مَا وَرَدَ فِي طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا فَضَلَ فِي يَدَيْهِ ، وَفِي لَفْظٍ : بِبَلَلٍ فِي يَدَيْهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَابْنُ عَقِيلٍ هَذَا لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ مُسْتَعْمَلًا ، لَكِنْ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ فِي كِتَابِهِ وَلَفْظُهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسَحَ بِمَاءٍ بَقِيَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ . قَالَ : وَهَذَا أَظْهَرُ فِي الْمَقْصُودِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : وَقَدْ رُوِيَ معْنِى هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، ذَكَرْنَاهَا فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ لِضَعْفِ أَسَانِيدِهَا . أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْعَرْزَمِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ جِهَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُلَيْمَانَ : مَتْرُوكٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ جِهَةِ يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ جِهَةِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ ، وَالرَّازِيِّ : مَتْرُوكٌ ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ جِهَةِ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَتَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ جِهَةِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ بْنَ فُضَيْلٍ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُسْتلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ ، فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَقَالَ : بِجُمَّتِهِ ، فَبَلَّهَا عَلَيْهِ . قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ : فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا انْتَهَى . وَأَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ ، يُلَقَّبُ بِحَنَشٍ قَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةمَا وَرَدَ فِي طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ · ص 99 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 144 84 - ( 15 ) - حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ : ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ ) أَبُو دَاوُد بِهَذَا ، وَفِيهِ صِفَةُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ ، وَلَهُ عَنْهَا طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ ، مَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . 85 - ( 16 ) - حَدِيثُ عُثْمَانَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ) ، أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، عَنْهُ بِهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَرْدَانَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُمْرَانَ . أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ حُمْرَانَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا ، مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : ( رَأَيْت عُثْمَانَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا ) . وَعَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ دَارَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَابْنُ دَارَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَبُوهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا . وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ). وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ هَكَذَا ، دُونَ التَّعَرُّضِ لِلْمَسْحِ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد : أَحَادِيثُ عُثْمَانَ الصِّحَاحُ كُلُّهَا ، تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ مَرَّةٌ ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُضُوءَ ثَلَاثًا ، وَقَالُوا فِيهَا : وَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا فِي غَيْرِهِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ غَرِيبَةٍ عَنْ عُثْمَانَ ، وَفِيهَا : مَسَحَ الرَّأْسَ ثَلَاثًا ، إلَّا أَنَّهَا مَعَ خِلَافِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّ بِهَا ، وَمَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ إلَى تَصْحِيحِ التَّكْرِيرِ ، وَقَدْ وَرَدَ تَكْرَارُ الْمَسْحِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ : مِنْهَا : عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ الْحُفَّاظَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ أَيْضًا ، ( وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ثَلَاثًا ) . وَمِنْهَا : عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَيَّةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا . وَمِنْهَا : عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : كَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ ، وَقَالَ حَجَّاجٌ : عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : ( وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ) . وَمِنْهَا : عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرِ بْن سَعِيدِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( فَائِدَة ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ جَاءَ عَنْهُ اسْتِكْمَالُ الثَّلَاثِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ إلَّا عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ . قُلْت : قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَزَاذَانَ ، وَمَيْسَرَةَ ، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَغْرَبُ مَا يُذْكَرُ هُنَا : أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ حَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّهُ أَوْجَبَ الثَّلَاثَ ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْإِبَانَةِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ مسح رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رَأسه مرَّتَيْنِ · ص 166 الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ عَن الرُّبَيِّع بنت معوذ بن عفراء - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : مسح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأسه مرَّتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث رُوِيَ عَنْهَا من طرق ، باخْتلَاف أَلْفَاظ . فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد ، نَا بشر بن الْمفضل ، نَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء ، قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يأتينا فحدثتنا أنَّه قَالَ : اسكبي لي وضُوءًا ... فَذكرت وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت فِيهِ : فَغسل كفيه ثَلَاثًا ، ووضَّأ وَجهه ثَلَاثًا ، ومضمض واستنشق مرّة ، ووضَّأ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ يبْدَأ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه ، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما ، ووضَّأ رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : تمضمض واستنثر ثَلَاثًا . وَفِي رِوَايَة : فَمسح الرَّأس كُله من قرن الشَّعر كل نَاحيَة لِمُنْصَبِّ الشّعْر لَا يُحَرك الشّعْر عَن هَيئته . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة ، ثَنَا بشر بن الْمفضل ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرُّبيع بنت معوذ بن عفراء أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه ، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة ، وَعلي بن مُحَمَّد قَالَا : ثَنَا وَكِيع ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت : تَوَضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَمسح رَأسه مرَّتَيْنِ . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من هَذَا الْوَجْه مطولا ، وَفِيه : وَمسح رَأسه بِمَا بَقِي من وضوئِهِ فِي يَدَيْهِ مرَّتَيْنِ ، بَدَأَ بمؤخره ثمَّ رَدَّ يَده عَلَى ناصيته هَذِه الرِّوَايَات كلهَا عَن الرّبيع بنت معوذ مُوَافقَة لما أوردهُ المُصَنّف . وَقد رُوِيَ عَنْهَا أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح رَأسه مرّة وَاحِدَة فروَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة بن سعيد ، عَن بكر بن مُضر ، عَن ابْن عجلَان ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَنْهَا أنَّها أخْبرته قَالَت : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ قَالَت : فَمسح رَأسه وَمسح مَا أقبل مِنْهُ وَمَا أدبر وصدغيه وَأُذُنَيْهِ مرّة وَاحِدَة . قَالَ ابْن عَسَاكِر : وجدت فِي نُسْخَة من طَرِيق اللؤْلُؤِي : عَن ابْن عقيل ، عَن أَبِيه ، عَن ربيع وَهُوَ وهم . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَأخرجه الإِمام أَحْمد أَيْضا . وَرُوِيَ عَنْهَا مَا إِطْلَاقه يَقْتَضِي مسح الرَّأْس ثَلَاثًا . فروَى ابْن مَاجَه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة ، وَعلي بن مُحَمَّد قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيع ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء : أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . والرُبَيِّع : بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء وَكسر الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ، ومُعَوِّذ : بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة بعْدهَا ذال مُعْجمَة ، وَحَكَى صَاحب الْمطَالع فتح الْوَاو وَكسرهَا ، وَعَن بَعضهم أنَّه لَا يُجِيز الْكسر ، وعفراء : بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء ، وَهِي الرّبيع بنت معوذ بن الْحَارِث الْأَنْصَارِيَّة ، من المبايعات تَحت الشَّجَرَة بيعَة الرضْوَان .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ مسح فِي وضوئِهِ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما · ص 207 الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح فِي وضوئِهِ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، وَأدْخل أصبعيه فِي صماخي أُذُنَيْهِ . هَذَا الحَدِيث حسن ، مَرْوِيّ من طرق . أَحدهَا : عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ ، فَلَمَّا بلغ مسح رَأسه وضع كفيه عَلَى مقدم رَأسه فأمَرَّهُما حَتَّى بلغ الْقَفَا ، ثمَّ ردهما إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، وَمسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وَأدْخل أَصَابِعه فِي صماخ أُذُنَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مَحْمُود بن خَالِد ، وَيَعْقُوب بن كَعْب الْأَنْطَاكِي قَالَا : ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن حَريز - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وبالزاي فِي آخِره - بن عُثْمَان ، عَن عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة ، عَن الْمِقْدَام بِهِ . وَلابْن مَاجَه من هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ، ظاهرهما وباطنهما رَوَاهُ عَن هِشَام بن عمار ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، نَا حريز بالسند الَّذِي قبله . وَهَذَا حَدِيث سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَعبد الحقّ فَيكون محتجًا بِهِ عِنْدهمَا ، إِمَّا صَحِيحا أَو حسنا عِنْد أبي دَاوُد ، وإمَّا صَحِيحا عِنْد عبد الحقّ . وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق حَيْثُ سكت عَلَى هَذَا الحَدِيث بِوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَن عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة الرَّاوِي عَن الْمِقْدَام مَجْهُول الْحَال لَا يعرف رَوَى عَنهُ إِلَّا حريز بن عُثْمَان ، وَإِلَى ذَلِكَ ؛ فَإِن حريز بن عُثْمَان كَانَ لَهُ - فِيمَا زَعَمُوا - رَأْي سوء فِي الصَّحَابَة . الثَّانِي : أَن فِيهِ الْوَلِيد بن مُسلم ، وَكَانَ يُدَلس وَيُسَوِّي ، وَلم يقل فِي هَذَا الحَدِيث أَنا وَلَا ثَنَا وَلَا سَمِعت وَلَا ذكر عَن حريز أنَّه قَالَ ذَلِكَ ، فَمن حَيْثُ هُوَ مُدَلّس يُمكن أَن يكون قد أسقط بَينه وَبَين حريز وَاسِطَة ، وَمن حَيْثُ هُوَ مسوٍّ يُمكن أَن يكون قد اسقط بَين حريز وَبَين عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة وَاسِطَة ، وَلَقَد زعم الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه كَانَ يفعل هَذَا فِي أَحَادِيث الْأَوْزَاعِيّ ، يعمد إِلَى أَحَادِيث رَوَاهَا الْأَوْزَاعِيّ ، عَن أَشْيَاخ لَهُ ضعفاء ، عَن أشيخ لَهُ ثِقَات ، فَيسْقط الضُّعَفَاء من الْوسط ويرويها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن أشياخه الثِّقَات كَأَنَّهُ سَمعهَا مِنْهُم . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَيُمكن أَن يُقَال بِسُقُوط وصمة التَّدْلِيس والتسوية جَمِيعًا . فقد قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُد : من رِوَايَة مَحْمُود بن خَالِد ، نَا الْوَلِيد ، أَخْبرنِي حريز - ثمَّ أحَال أَبُو دَاوُد فِيمَا بعد عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ ، عَن مُحَمَّد بن مَيْمُون الْبَغْدَادِيّ ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا حريز بن عُثْمَان - وَرَوَاهُ أَبُو الْمُغيرَة ، عَن حريز ، حَدَّثَني عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة الْحَضْرَمِيّ ، قَالَ : سَمِعت الْمِقْدَام ... فَذكره ، فَالْحَدِيث إِسْنَاده وَاحِد اخْتلف فِي بعض أَلْفَاظه وَفِي اختصاره وإكماله ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فبرواية مَحْمُود عَن الْوَلِيد - وَكَذَلِكَ رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ عَنهُ - يَزُول التَّدْلِيس ، وبرواية أبي الْمُغيرَة عَن حريز تَزُول التَّسْوِيَة . قلت : وَكَذَلِكَ رِوَايَة هِشَام بن عمار ، عَن الْوَلِيد الْمُتَقَدّمَة عَن ابْن مَاجَه مِمَّا يزِيل التَّدْلِيس ، وَلم يجب الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَّا عَن الْوَجْه الثَّانِي من اعْتِرَاض ابْن الْقطَّان ، وأمَّا الْوَجْه الأوَّل : فَالْجَوَاب عَنهُ أنَّ عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة لَيْسَ بِمَجْهُول ؛ بل هُوَ مَعْرُوف ثِقَة ، ذكره أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي ثقاته وَقَوله : إنَّه لَا يعرف رَوَى عَنهُ إِلَّا حريز لَيْسَ كَذَلِك ؛ فقد رَوَى عَنهُ ثَوْر بن يزِيد ، ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تهذيبه فقد ارْتَفَعت عَنهُ جَهَالَة عينه وحاله ، فَإِذا الحَدِيث حسن . لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح قَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : إنَّه حَدِيث حسن وَتَبعهُ عَلَى ذَلِكَ النَّوَوِيّ فِي شرح المهذَّب . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح ، لَكِن وَقع لَهما - رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا - سَهْو فِي هَذَا الحَدِيث ؛ فعزياه إِلَى سنَن النَّسَائِيّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، فَتنبه لذَلِك واحفظه ؛ فإنِّي مَا جزمت بذلك إلاَّ بعد تتبع الْأُصُول ، وَلم يعزه أَيْضا أحد من أَصْحَاب الْأَطْرَاف إِلَيْهِ . والمقدام : بِالْمِيم فِي آخِره ، وإنَّما قيدته ؛ لِئَلَّا يتصحف عَلَى من لَا أنس لَهُ بِهَذَا الْفَنّ بالمقداد - بِالدَّال فِي آخِره . وكَرِب : بِفَتْح الْكَاف وَكسر الرَّاء ، وَيجوز صرفه وَترك صرفه ، وَجْهَان لأهل الْعَرَبيَّة ، وَفِيه وَجه ثَالِث ، أَن الْبَاء مَضْمُومَة بكلّ حَال ، وياء معدي سَاكِنة بِكُل حَال . