الْحَدِيثُ الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي آخِرِ الْوِتْرِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَهُوَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، قُلْت : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، عَنْ سَلَّامٍ ، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، يَقُولُونَ : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْوِتْرِ ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وِتْرِي إذَا رَفَعْت رَأْسِي ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَى آخِرِ الْقُنُوتِ ، وَسَيَأْتِي ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، إلَّا أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي إسْنَادِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ بريد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي الْوِتْرِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَى آخِرِهِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَسَيَأْتِي فِي الْقُنُوتِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَدْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرِو الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك ، وَأَعُوذُ بِك مِنْك ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك . انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَن .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في قنوت الوتر · ص 122 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 212 164 - ( 13 ) - حَدِيثُ ( عَائِشَةَ : أَصَابَتْ يَدِي أَخْمَصَ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَتَاكِ شَيْطَانُكِ ) هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِهِ ، نَعَمْ ; أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ ، فَالْتَمَسْتُهُ ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَلِكَ ، وَزَادَ : وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، بِأَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَجَّحَ الْبَرْقَانِيُّ الرِّوَايَةَ الزَّائِدَةَ أَعْنِي رِوَايَةَ مُسْلِمٍ . وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ عَنْ ( عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا ، فَغِرْتُ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ ، فَقَالَ : لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَمَعِي شَيْطَانٌ ؟ ) الْحَدِيثُ . وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ : أَنَّهَا افْتَقَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ) ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَدْرِي عِيسَى أَدْرَكَ عَائِشَةَ أَمْ لَا ؟ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ عُمْرَةَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقُلْتُ : إنَّهُ قَامَ إلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ ، فَقُمْتُ أَلْتَمِسُ الْجِدَارَ ، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ لِأَنْظُرَ اغْتَسَلَ أَمْ لَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَةُ ) - الْحَدِيثُ - قُلْتُ : وَظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْقِصَّتَيْنِ ، مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْإِسْنَادِ عَلَى رَاوِيهِ عَنْ عَمْرَةَ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ . قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الشَّافِعِيُّ : رَوَى مَعْبَدُ بْنُ نَبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ ) ، وَقَالَ : لَا أَعْرِفُ حَالَ مَعْبَدٍ ، فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ عَشْرَةِ أَوَجُهً ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَضَعَّفَهَا ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِ الْبَابِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر أَصَابَت يَدي أَخْمص قدم رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلَاة · ص 447 الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : أَصَابَت يَدي أَخْمص قدم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الصَّلَاة ، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قَالَ : أَتَاك شَيْطَانك ! . