باب ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ ولَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا الْمَوْتَ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي قَوْلُهُ : ( لَا يَتَمَنَّى ) هَكَذَا فِي أَصْلِنَا بِلَفْظِ النَّفْيِ بِمَعْنَى النَّهْيِ كَمَا فِي النُّسَخِ ( لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ) أَيْ : فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ فِي الدِّينِ فَلَا يُكْرَهُ التَّمَنِّي لِذَلِكَ ( فَلْيَقُلْ ) أَيْ : فَلَا يَتَمَنَّى صَرِيحًا ، بَلْ يَعْدِلُ عَنْهُ إِلَى التَّعْلِيقِ بِوُجُودِ الْخَيْرِ فِيهِ ( أَحْيِنِي ) مِنَ الْإِحْيَاءِ ، أَيْ : أَبْقِنِي عَلَى الْحَيَاةِ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمَّا كَانَتِ الْحَيَاةُ حَاصِلَةً وَهُوَ مُتَّصِفٌ بِهَا حَسَنُ الْإِتْيَانِ بِهَا ، أَيْ مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ مُتَّصِفَةً بِهَذَا الْوَصْفِ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْوَفَاةُ مَعْدُومَةً فِي حَالِ التَّمَنِّي لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يَقُولَ مَا كَانَتْ ، بَلْ أَتَى بِإِذَا الشَّرْطِيَّةِ فَقَالَ : إِذَا كَانَتْ ، أَيْ : إِذَا آلَ الْحَالُ إِلَى أَنْ تَكُونَ الْوَفَاةُ بِهَذَا الْوَصْفِ .