باب الثَّنَاءِ الْحَسَنِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّبَاوَةِ - أَوْ الْبَنَاوَةِ - قَالَ : وَالنَّبَاوَةُ مِنْ الطَّائِفِ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قَالُوا : لما ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بَاب الثَّنَاءِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ : ( أَوِ الْبِنَاوَةِ ) هُوَ مَعْرُوفٌ بِالطَّائِفِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ ( تُوشِكُوا ) عَلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ وَحَذَفَ النُّونَ تَخْفِيفًا وَهُوَ كَثِيرٌ ، وَفِي نُسْخَةِ الزَّوَائِدِ : توشِكُ بِالْإِفْرَادِ ( بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ ) أَيْ : فَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ ثَنَاءً جَمِيلًا فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ، قِيلَ : هُوَ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ ، وَقِيلَ : مِمَّنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِمْ فِي الْإِيمَانِ ، وَقِيلَ : هَذَا إِذَا كَانَ الثَّنَاءُ مُطَابِقًا لِأَفْعَالِهِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ ، فَكُلُّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءً كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا إِذِ الْعُقُوبَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَإِلْهَامُ اللَّهِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يَشَاءُ الْمَغْفِرَةَ لَهُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَيْسَ لِزُهَيْرِ هَذَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ .