حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث أذان الملك النازل من السماء

ج١ / ص٢٥٩( الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ) : حَدِيثُ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ ، قُلْت : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ ، طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْت : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْت : نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْت : بَلَى ، قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ .

اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ .

اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت ، فَقَالَ : إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك ، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ ، فَجَعَلْت أُلْقِيهِ إلَيْهِ ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَيَقُولُ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ ، وَقَالَ :

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الْإِقَامَةِ ، وَزَادَ فِيهِ شِعْرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ :
لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قصة الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا
، لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ ، إلَى آخِرِ لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ ، وَزَادَ :
وخَبَرُ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ
، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " عِلَلِهِ الْكَبِيرِ " : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ :
هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ
، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، قَالَ : فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى ج١ / ص٢٦٠صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ انْتَهَى . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي " الْحَدِيثِ الرَّابِعِ " . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فِي فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ " : وَإِنَّمَا اشْتَهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بِحَدِيثِ الْأَذَانِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ ، وَقَدْ تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ بِالْقَبُولِ ، وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُلْحِقْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ،

وَأَمَّا رِوَايَةُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهُ ، فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ
، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَائِطِي صَدَقَةٌ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمَا ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ انْتَهَى كَلَامُهُ ،
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : وَهَذَا فِيهِ إرْسَالٌ
، انْتَهَى .

وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ إلَّا حَدِيثُ الْأَذَانِ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى31 حديثًا
موقع حَـدِيث