باب خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَلَمَّا رَآهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ ، فَقَالَ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ ، فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ فَلَا يُعْطَوْنَهُ ، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَؤوهَا جَوْرًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ . بَاب خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ رضي الله عنه قَوْلُهُ : ( إِذَا أَقْبَلَ فِتْيَةٌ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ ، أَيْ : جَمَاعَةٌ ( اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ) أَيْ : غَرِقَتَا بِالدُّمُوعِ وَهُوَ افْعَوْعَلَ مِنَ الْغَرَقِ ( حَتَّى يَدْفَعُوهَا ) أَيِ : الْإِمَارَةُ ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : فِي هَذَا الْإِشَارَةُ إِلَى مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ ، قُلْتُ : يَأْبَاهُ قَوْلُهُ : فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا ، أَيْ : عَدْلًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَهْدِيِّ الْمَوْعُودِ ؛ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيِّ ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِزَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ .