باب التَّثَبُّتِ فِي الْفِتْنَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ جرْدَانَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عُدَيْسَةُ بِنْتُ أُهْبَانَ قَالَتْ : لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَهُنَا الْبَصْرَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ أَخْرِجِي سَيْفِي ، قَالَ : فَأَخْرَجَتْهُ فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ ، فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَّخِذُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ وَلَا فِي سَيْفِكَ قَوْلُهُ : ( أَلَا تُعِينُنِي ) مِنَ الْإِعَانَةِ ( فَسَلَّ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، أَيْ : أَظْهَرَ وَأَخْرَجَ .