الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ انْتَهَى . وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ : بَعْدَمَا سَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْكَلَامِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ إلَى قَالَ : فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاقُ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسعودِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ : قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ ، سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَمِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ ، قَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا : صَحِيحٌ ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عمرو ابْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : صَلَّيْت خَلْفَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَلَاةً ، فَسَهَا فِيهَا ، فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا ، وَقَالَ : أَمَا إنِّي ، لَمْ أَصْنَعْ إلَّا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ ، فجلس ثُمَّ قَامَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ فَوْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوك مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : فِي الْكِتَابِ : فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ ، فَبَقِيَ التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي حَدِيثَ ثَوْبَانَ الْمُتَقَدِّمَ : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ وَرَدَتْ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ زَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ : قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَفِي لَفْظٍ : قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ لِيُسَلِّم ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كُنْت فِي صَلَاةٍ ، فَشَكَكْت ، فِي ثَلَاثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّك عَلَى أَرْبَعٍ ، تَشَهَّدْتَ ، ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ، ثُمَّ تُسَلِّمُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ ، فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثِنْتَيْنِ صَلَّى ، أَوْ ثَلَاثًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثَلَاثًا صَلَّى ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَليَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ، فَطَائِفَةٌ : رَأَوا السَّجْدَةَ بَعْدَ السَّلَامِ ، عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ . وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَخْذًا بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . انْتَهَى . وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ ، فَنَسِيَ فَقَامَ ، وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ بِلَفْظِ : ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : وَتَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبكيرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، أخبرنا مطرف بْنُ مازن ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ، وَبَعْدَهُ ، وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ ، قَالَ : وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ، قَالَ الْحَازِمِيُّ : وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ أَحَادِيثَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ كُلَّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ ، وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ ، تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ ، وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ ، وَجَوَازِ الْأَمْرَيْن . الْمَذْهَبُ الثَّالِثِ : أَنَّ السَّهْوَ إذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ذي اليدين ، وإذا كان في النقصان ، كان قبل السلام أخذا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . الْقَوْلِ الرَّابِعِ : أَنَّهُ إذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ ، سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، فَرَجَعَ إلَى الْيَقِينِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى التَّحَرِّي ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، فَإِنَّهُ احتاط ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ رويت عَنْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : إنَّهُ ادَّعَى نَسْخَ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَهمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا ، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ بنْ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَزَادَ ، أَمْ نَقَصَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مُتَأَخِّرا الْإِسْلَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ : مُنْقَطِعٌ ، وَأَحَادِيثُ السُّجُودِ : قَبْلُ وَبَعْدُ ثَابِتَةٌ قَوْلًا وَفِعْلًا ، وَتَقْدِيمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث سجدتي السهو بعد السلام وتحقيق هذا الموضوع · ص 168 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث حكم الشك في الصلاة · ص 173 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، أَنَّهُ كَمْ صَلَّى ، فَلْيَسْتَقْبِلْ الصَّلَاةَ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ فِي الَّذِي لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، أَثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، قَالَ : يُعِيدُ حَتَّى يَحْفَظَ ، انْتَهَى وَفِي لَفْظٍ : قَالَ : أَمَّا أَنَا إذَا لَمْ أَدْرِ كَمْ صَلَّيْت ، فَإِنِّي أُعِيدُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَشُرَيْحٍ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ؛ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَاب . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ مُطْلَقًا ، فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا ، وَيَأْخُذُ بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ وَبِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْآتِيَيْنِ ، وَعِنْدَنَا : إنْ كَانَ لَهُ ظَنٌّ يبني عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ، وَإِلَّا فَيبَني عَلَى الْيَقِينِ ، وَحُجَّتُنَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَالْأَعْمَشُ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، دُونَ لَفْظِ : التَّحَرِّي ، وَرَوَاهَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، دُونَ لَفْظِ : التَّحَرِّي ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَوْ مَنْ دُونَهُ ، فَأَدرَجَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : إنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَثِقَاتِهِمْ ، وَقَدْ رَوَى الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا ، وَفِيهَا لَفْظُ : التَّحَرِّي ، مُضَافًا إلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ ، كَمِسْعَرٍ وَالثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَجَرِيرٍ وَغَيْرِهِم . وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خِلَافُ الْجَمَاعَةِ ، قُلْنَا : عَنْ ذَلِكَ جَوَابَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّ التَّحَرِّيَ قد يَكُونُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ . الثَّانِي : قَالَهُ الشَّافِعِيُّ : وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ : فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ، مَعْنَاهُ ، فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَقَصَهُ ، فَيُتِمَّهُ ، فَيَكُونُ التَّحَرِّي أَنْ يُعِيدَ مَا شَكَّ فِيهِ ، وَيَبْنِيَ عَلَى حَالٍ يَسْتَيْقِنُ فِيهَا ، قَالَ : وَهُوَ كلام عربي مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، إلَّا أَنَّ الْأَلْفَاظَ قَدْ تَخْتَلِفُ ، لِسَعَةِ الْكَلَامِ فِي الْأَمْرِ الَّذِي مَعْنَاهُ وَاحِدٌ . انْتَهَى كَلَامُه . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَثْلَاثًا صَلَّى ، أَمْ أَرْبَعًا ، بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثنتين صَلَّى ، أَمْ ثلاثا ، فليبن على ثنتين فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، أَثْلَاثًا صَلَّى ، أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ ، فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ ، فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ ، فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ لِيُتِمّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ ، حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ ، ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَلَفْظُهُ : فَلَمْ يَدْرِ ، أَثْلَاثًا صَلَّى ، أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُتِمَّ ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ خَيْرٌ مِنْ النُّقْصَانِ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . انْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، بأنَّ فِيهِ عَمَّارَ بْنَ مَطَرٍ الرَّهَاوِيَّ ، وَقَدْ تَرَكُوهُ . انْتَهَى . وَعَمَّارٌ لَيْسَ فِي السُّنَن . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، كَمْ صَلَّى ، فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، حَتَّى إذَا اسْتَيْقَنَ أَنْ قَدْ أَتَمَّ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ وِتْرًا ، شَفَعَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ شَفْعًا ، كَانَ ذَلِكَ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ . انْتَهَى . قَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، مِنْ ذِكْرِ الرَّكْعَةِ . انْتَهَى كَلَامُهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُجُودِ السَّهْوِ · ص 9 477 - ( 8 ) - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : ( إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً أَمْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثَةً ، فَلْيَبْنِ عَلَى اثْنَتَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إذَا سَلَّمَ ). التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ ; فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَلَقِيت حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي : هَلْ أَسْنَدَهُ لَك ؟ قُلْت : لَا ، فَقَالَ : لَكِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ بِهِ ، وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا : ( إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي شَكٍّ مِنْ النُّقْصَانِ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ ). وَفِي إسْنَادِهِمَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَتَابَعَهُ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ فِيمَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ ، وَذَكَرَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْبُهْلُولِ رَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ هُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا ; فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر إِذا شكّ أحدكُم فَلم يدر أواحدة صَلَّى أم اثْنَتَيْنِ · ص 225 الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا شكّ أحدكُم فَلم يدر أواحدة صَلَّى أم اثْنَتَيْنِ فليبن عَلَى وَاحِدَة ، وَإِن لم يدر اثْنَتَيْنِ صَلَّى أم (ثَلَاثًا) فليبن عَلَى ثِنْتَيْنِ ، وَإِن لم يدر ثَلَاثًا صَلَّى أم أَرْبعا فليبنِ عَلَى ثلاثٍ ، وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث (ابْن) إِسْحَاق ، عَن مَكْحُول ، عَن كريب ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ عَنهُ من غير هَذَا الْوَجْه . (وَرَوَاهُ) الْهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي ، عَن الْعَبَّاس الدوري ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله ، عَن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عبيد الله بن عبد الله ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كنت أذاكر عمر شَيْئا من الصَّلَاة قَالَ : فأَتَانا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ : أَلا أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : قُلْنَا : بلَى . قَالَ : أشهد شَهَادَة الله لسمعتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : إِذا كَانَ أحدكُم (فِي) شكّ من النُّقْصَان فِي صلَاته فَليصل حَتَّى يكون فِي شكّ من الزِّيَادَة . قَالَ الْهَيْثَم : وثنا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مُحَمَّد بن إِدْرِيس ، (نَا) الْأنْصَارِيّ ، نَا إِسْمَاعِيل ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عبيد الله بن عبد الله ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا شكَّ أحدكُم فِي صلَاته فَلَا يدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أم أَرْبعا فَليصل رَكْعَة (ثمَّ يسْجد) سَجْدَتَيْنِ . وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ، عَن عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم . وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ فَقَالَ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن [ سعد ] وَمُحَمّد بن سَلمَة وَعِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَطَلْحَة بن زيد ، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن مَكْحُول (عَن كريب ، عَن ابْن عَبَّاس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ابْن إِسْحَاق ، عَن مَكْحُول ) مُرْسلا . ( وَكَذَلِكَ) سَمعه مُحَمَّد بن إِسْحَاق (من) مَكْحُول مُرْسلا . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل ابْن علية وَعبد الله بن نمير ، وَعبد الرَّحْمَن الْمحَاربي ، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن مَكْحُول مُرْسلا . وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن حُسَيْن بن عبد الله ، عَن مَكْحُول ، عَن كريب ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عبد الرَّحْمَن . فضبط هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة عَن ابْن إِسْحَاق الْمُتَّصِل والمرسل . وَرَوَى هَذَا الحَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن (عبيد الله) بن عبد الله ، عَن ابْن عَبَّاس حدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ وبحر السقاء . وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ ، وَاخْتلف عَنهُ : فَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن هود عَنهُ ، عَن ابْن إِسْحَاق ، عَن الزُّهْرِيّ . وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن بهْلُول ، عَن عمار بن سَلام ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد ، عَن (سُفْيَان) بن حُسَيْن وَكِلَاهُمَا وهم . وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد - عَلَى الصَّوَاب - عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، عَن الزُّهْرِيّ فَرجع الحَدِيث إِلَى إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، وَإِسْمَاعِيل ضَعِيف . انْتَهَى كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ . وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد : ثَنَا إِسْمَاعِيل ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، حَدثنِي مَكْحُول أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فَشك . . . فَذكره . قَالَ ابْن إِسْحَاق : وَقَالَ لي حُسَيْن بن عبد الله هَل أسْندهُ لَك ؟ فَقلت : لَا . فَقَالَ : لكنه حَدثنِي أَن كريبًا مولَى ابْن عَبَّاس حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : صليت إِلَى عمر بن الْخطاب . . . فَذكر الحَدِيث . وحسين بن عبد الله تكلم فِيهِ غير وَاحِد .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 630 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي عن عبد الرحمن · ص 211 9722 - [ ت ق ] حديث : إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين ...... الحديث . ت في الصلاة (175: 3) عن ابن بشار، عن محمد بن خالد بن عثمة، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كريب ، عنه به. وقال: حسن صحيح. ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن. ق فيه (الصلاة 171: 1) عن أبي يوسف محمد بن أحمد الرقي، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق نحوه.