باب الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً - وَقَالَ عُثْمَانُ آيَةً - لَوْ أَخَذَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِهَا لَكَفَتْهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ آيَةٍ ؟ قَالَ : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا قَوْلُهُ : ( لَكَفَتْهُمْ ) أَيْ : فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَلَا شَكَّ فِي كِفَايَةِ الْعَمَلِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْمَخْرَجَ مِنْ مَضَايِقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَذَا لَا شَكَّ فِي كِفَايَةِ الْعَمَلِ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمَخْرَجِ يَشْمَلُهُمَا ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَكَذَا قَوْلُهُ : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ يَشْمَلُ كِفَايَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا الْحَدِيثُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَأَبُو السَّلِيلِ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا ذَرٍّ ، قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ .