حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب فِتْنَةِ النِّسَاءِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ : وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، قَالَ : أَمَّا نُقْصَانِ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ ، فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ قَوْلُهُ : ( تَصَدَّقْنَ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ بِالصَّدَقَةِ الْفَاضِلَةِ ؛ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْحَاضِرَاتِ وَيُبْعِدَانِهِنَّ كُلُّهُنَّ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاةُ ( جَزْلَةٌ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، أَيْ : ذَاتُ رَأْيٍ ( تُكْثِرْنَ ) مِنَ الْإِكْثَارِ ( وَتَكْفُرْنَ ) خِلَافَ الشُّكْرِ ، أَيْ : يَجْحَدْنَ نِعَمَهُ قَوْلُهُ : ( الْعَشِيرَ ) الَّذِي هُوَ الزَّوْجُ ( بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ ) أَيْ فَعُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ : نُقْصَانُ الدِّينِ ، أَيْ : سَبَبٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُطِيعَةٌ لِرَبِّهَا وَلَوْ صَلَّتْ وَصَامَتْ لَعَصَتْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّاعَاتِ لَيْسَتْ مُسْتَوِيَاتٍ ، فَمَنْ أُوجِبَ عَلَيْهِ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَتَرَكَ لَيْسَ كَمَنْ أُوجِبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث