باب التَّوَكُّلِ وَالْيَقِينِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَّامِ أَبِي شُرَحْبِيلَ ، عَنْ خبة ، وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ قَالَا : دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا تَيْئَسَا مِنْ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ : ( عَنْ خبَّةَ ) بِخاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ ( وَسَوَاءٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ مَمْدُودٌ قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الْقَاسِمُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ : مَا لِسَوَاءٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، قَوْلُهُ : يُعَالِجُ ، أَيْ : يُصْلِحُ ( فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ ) مِنَ الْإِعَانَةِ ( لَا تَيْأَسَا ) مِنَ الْيَأْسِ ( مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا ) أَيْ : تَحَرَّكَتْ كِنَايَةً عَنِ الْحَيَاةِ ( أَحْمَرَ ) أَيْ : كَاللَّحْمِ الَّذِي لَا قِشْرَ عَلَيْهِ لِضَعْفِ الْجِلْدِ ، ثُمَّ يُقَوِّي اللَّهُ تَعَالَى قِشْرَهُ ، أَيْ : جِلْدَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِشْرِ الثَّوْبُ ، أَيْ : يَخْرُجُ عُرْيَانًا بِلَا ثَوْبٍ ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى الثَّوْبَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَسَلَّامُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ .