باب الْبَرَاءَةُ مِنْ الْكِبْرِ وَالتَّوَاضُعُ
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، ح ، وَحدثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جَمِيعًا ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ بَاب الْبَرَاءَةُ مِنْ الْكِبْرِ وَالتَّوَاضُعُ قَوْلُهُ : ( مِنْ كِبْرٍ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلًا ، وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي لَا يَخْلُدُ فِي النَّارِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْكِبْرِ التَّرَفُّعُ وَالتَّأَبِّي عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانِ فَيَكُونُ كُفْرًا فَلِذَا قُوبِلَ بِالْإِيمَانِ ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَخْرُجُ عَنْ قَلْبِهِ الْكِبْرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي التَّيْسِيرِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى الْكُفْرِ .