( الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ) : حَدِيثُ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ ، قُلْت : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ ، طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْت : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْت : نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْت : بَلَى ، قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت ، فَقَالَ : إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك ، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ ، فَجَعَلْت أُلْقِيهِ إلَيْهِ ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَيَقُولُ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الْإِقَامَةِ ، وَزَادَ فِيهِ شِعْرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قصة الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ ، إلَى آخِرِ لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ ، وَزَادَ : وخَبَرُ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " عِلَلِهِ الْكَبِيرِ " : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، قَالَ : فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ انْتَهَى . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي " الْحَدِيثِ الرَّابِعِ " . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فِي فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ " : وَإِنَّمَا اشْتَهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بِحَدِيثِ الْأَذَانِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ ، وَقَدْ تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ بِالْقَبُولِ ، وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُلْحِقْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهُ ، فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ ، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَائِطِي صَدَقَةٌ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمَا ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ انْتَهَى كَلَامُهُ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : وَهَذَا فِيهِ إرْسَالٌ ، انْتَهَى . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ إلَّا حَدِيثُ الْأَذَانِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أذان الملك النازل من السماء · ص 259 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أذان الملك النازل من السماء · ص 259 ( الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ) : حَدِيثُ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ ، قُلْت : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ ، طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْت : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْت : نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْت : بَلَى ، قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت ، فَقَالَ : إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك ، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ ، فَجَعَلْت أُلْقِيهِ إلَيْهِ ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَيَقُولُ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الْإِقَامَةِ ، وَزَادَ فِيهِ شِعْرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قصة الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ ، إلَى آخِرِ لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ ، وَزَادَ : وخَبَرُ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " عِلَلِهِ الْكَبِيرِ " : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، قَالَ : فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ انْتَهَى . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي " الْحَدِيثِ الرَّابِعِ " . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فِي فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ " : وَإِنَّمَا اشْتَهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بِحَدِيثِ الْأَذَانِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ ، وَقَدْ تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ بِالْقَبُولِ ، وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُلْحِقْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهُ ، فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ ، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَائِطِي صَدَقَةٌ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمَا ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ انْتَهَى كَلَامُهُ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : وَهَذَا فِيهِ إرْسَالٌ ، انْتَهَى . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ إلَّا حَدِيثُ الْأَذَانِ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أذان الملك النازل من السماء · ص 259 ( الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ) : حَدِيثُ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ ، قُلْت : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ ، طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْت : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْت : نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْت : بَلَى ، قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت ، فَقَالَ : إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك ، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ ، فَجَعَلْت أُلْقِيهِ إلَيْهِ ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَيَقُولُ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الْإِقَامَةِ ، وَزَادَ فِيهِ شِعْرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قصة الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ ، إلَى آخِرِ لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ ، وَزَادَ : وخَبَرُ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " عِلَلِهِ الْكَبِيرِ " : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، قَالَ : فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ انْتَهَى . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي " الْحَدِيثِ الرَّابِعِ " . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فِي فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ " : وَإِنَّمَا اشْتَهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بِحَدِيثِ الْأَذَانِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ ، وَقَدْ تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ بِالْقَبُولِ ، وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُلْحِقْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهُ ، فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ ، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَائِطِي صَدَقَةٌ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمَا ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ انْتَهَى كَلَامُهُ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : وَهَذَا فِيهِ إرْسَالٌ ، انْتَهَى . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ إلَّا حَدِيثُ الْأَذَانِ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 356 293 - ( 10 ) - حَدِيثُ ( بِلَالٍ : أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : ( أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ إلا الإقامة ) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمْ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا ). وَاسْتَدَلَّ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَيْضًا فِيهِ مِنْ الْقِصَّةِ فِي أَوَّلِهِ : أَنَّهُمْ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ . قَالَ : فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا غَيْرُ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ ) . ( فَائِدَةٌ ) وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ أَحَادِيثُ مِنْهَا : مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : ( كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) وَقَالَ : مُنْقَطِعٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ : الرِّوَايَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; قَالَ : دَخَلَتْ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَةُ عَبْدِ الله ابْنِ زَيْدٍ ، شَهِدَ أَبِي بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ ; فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي . وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَهُ . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَلَوْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَحَابِيَّةً . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ( : أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ ). وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ : أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَادَّعَى الْحَاكِمُ فِيهِ الِانْقِطَاعَ ، وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ : سَمِعْت بِلَالًا ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ : الْحَفْصُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَهُوَ سَعْدُ الْقَرْظِ قَالَ : ( أَذَّنَ بِلَالٌ ، حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ ) ، انْتَهَى . وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ هَاجَرَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ تَكُونُ عِنْدِي ، فَقَالَ : إنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِنَفْسِك فَاحْبِسْنِي ، وَإِنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَذَهَبَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، ( عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنًى مَثْنًى ، وَكَانَ يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ). إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ . ( فَائِدَةٌ ) أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ حَدِيثَ بِلَالٍ الْمُتَقَدِّمَ مُحْتَجًّا لِلْقَدِيمِ فِي إفْرَادِ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ ، لَكِنْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ . وَفِيهِ بَحْثٌ ذَكَرْته فِي الْمُدْرَجِ ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ( كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ ، وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ ، إلَّا قَوْلَهُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ). وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَالسَّرَّاجُ كَذَلِكَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 654 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 656 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 657 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عبد الله بن زيد بن عبد ربه أبي محمد الأنصاري · ص 343 ومن مسند عبد الله بن زيد بن عبد ربه أبي محمد الأنصاري - الذي أرى النداء - عن النبي صلى الله عليه وسلم 5309 - [ د ت ق ] حديث : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ...... الحديث - في بدء الأذان. د في الصلاة (28: 1) عن محمد بن منصور الطوسي، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه به. ت في ه (الصلاة 25: 1) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن ابن إسحاق - ببعضه. وقال: حسن صحيح. ق في ه (الصلاة 14: 1) عن أبي عبيد محمد بن عبيد بن ميمون المدني، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق - بتمامه، وفيه الشعر. روى عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه. وروى عنه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد.