باب ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي ، فَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا بَاب ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ قَوْلُهُ : ( لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ ) أَيْ : فِي حَقِّ الْأُمَّةِ عُمُومًا فِي هَلَاكِهِمْ ، أَوْ نَجَاتِهِمْ ( مُسْتَجَابَةٌ ) أَيْ : قَطْعًا لِلدَّعْوَةِ بِاسْتِجَابَتِهِ ، وَأَمَّا بَاقِي دَعَوَاتِهِمْ فِي حَقِّ الْأُمَمِ فَهِيَ فِي حَيِّزِ الْمَشِيئَةِ ، نَعَمْ ، الْغَالِبُ الِاسْتِجَابَةُ قَوْلُهُ : ( اخْتَبَأْتُ ) بِهَمْزَةٍ ، أَيِ : ادَّخَرْتُهَا ( مَنْ مَاتَ ) مِثْلَ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَقَدْ جَاءَ شُمُولُ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ جَمِيعًا صَرِيحًا فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَيَرَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَغَيْرِهِ وَلَا شَفَاعَةَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ بَلْ هُمْ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ .