حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب صِفَةِ الْجَنَّةِ

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا مُشَمِّرا لِلْجَنَّةِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دُورٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ ، قَالُوا : نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قُولُوا : إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( أَلَا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ ) مِنَ التَّشْمِيرِ ، أَيْ : أَلَا فِيكُمْ سَاعٍ لَهَا غَايَةَ السَّعْيِ طَالِبٌ لَهَا عَنْ صِدْقِ رَغْبَةٍ وَوُفُورِ نِعْمَةٍ ( لَا خَطَرَ لَهَا ) قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ لَا مِثْلَ لَهَا وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ قَدْرٌ وَمَزِيَّةٌ اهـ ، وَعَلَى هَذَا هُوَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ : هَذَا خَطَرٌ لِهَذَا ، أَيْ : مِثْلٌ لَهُ فِي الْقَدْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَظَاءٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ، أَيْ : لَا مَنْعَ لَهَا مِنْ أَنْ تُطْلَبَ ، أَيْ : أَنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يُمْكِنُ طَلَبُهَا وَحُصُولُهَا وَهِيَ مِنَ الْخَيْرِ بِمَكَانٍ ، فَكَيْفَ الْغَفْلَةُ عَنْهَا ( تَهْتَزُّ ) تَتَحَرَّكُ بِهُبُوبِ الرِّيَاحِ عَلَيْهَا ( مُطَّرِدٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ : جَارٍ عَلَيْهَا مِنْ أَطْرَدَ الشَّيْءَ ، أَيْ : تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَجَرَى قَوْلُهُ : ( فِي مَقَامٍ أَبَدًا ) بِفَتْحَتَيْنِ بِلَا مَدٍّ بِمَعْنَى الدَّائِمِ ( فِي حَبْرَةٍ ) بِفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ ، أَيْ : نِعْمَةٍ وَسَعَةِ عَيْشٍ ( وَنَضْرَةٍ ) هِيَ حُسْنُ الْوَجْهِ ( قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) إِذِ الْمَدَارُ عَلَى الْخَتْمِ عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ نَبَّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّشْمِيرَ لَهَا يَحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةِ اجْتِهَادٍ عَنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا ضَمَّ إِلَيْهِ حَدِيثَ الْجِهَادِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ الْآيَةَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالضَّحَّاكُ الْمُعَافِرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَاتِ التَّهْذِيبِ : مَجْهُولٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْأُمَوِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث