حَدِيثُ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا ، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ - يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ - ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الْهِلَالِ ، فَقَالَ : مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْته ؟ قُلْت : نَعَمْ ، ورَآهُ النَّاسُ ، وَصَامُوا ، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ ، أَوْ نَرَاهُ ، فَقُلْت : أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَعْرِفَةِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِانْفِرَادِ كُرَيْبٌ بِهَذَا الْخَبَرِ ، وَجَعَلَ طَرِيقَهُ طَرِيقَ الشَّهَادَاتِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ فِيهِ قَوْلَ الْوَاحِدِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ، وَيَكُونَ ذَلِكَ قَوْلَهُ ، لَا فَتْوَى مِنْ جِهَتِهِ ، أَخْذًا بِهَذَا الْخَبَرِ ، انْتَهَى . وَأَجَابَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : إنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُفْطِرُونَ بِقَوْلِ كُرَيْبٌ وَحْدَهُ ، وَبِهِ نَقُولُ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ وُجُوبُ قَضَاءِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الجَوَابُ الْأَوَّلِ لِلْبَيْهَقِيِّ ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى مَذْهَبِهِمَا فِي عَدَمِ قَبُولِ الْوَاحِدِ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك ، قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخر كِتَابِ الطِّبِّ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَفِظْتُ مِنْهُ : دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ : فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَالْكَذِبُ رِيبَةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهُ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ - ابْنُ بِنْتِ الإمام الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ - ثَنَا عَمِّي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : الْحَلَالُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، فَدَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ وَسَطٌ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، وَرِوَايَةُ أَبِي حَاتِمٍ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ قَالَ : عُبَيْدُ اللَّهِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث اختلاف المطالع · ص 471 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث اختلاف المطالع · ص 471 حَدِيثُ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا ، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ - يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ - ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الْهِلَالِ ، فَقَالَ : مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْته ؟ قُلْت : نَعَمْ ، ورَآهُ النَّاسُ ، وَصَامُوا ، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ ، أَوْ نَرَاهُ ، فَقُلْت : أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَعْرِفَةِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِانْفِرَادِ كُرَيْبٌ بِهَذَا الْخَبَرِ ، وَجَعَلَ طَرِيقَهُ طَرِيقَ الشَّهَادَاتِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ فِيهِ قَوْلَ الْوَاحِدِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ، وَيَكُونَ ذَلِكَ قَوْلَهُ ، لَا فَتْوَى مِنْ جِهَتِهِ ، أَخْذًا بِهَذَا الْخَبَرِ ، انْتَهَى . وَأَجَابَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : إنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُفْطِرُونَ بِقَوْلِ كُرَيْبٌ وَحْدَهُ ، وَبِهِ نَقُولُ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ وُجُوبُ قَضَاءِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الجَوَابُ الْأَوَّلِ لِلْبَيْهَقِيِّ ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى مَذْهَبِهِمَا فِي عَدَمِ قَبُولِ الْوَاحِدِ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك ، قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخر كِتَابِ الطِّبِّ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَفِظْتُ مِنْهُ : دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ : فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَالْكَذِبُ رِيبَةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهُ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ - ابْنُ بِنْتِ الإمام الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ - ثَنَا عَمِّي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : الْحَلَالُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، فَدَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ وَسَطٌ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، وَرِوَايَةُ أَبِي حَاتِمٍ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ قَالَ : عُبَيْدُ اللَّهِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 297 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند الحسن بن علي بن أبي طالب أبي محمد الهاشمي · ص 63 3405 - [ ت س ] حديث : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق اطمأنينة وإن الكذب ريبة ، (وفي الحديث قصة) 4. ت في الزهد (125: 2) عن أبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاري ، عن عبد الله بن إدريس - و (125: 3) عن ابن بشار ، عن غندر كلاهما عن شعبة ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عنه به. وقال: صحيح. س في الأشربة (50: 2) عن محمد بن أبان البلخي ، عن ابن إدريس ببعضه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.