حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب ذِكْرِ التَّوْبَةِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ ، فَسَلُونِي الْمَغْفِرَةَ فَأَغْفِرَ لَكُمْ ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبِ أشقى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ ينقص من مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشقةِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهَا إِبْرَةً ثُمَّ نَزَعَهَا ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ عَطَائِي كَلَامٌ ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : ( وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ ) أَيْ : عَارٍ مِنَ الْهِدَايَةِ لَيْسَ لَهُ هِدَايَةٌ مِنْ ذَاتِهِ ، بَلْ هِيَ مِنْ عِنَايَةِ رَبِّهِ وَلُطْفِهِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي حَدِيثَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُولَدُ خَالِيًا عَنْ دَوَاعِي الضَّلَالَةِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ مُحْتَاجٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَنَّ أَحَدًا لَا يُغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ دُونِهِ فَحَقُّهُ أَنْ يُتَبَتَّلَ إِلَيْهِ بِشَرَاشِرِهِ قَوْلُهُ : ( بِأَنِّي جَوَادٌ ) بَيَانٌ لِسَبَبِ مَا تَقَدَّمَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَطَاؤُهُ الْكَلَامَ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِي خَزَائِنِهِ النُّقْصَانُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث