حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

فَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ

( 13 ) - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ )رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، ثَلَاثًا ، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ ) لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ ، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ ، وَحَكَى ابْنُ خُزَيْمَةَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ فِي الْمُدْرَجِ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفْثِهِ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد ، ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ : ( أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ، وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ .

وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ ، وَنَفْخِهِ ، وَنَفْثِهِ )وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ فِيهِ مَقَالٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَضَعَّفَهَا . ( فَائِدَةٌ ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْجَمْعُ بَيْنَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِي ) ، وَبَيْنَ ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ . قَوْلُهُ : وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) .

قَوْلُهُ : وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى . هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ . قَوْلُهُ : ( اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ ) .

أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ) يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث