حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمْ نَارٌ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَقِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَالَ : فَقَام رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ فِي الْبَادِيَةِ قَوْلُهُ : ( هُمْ أَهْلُهَا ) أَيِ : الَّذِي جَاءَ الْقُرْآنُ بِخُلُودِهِمْ فِيهَا فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً قَدْ صَحَّ هَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا ، وَعَلَى هَذَا ، فَمَنْ يَدْخُلِ النَّارَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعَذَّبُ إِلَّا لَحْظَةً فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( ضَبَائِرُ . إِلَخْ ) هُمُ الْجَمَاعَاتُ الْمُتَفَرِّقَةُ وَأَحَدُهَا ضُبَارَةٌ ( فَبُثُّوا ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْبَثِّ ، أَيْ : نُشِرُوا ( أَفِيضُوا ) أَيْ : صُبُّوا عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْأَنْهَارِ ( الْحِبَّةُ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ بِزُورِ الْبُقُولِ وَحِبُّ الرَّيَاحِينِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَيْ : فِيمَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ وَيَجِيءُ بِهِ مِنْ طِينٍ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا أُلْقِيَتْ فِيهِ حِبَّةٌ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى وَسَطِ مَجْرَى السَّيْلِ فَإِنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَشَبَّهَ بِهَا سُرْعَةَ عَوْدِ أَبْدَانِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِ النَّارِ لَهَا قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ حَيْثُ عَرَفَ أَحْوَالَ السُّيُولِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث