الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا قُلْتُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوُوا الْمَدِينَةَ ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ ، وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَعَجَبٌ مِنْ الشَّيْخِ زَكِيِّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيِّ ، كَيْفَ قَالَ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَالْبُخَارِيُّ رَوَاهُ مُتَّصِلًا ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْحُدُودِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الطَّهَارَةِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي تَحْرِيمِ الدَّمِ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ : وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَلَفْظُهُ : فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ ، وَقَالَ فِيهِ : وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا . أَحَادِيثُ الْبَابِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ حِينَ وَضَعَ عَلَى ظَهْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَا جَزُورٍ ، وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَاسْتَمَرَّ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : خَرَجْنَا إلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى إن كَانَ الرَّجُلُ لَيَنْحَرَ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرَ فَرْثَهُ فَيَشْرَبَهُ ، وَيَجْعَلَ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا ، قَالَ : أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، وَدَعَا ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتْ السَّمَاءُ فَأَظَلَّتْ ، ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتْ الْعَسْكَرَ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ : فَلَوْ كَانَ مَاءُ الْفَرْثِ نَجِسًا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ ، فَيُنَجِّسُ يَدَيْهِ ، وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُهُ بِهِ ، هَذَا لَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَفْعَلَهُ ، وَأَمَّا شُرْبُهُ فَأُبِيحَ اضْطِرَارًا لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ مَتْرُوكٌ ، وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ : كَذَّابٌ يَضعُ الْحَدِيثَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ انْتَهَى قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ : سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَمَى بِالرَّوْثَةِ ، وَقَالَ : هَذَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ قُلْتُ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْغَائِطَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ، وَقَالَ : هَذَا رِكْسٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ فِيهِ : هَذَا رِجْسٌ بِالْجِيمِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فَزَادَ فِيهِ : ائتَنِي بِحَجَرٍ مُحْتَجِّينَ بِذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ . الْحَدِيثُ السَّابِعُ : حَدِيثُ الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ مَنَامِهِ ، تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتطهير المساجد والأحاديث المتعلقة بمسألة الأبوال وغيرها · ص 123 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع إِذا أدركتم الصَّلَاة وَأَنْتُم فِي مراح الْغنم · ص 114 الحَدِيث السَّابِع رَوَى أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا أدركتم الصَّلَاة وَأَنْتُم فِي مراح الْغنم ، فصلوا فِيهَا فَإِنَّهَا سكينَة وبركة ، وَإِذا أدركتم وَأَنْتُم فِي أعطان الْإِبِل ، فاخرجوا مِنْهَا وصلوا ؛ فَإِنَّهَا جن خلقت من جن ، أَلا ترَى إِذا نَفرت كَيفَ تشمخ بأنفها ؟ ! . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي كَذَلِك فِي الْأُم عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، (عَن) عبيد الله بن طَلْحَة بن (كريز) - بِفَتْح الْكَاف وبالزاي فِي آخِره - عَن الْحسن ، عَن عبد الله بن معقل ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ مخرج فِي الْمسند أَيْضا ، وَقَالَ : عَن عبد الله بن معقل أَو [ مُغفل ] . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا الشَّك أَظُنهُ من الرّبيع ، وَهُوَ مُغفل بِلَا شكّ ، (و) كَذَلِك أخرجه النَّسَائِيّ أَي : من حَدِيث أَشْعَث ، عَن الْحسن (عَنهُ) أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل . قلت : وَإِبْرَاهِيم هَذَا قد علمت كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ فِي كتاب الطَّهَارَة ، وَقد أخرجه مَعَ النَّسَائِيّ ابْن مَاجَه من حَدِيث يُونُس عَن الْحسن عَن عبد الله بن مُغفل (بِلَفْظ) : صلوا فِي (مرابض) الْغنم ، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل ؛ فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين . (وَأخرجه أَحْمد من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ كُنَّا نؤمر أَن نصلي فِي مرابض الْغنم وَلَا نصلي فِي أعطان الْإِبِل ؛ فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين ) وَأخرجه أَحْمد أَيْضا من حَدِيث [ أبي سُفْيَان بن ] الْعَلَاء ، عَن الْحسن عَنهُ بِلَفْظ إِذا حضرت الصَّلَاة وَأَنْتُم فِي مرابض الْغنم فصلوا ، وَإِذا حضرت (الصَّلَاة) وَأَنْتُم فِي أعطان الْإِبِل فَلَا تصلوا ؛ فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين . وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِسَنَد ابْن مَاجَه وَلَفظه ، إِلَّا أَنه قَالَ : معاطن بدل أعطان . وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي (أكبر) معاجمه من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن (عبيد الله) بن طَلْحَة ، عَن الْحسن عَنهُ قَالَ : بَيْنَمَا أَنا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ فِي ظلّ شَجَرَة وَأَنا آخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا أَن يُؤْذِيه إِذْ قَالَ : لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها فَاقْتُلُوا مِنْهَا كل أسود (بهيم) ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَان ، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل ؛ لِأَنَّهَا من الْجِنّ خلقت ، أَلا ترَوْنَ إِلَى هيآتها وعيونها إِذا نَفرت ، وصلوا فِي مراح الْغنم فَإِنَّهَا أقرب (من) الرَّحْمَة . وَفِي المعجم الْكَبِير للطبراني أَن الْحسن سُئِلَ عَن سَمَاعه لحَدِيث قتل الْكلاب مِمَّن ؟ قَالَ : (أخبرنيه) - وَالله - عبد الله بن مُغفل (فِي هَذَا الْمَسْجِد . وَفِي مَرَاسِيل ابْن أبي حَاتِم ، نَا صَالح بن أَحْمد بن حَنْبَل . قَالَ أبي : سمع الْحسن الْبَصْرِيّ من عبد الله بن مُغفل) . قلت : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث أَيْضا من رِوَايَة (جماعات من الصَّحَابَة غير عبد الله بن مُغفل مِنْهُم جَابر بن سَمُرَة وَهُوَ من أَفْرَاد) مُسلم كَمَا ذكرته فِي بَاب الْأَحْدَاث ، وَمِنْهُم ابْن عمر وَقد ذكرته هُنَاكَ أَيْضا ، وَمِنْهُم الْبَراء بن عَازِب كَمَا ذكرته هُنَاكَ أَيْضا ، وَمِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : صلوا فِي مرابض الْغنم ، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة (و) من حَدِيث أبي حُصَيْن ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ : حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَحَدِيث أبي حُصَيْن غَرِيب . قَالَ : وَرُوِيَ من حَدِيثه مَوْقُوفا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث هِشَام ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن لم تَجدوا إِلَّا مرابض الْغنم وأعطان الْإِبِل ، فصلوا فِي مرابض الْغنم وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيقين بِسَنَد ابْن مَاجَه هَذَا وَلَفظه ، (إِلَّا) أَنه قَالَ : إِذا لم تَجدوا (بدل إِن لم تَجدوا وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْوَلِيد بن رَبَاح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا صلُّوا فِي مراح الْغنم ، وامسحوا رعامها ؛ فَإِنَّهَا من دَوَاب الْجنَّة . الرعام - بِالْعينِ الْمُهْملَة - مَا يسيل من أنفها . وَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير من حَدِيث (ابْن) عمر أَنه قيل (لَهُ) : (وَمَا الرعام ؟ قَالَ : المخاط) . قَالَ ثَعْلَب : وصحفه (اللَّيْث) فَقَالَ : بِالْمُعْجَمَةِ . وَفِي رِوَايَة للبيهقي من حَدِيث أبي زرْعَة (بن عَمْرو بن جرير ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا) أَن الْغنم من دَوَاب (الْجنَّة) فامسحوا رعامها ، وصلوا فِي مرابضها . وَمِنْهُم سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ ( أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يُصلَّى فِي أعطان الْإِبِل ، وَيصلى فِي مراح الْغنم رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ) عَن أَبِيه ، عَن جده بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم ، وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ ( أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى أَن يصلى فِي أعطان الْإِبِل ، وَرخّص أَن يصلى فِي مراح الْغنم . وَمِنْهُم عقبَة بن عَامر رَفعه صلوا فِي مرابض الْغنم ، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل أَو مبارك الْإِبِل . رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث عَاصِم بن حَكِيم ، عَن [ يَحْيَى بن ] أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ ، عَن أَبِيه عَنهُ بِهِ . وَمِنْهُم ذُو الْغرَّة رَوَاهُ أَحْمد بِنَحْوِ حَدِيث ابْن عمر الْمشَار إِلَيْهِ فِيمَا سلف . فَائِدَة : مراح الْغنم - بِضَم الْمِيم مأواها لَيْلًا ؛ قَالَه الْأَزْهَرِي .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة T437 · ص 439 12849 - [ ت ] حديث : صلوا في مرابض الغنم ...... الحديث . ت في الصلاة (143: 2) عن أبي كريب، عن يحيى بن آدم، عنه به. وقال غريب، ورواه إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - موقوفا.