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من طَرِيقين بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، وهما من أَفْرَاده . الأول : من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَنْهَا قَالَت : افتقدت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة ، فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ ، فتحسست ثمَّ رجعت ، فَإِذا هُوَ رَاكِع - أَو ساجد - يَقُول : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت . فَقلت : بِأبي أَنْت وَأمي ، إِنِّي لفي شَأْن ، وَإنَّك لفي آخر ! . الثَّانِي : عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَنْهَا قَالَت : فقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة من الْفراش ، فالتمسته فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان ، يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عُقُوبَتك ، وَأَعُوذ بك مِنْك ، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك ، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ : فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ وهما منصوبتان ، وَهُوَ ساجد يَقُول ... فَذكره . وَأما لَفْظَة : أَتَاك شَيْطَانك فرواها الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب : ضم العقبين فِي السُّجُود ، وَكَذَا الْحَاكِم فِي صَحِيحه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكرهَا مُسلم فِي أَوَاخِر صَحِيحه قبيل كتاب الْجنَّة عَنْهَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من عِنْدهَا لَيْلًا ، قَالَت : فغرت عَلَيْهِ ، فجَاء فَرَأَى مَا أصنع ، فَقَالَ : مَا لَك يَا عَائِشَة أغرت ؟ فَقلت : وَمَا لي لَا يغار مثلي عَلَى مثلك ؟ ! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لقد جَاءَك شَيْطَانك . قَالَت : يَا رَسُول الله ، أومعي شَيْطَان ؟ ! قَالَ : نعم . قلت : وَمَعَ كل إِنْسَان يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : نعم . قلت : ومعك يَا رَسُول الله ؟ ! قَالَ : نعم ، وَلَكِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ حَتَّى أسلم . وَأَبْدَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بطرِيق مُسلم الثَّانِيَة السالفة عِلّة فِيهَا نظر فَقَالَ بعد أَن أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَعَزاهُ إِلَى مُسلم دون قَوْله وَهُوَ ساجد : رَوَاهُ وهيب ، ومعتمر ، وَابْن نمير بِدُونِ ذكر أبي هُرَيْرَة فِي إِسْنَاده . وَوجه النّظر الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ أَن من ذكر أَبَا هُرَيْرَة فِيهِ لين دون من أسْقطه ، وَقد قَالَ البرقاني - فِيمَا نَقله الْحميدِي فِي جمعه عَنهُ - : وَافق عَبدة بن سُلَيْمَان أَبَا أُسَامَة فِي رِوَايَته الحَدِيث من طَرِيق الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ، وَمِنْهُم من قَالَ : عَن الْأَعْرَج عَنْهَا ؛ قَالَ : وَرِوَايَة من رَوَى عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَنْهَا أولَى ؛ لِأَنَّهُ زَاد ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة ، وَهِي الَّتِي عوّل مُسلم عَلَيْهَا ؛ أَي : وخرجها من طَرِيق أبي أُسَامَة السالفة ، وَلم يخرج الرِّوَايَة الْأُخْرَى . وَرُوِيَ أَيْضا من غير طَرِيق الْأَعْرَج وَأبي هُرَيْرَة عَنْهَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ، قَالَ : قَالَت عَائِشَة : وَفِيه : فَوَجَدته سَاجِدا فَوضعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ - يَعْنِي : أَصَابِع قَدَمَيْهِ ... الحَدِيث . وَهُوَ مُنْقَطع ؛ لِأَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يدْرك عَائِشَة ، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَسَماهُ مُرْسلا ، وَصرح بِهِ أَبُو حَاتِم بِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهَا ، وَرِوَايَة عمْرَة عَنْهَا ؛ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : خالفهم الْفرج بن فضَالة ؛ فَرَوَاهُ عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عمْرَة ، عَنْهَا ، وَفِيه : فَإِذا هُوَ ساجد ، فَوضعت يَدي عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُول فِي سُجُوده ... الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى بِالصِّحَّةِ . قلت : وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه من هَذَا الْوَجْه وَلَفظه : فقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة فَقلت : إِنَّه قَامَ إِلَى جَارِيَته مَارِيَة ! فَقُمْت ألتمس الْجِدَار ، فَوَجَدته قَائِما يُصَلِّي ، فأدخلت يَدي فِي شعره لأنظر اغْتسل أم لَا ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ : أخذك شَيْطَانك يَا عَائِشَة ؟ قلت : ولي شَيْطَان ؟ فَقَالَ : نعم وَلِجَمِيعِ بني آدم . قلت : وَلَك ؟ قَالَ : نعم ، وَلَكِن الله - عَزَّ وجَلَّ - أعانني عَلَيْهِ فَأسلم . ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن يَحْيَى بن سعيد إِلَّا فرج بن فضَالة . قلت : وَقد ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ ابْن معِين : صَالح الحَدِيث . وَقَالَ أَحْمد : إِذا حدث عَن الشاميين فَلَيْسَ بِهِ بَأْس ، لَكِن إِذا حدث عَن يَحْيَى بن سعيد أَتَى بِالْمَنَاكِيرِ . قلت : وَهَذَا من حَدِيثه عَنهُ ، وَقَول الطَّبَرَانِيّ : لم يروه ، عَن يَحْيَى إِلَّا فرج بن فضَالة لَعَلَّه أَرَادَ بِهَذِهِ السِّيَاقَة - أَعنِي : عَن عمْرَة عَن عَائِشَة - وَإِلَّا فقد رَوَاهُ ، عَن يَحْيَى جَعْفَر بن عون فِي الطَّرِيق السالفة المنقطعة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَكَذَا رَوَاهُ يزِيد بن هَارُون ، ووهيب ، وَغَيرهمَا ، عَن يَحْيَى ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ، عَن عَائِشَة مُرْسلا . قلت : وَرَوَاهُ يُونُس بن خباب ، عَن عِيسَى بن عمر ، عَن عَائِشَة أَنَّهَا افتقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَإِذا هُوَ فِي الْمَسْجِد ، فَوضعت يَدهَا عَلَى أَخْمص قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُول : أعوذ برضاك من سخطك . قَالَ أَبُو حَاتِم : عِيسَى هَذَا شيخ لَا أَدْرِي أدْرك عَائِشَة أم لَا ! فَائِدَة : الأخمص - فِي الرِّوَايَة السالفة - : مَا دخل من بَاطِن الْقدَم فَلم يصب الأَرْض فِي الْوَطْء ، وأصل الخمص : الظُّهُور وَهَذَا يُوَافق رِوَايَة هِنْد بن أبي هَالة فِي وَصفه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ خمصان الأخمصين لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عقيبها : إِنَّه خلاف مَا روينَا عَن أبي هُرَيْرَة فِي وَصفه عَلَيْهِ السَّلَام : أَنه كَانَ يطَأ بقدميه جَمِيعًا لَيْسَ لَهُ أَخْمص . وَقَوله : فأدخلت يَدي فِي شعره لأنظر اغْتسل أم لَا هُوَ المُرَاد بِرِوَايَة النَّسَائِيّ : فأدخلت يَدي فِي شعره ، فَقَالَ : قد جَاءَك شَيْطَانك ؟ ! وَإِن كَانَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه فِي ذكر الْغيرَة ، قَالَ : كَذَا ضَبطه فِي الأَصْل المسموع شعره وَلَعَلَّه شعاره وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي ينَام فِيهِ ، قَالَ : وَلَعَلَّ التَّغْيِير من النَّاسِخ أَو الرَّاوِي . ثمَّ قَالَ : وَإِن صَحَّ كَمَا ضبط . فيريد - وَالله أعلم - شعر رَأسه من غير قصد ، ثمَّ قَالَ : وَالْأول أظهر فقد علمت أَنه لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا كُله ، وَأَن رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ مثبتة لَهَا .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةوَمِن حَدِيثِ عَمرَة بِنتِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن عائِشَة رَضِي الله عَنها · ص 413 3758 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَمرَة ، عَن عائِشَة ، فَقَدتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ذات لَيلَةٍ مِن فِراشِهِ ، فَقُلتُ : قام إِلَى جارِيَتِهِ ! فَإِذا هُو ساجِدٌ فَوَضَعتُ يَدِي عَلَى صَدرِ قَدَمِهِ وهُو يَقُولُ : اللهمّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضاك مِن سَخَطِك ... الحَدِيث . فَقال : يَروِيهِ يَحيَى بن سَعِيدٍ الأَنصارِيُّ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ فَرَجُ بن فَضالَة ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة ، وفِيهِ ذُكِر الدُّعاءُ: أَعُوذُ بِرِضاك مِن سَخَطِك ... إِلَى آخِرِهِ. وخالَفَهُ أَصحابُ يحيى الحُفاظ عَنهُ مِنهُم : مالِكُ بن أَنَسٍ ، واللَّيثُ بن سَعدٍ ، وحَمّاد بن سَلَمَة ، وجَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ ، وعَباد بن العَوّامِ ، وحَمّاد بن زَيدٍ ، وأَبُو خالِدٍ الأَحمَرُ ، ويَحيَى بن أَبِي زائِدَة ، وعَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، والقاسِمُ بن مَعنٍ ، وسُفيانُ بن عُيَينَة ، وعَبد الله بن نُمَيرٍ ، رَوَوهُ عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن مُحَمدِ بنِ إِبراهِيم بنِ الحارِثِ ، عَن عائِشَة. ومِنهُم مَن قال : إِنّ عائِشَة قالَت ، ومُحَمد بن إِبراهِيم لَم يَسمَع مِن عائِشَة ، وقَولُ فَرَجِ بنِ فَضالَة وهَمٌ . ومُحَمد بن إِبراهِيم هُو الصَّوابُ ، والحَدِيثُ مُرسَلٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ · ص 519 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عائشة · ص 296 محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة 17585 - [ ت س ] حديث : كنت نائمة في جنب النبي صلى الله عليه وسلم ففقدته من الليل ...... الحديث . ت في الدعوات (78: 2) عن قتيبة، عن ليث - و (78: 1) عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك - كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي به، وقال: حسن صحيح. س في الصلاة (418) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن يحيى بن سعيد به.