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ - رَضي اللهُ عَنهُا - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وَأدْخل أصبعيه فِي حجري أُذُنَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ ، وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه : مسح رَأسه مَا أقبل وَمَا أدبر وصدغيه وَأُذُنَيْهِ مرّة وَاحِدَة وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَأدْخل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْحَاكِم : لم يحْتَجَّا - يَعْنِي : البُخَارِيّ وَمُسلمًا - بِابْن عقيل وَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث مقدم فِي الشّرف . وَقد تقدم قَرِيبا كَلَام الْأَئِمَّة فِي ابْن عقيل هَذَا ، وعقدنا لَهُ فصلا فِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ . وَقَالَ ابْن الْقطَّان : إِسْنَاده صَحِيح إِلَى ابْن عقيل . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن أنس - رَضي اللهُ عَنهُ - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فَمسح بَاطِن أُذُنَيْهِ وظاهرهما . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث زَائِدَة ، عَن سُفْيَان بن سعيد ، عَن حميد الطَّوِيل ، عَن أنس بِهِ . قَالَ : وَكَانَ ابْن مَسْعُود يَأْمر بذلك . قَالَ الْحَاكِم : وزائدة بن قدامَة ثِقَة مَأْمُون ، قد أسْندهُ عَن الثَّوْريّ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن صاعد ، عَن بنْدَار ، عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، نَا حميد ، عَن أنس أنَّه كَانَ يتَوَضَّأ ، فَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ثمَّ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعل ذَلِكَ قَالَ ابْن صاعد : هَكَذَا يَقُول الثَّقَفِيّ ، وَغَيره يرويهِ عَن أنس عَن ابْن مَسْعُود من فعله . ثمَّ خرجه من طَرِيق هشيم عَن حميد الطَّوِيل قَالَ : رَأَيْت أنس بن مَالك يتَوَضَّأ فَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، ثمَّ قَالَ : إِن ابْن مَسْعُود كَانَ يَأْمر بالأذنين . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من فعل أنس من طَرِيقين ، وَلم يذكر رِوَايَة الرّفْع ، وَهِي صَحِيحَة . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : رجال رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ كلهم ثِقَات ، وَبُنْدَار فَمن فَوْقه من رجال الصَّحِيحَيْنِ قَالَ : وَكَأن الْحَاكِم لم يعلله بِرِوَايَة من وَقفه . وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تؤيّدها . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - تَوَضَّأ فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، وَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صنع كَمَا صنعت رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده بِهَذَا اللَّفْظ ، وَأحمد ، وَالْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَسبق بلفظهم فِي الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أنَّ رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : كَيفَ الطّهُور ؟ فَدَعَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِمَاء فَتَوَضَّأ فَأدْخل أصبعيه السبابتين فِي أُذُنَيْهِ ، فَمسح بإبهاميه ظَاهر أُذُنَيْهِ وبالسبابتين باطنهما . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ ، وَبَقِي من طرق هَذَا الحَدِيث طَريقَة صَحِيحَة ، سنذكرها بعد هَذَا الحَدِيث حَيْثُ ذكرهَا المُصَنّف - إِن شَاءَ الله تَعَالَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ أَن رَسُول الله اسْتَعَانَ بِالربيعِ بنت معوذ فِي صب المَاء عَلَى يَدَيْهِ · ص 247 الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بِالربيعِ بنت معوذ فِي صب المَاء عَلَى يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن زَكَرِيَّا بن عدي ، ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يأتينا فِي منزلنا ، فآخذ ميضأة لنا تكون مدًّا وَثلث مد - أَو ربع - فأسكب عَلَيْهِ فيتوضأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى ، ثَنَا الْهَيْثَم بن جميل ، نَا شريك ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ قَالَت : أتيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بميضأة ، فَقَالَ : اسكبي . فَسَكَبت فَغسل وَجهه وذراعيه ، وَأخذ مَاء جَدِيدا فَمسح بِهِ رَأسه ، مقدمه ومؤخره ، وَغسل قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . قد تقدم الْكَلَام فِي ابْن عقيل قَرِيبا فِي الْبَاب . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَرَوَاهُ أَبُو مُسلم الْكشِّي عَن أبي عمر ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ وَقَالَ لي : اسكبي عليّ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح وَالشَّيْخ زكي الدَّين فِي كَلَامهمَا عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ . قلت : أما أَبُو دَاوُد فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهَا أحضرت لَهُ المَاء ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا صبَّتْ عَلَيْهِ ، وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد عَن الرّبيع قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يأتينا ... فحدثتنا أَنه قَالَ : اسكبي لي وضُوءًا ... . فَذكر وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِيهِ : فَغسل كفيه ثَلَاثًا ... إِلَى آخِره ، فَلَا يحسن مِنْهُ أَن يُورِدهُ عقب قَول صَاحب الْمُهَذّب : إِن الرّبيع صبته عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَأما التِّرْمِذِيّ فَلم يُخرجهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، ذَاك حَدِيث آخر أخرجه التِّرْمِذِيّ عَنْهَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه ، وبأذنيه كلتاهما ظهورهما وبطونهما . وَالْعجب من الشَّيْخ زكي الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي أَمر آخر وَرَاء هَذَا وَهُوَ أَنه لما أخرج هَذَا الحَدِيث فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب قَالَ فِي أول كَلَامه : هَذَا حَدِيث حسن . ثمَّ قَالَ فِي آخِره : وَعبد الله بن عقيل ضَعِيف . فَكيف يكون الحَدِيث حسنا ومداره عَلَى ضَعِيف كَمَا يزْعم ! وَقد قدمنَا فِي الْبَاب اخْتِلَاف أهل هَذَا الْفَنّ فِي تَضْعِيفه وتوثيقه ، وَأَن التِّرْمِذِيّ تَارَة يحسن حَدِيثه وَتارَة يُصَحِّحهُ ، فَهَذَا الحَدِيث عَلَى رَأْيه إِمَّا حسن وَإِمَّا صَحِيح ، وَقد صرح بِأَنَّهُ حسن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 939 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 939 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 940 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 941 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 303 عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن الربيع. 15837 - [ د ت ق ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا، فحدثتنا أنه قال: اسكبي لي وضوءا ...... الحديث . - في صفة الوضوء. د في الطهارة (50: 21) عن مسدد، عن بشر بن المفضل - و (50: 22) عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة - كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. ت فيه (الطهارة 25) عن قتيبة، عن بشر بن المفضل به - مختصر. ق فيه (الطهارة 39: 2) عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن شريك، عن ابن عقيل نحوه. (11/303) /50
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 304 15838 - [ د ت ] حديث : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر ...... الحديث . د ت جميعا في الطهارة (د 50: 24، ت 26: 1) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن محمد بن عجلان، عن ابن عقيل به. قال أبو القاسم: وجدت في نسخة من طريق اللؤلؤي عن ابن عقيل، عن أبيه، عن ربيع وهو وهم.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 304 15839 - [ د ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأدخل إصبعيه في جحري أذنيه . د في الطهارة (50: 26) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري - ق فيه (الطهارة 52: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وعلي بن محمد - ثلاثتهم عن وكيع، عن الحسن بن صالح، عن ابن عقيل به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 304 15841 - [ د ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه من فضل ماء كان في يده . د في الطهارة (50: 25) عن مسدد، عن عبد الله بن داود، عن سفيان الثوري، عن ابن عقيل به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 304 15843 - [ ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما . ق في الطهارة (52: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 304 15844 - [ ق ] حديث : أتاني ابن عباس فسألني عن هذا الحديث - تعني حديثها في غسل الرجلين ق في الطهارة (56: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل ابن علية، عن روح بن القاسم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 305 15845 - [ ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا . ق في الطهارة (46: 6) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع · ص 305 15846 - [ ق ] حديث : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه مرتين . ق في الطهارة (51: 5) بإسناد الذي قبله (ح 15845) .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجعفر بن محمد الصادق · ص 157 18479 - [ ت ] حديث : سألت جعفر بن محمد عن مسح الرأس أيجزئ مرة؟ قال: أي والله! (ت) في الطهارة (26: 1) عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، قال: سألت ...... فذكره - عقيب حديث الربيع بنت معوذ - (ح 15838) . (1021 - ألف جودان أو ابن جودان قال المزي في التهذيب: مختلف في صحبته، أخرج حديث هـ أبو داود في المراسيل ووقع عنده: ابن جودان، وابن ماجه في السنن ووقع عنده: جودان (د م) مسند جودن - ح 3271) .