَدْرُ اسْتِطَاعَتِي فَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ فِيهِ اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ ، أَيْ : لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِعَهْدِكَ حَقَّ الْقِيَامِ بِهِ وَلَكِنْ أَجْتَهِدُ قَدْرَ طَاقَتِي ، ( أَبُوءُ ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ ، أَيْ : أَعْتَرِفُ ( دَخَلَ الْجَنَّةَ ) أَيْ : دُخُولًا أَوَّلِيًّا إِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ هُوَ بِشَارَةٌ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَاهَا بِجُودِكَ .