أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ كَبَّرَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، وَتَبَارَكَ اسْمُك ، وَتَعَالَى جَدُّك ، وَلَا إلَهَ غَيْرُك ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَلَفْظُ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، قَالَ : كَانَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ يَقُولُ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، وَتَبَارَكَ اسْمُك ، وَتَعَالَى جَدُّك ، وَلَا إلَهَ غَيْرُك انْتَهَى . لَمْ يَقُولَا فِيهِ : ثُمَّ يَقُولُ ، إلَى آخِرِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ : هُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، الْوَهْمُ مِنْ جَعْفَرٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي إسْنَادِهِ ، كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَكَلَّمُ فِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا هُوَ ابْنُ نِجَادِ بْنِ رِفَاعَةَ الْبَصْرِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو إسْمَاعِيلَ ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ بُدَيْلُ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، وَتَبَارَكَ اسْمُك ، وَتَعَالَى جَدُّك ، وَلَا إلَهَ غَيْرُك . قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، لَمْ يَرْوِهِ إلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةٌ عَنْ بُدَيْلُ ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ سَوَاءٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَحَارِثَةُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ ، مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ انْتَهَى . وَبِالْإِسْنَادَيْنِ أَعْنِي سَنَدَ أَبِي دَاوُد ، وَسَنَدَ التِّرْمِذِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَا أَحْفَظُ فِي قَوْلِهِ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك فِي الصَّلَاةِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُمَرَ ، وَلَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ كَيْفَ عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ لِلْحَاكِمِ . وَالْبَيْهَقِيِّ فَقَطْ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ ، كَمَا بَيَّنَّاهُ ، وَلم يُقَلِّدُ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ هَذَا بِجِيمٍ ، وَزَايٍ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ ، يَرْوِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَهُوَ يَشْتَبِهُ بِأَبِي الْحَوْرَاءِ بِمُهْمَلَتَيْنِ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانُ ، يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدَةَ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، وَتَبَارَكَ اسْمُك ، وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَه غَيْرُك ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَعَبْدَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ رَأَى عُمَرَ رُؤْيَةً ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي : صَحِيحِهِ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مَعَ غَيْرِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْعِلَلِ : وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَالَفَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، فَرَوَاهُ عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ، ثَنَا فِرْدَوْسُ الْأَشْعَرِيُّ ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْت الْحَكَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، إلَى آخِرِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الْمِصِّيصِيِّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْفَرَّاءُ الْمِصِّيصِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا : إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَلَا تُخَالِفْ آذَانَكُمْ ، ثُمَّ قُولُوا : اللَّهُ أَكْبَرُ ، سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، وَتَبَارَكَ اسْمُك ، وَتَعَالَى جَدُّك ، وَلَا إلَهَ غَيْرُك ، وَإِنْ لَمْ تَزِيدُوا عَلَى التَّكْبِيرِ أَجْزَأتكُمْ انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ التَّكْبِيرِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ الْبَابِ · ص 321 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 414 342 - ( 13 ) - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ )رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، ثَلَاثًا ، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ ) لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ ، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ ، وَحَكَى ابْنُ خُزَيْمَةَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ فِي الْمُدْرَجِ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفْثِهِ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد ، ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ : ( أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ، وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ ، وَنَفْخِهِ ، وَنَفْثِهِ )وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ فِيهِ مَقَالٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَضَعَّفَهَا . ( فَائِدَةٌ ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْجَمْعُ بَيْنَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِي ) ، وَبَيْنَ ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ . قَوْلُهُ : وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) . قَوْلُهُ : وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى . هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ . قَوْلُهُ : ( اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ ) . أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ) يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 414 342 - ( 13 ) - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ )رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، ثَلَاثًا ، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ ) لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ ، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ ، وَحَكَى ابْنُ خُزَيْمَةَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ فِي الْمُدْرَجِ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفْثِهِ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد ، ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ : ( أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ، وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ ، وَنَفْخِهِ ، وَنَفْثِهِ )وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ فِيهِ مَقَالٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَضَعَّفَهَا . ( فَائِدَةٌ ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْجَمْعُ بَيْنَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِي ) ، وَبَيْنَ ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ . قَوْلُهُ : وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) . قَوْلُهُ : وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى . هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ . قَوْلُهُ : ( اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ ) . أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ) يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعلي بن داود أبو المتوكل الناجي البصري عن أبي سعيد · ص 429 4252 - [ د ت س ق ] حديث : كان إذا قام من الليل كبر ثم يقول: سبحانك اللهم! وبحمدك ...... الحديث . د في الصلاة (123: 1) عن أبي ظفر عبد السلام بن مطهر، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عنه به. قال د هذا الحديث، يقولون: هو عن علي [ بن علي ] ، عن الحسن (أبي سعيد البصري ح 18495 - مرسلا) الوهم من جعفر. (ورواه أيضا في المراسيل 8: 1 عن الحسن) . ت في ه (الصلاة 65) عن محمد بن موسى الحرشي البصري، عن جعفر بن سليمان به. وقال: هو أشهر حديث في هذا الباب. س في ه (الصلاة 275: 1) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، عن عبد الرزاق - و (275: 2) عن أحمد بن سليمان، عن زيد بن الحباب - كلاهما عن جعفر نحوه. ق في ه (الصلاة 40: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب به. (ك) (ز) ورواه س أيضا عن محمد بن موسى الحرشي في آخر كتاب المحاربة (في الكبرى) من رواية أبي الحسن بن حيويه. (ك) وليس في السماع ولم يذكره أبو القاسم.