الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ ، وَالْعِيدَيْنِ ، وَعَرَفَةَ ، وَالْإِحْرَامِ ، قُلْتُ : أَمَّا الْجُمُعَةُ ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَمَّيْهِ النَّضْرِ ، وَمُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسًا بِدِينَارٍ انْتَهَى . وَضَعَّفَ حَفْصًا هَذَا ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : وَلَوْ كَانَتْ بِدِينَارٍ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ . وَأَمَّا الْعِيدَانِ فَفِيهِمَا أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثُ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخِطْمِيَّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَيَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ، وَكَانَ الْفَاكِهُ بْنُ سَعْدٍ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْرَفُ لِلْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَالْحَدِيثُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِلَفْظِ الْبَزَّارِ ، لكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ بِهِ ، وَعِلَّةُ الْحَدِيثِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : تَكَلَّمُوا فَأَفْظَعُوا فِيهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا أَخْبَرَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ بِجَبَّارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَدِيٍّ قَدْ مَشَّاهُ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِهِ ، وَحَجَّاجٌ أَيْضًا ، قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ : أَحَادِيثُ حَجَّاجٍ عَنْ مَيْمُونٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مِنْدَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَزَّارِ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَعِلَّتُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَاهِيهِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهُ حَالًا مِنْهُ ، مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا عَرَفَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهَا حَدِيثُ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَمَّا الْإِحْرَامُ ، فَفِيهِ حَدِيثَانِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ انْتَهَى . الثَّانِي : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي الْحَجِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ زَادَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَسَنَدُهَا صَحِيحٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) دَالٌّ عَلَى الْوُجُوبِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ زَادَ الْبَزَّارُ ، وَالطَّحَاوِيُّ : وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ الْبَزَّارِ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ : إذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا بَال رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ ؟ ! فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا هُوَ إلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَالْوُضُوءُ أَيْضًا ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ انْتَهَى . رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّحَاوِيُّ . وَلِلنَّاسِ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ فِيهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْغُسْلِ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ ، وَالسَّبَبُ قَدْ زَالَ ، فَيَزُولُ الْحُكْمُ بِزَوَالِ عِلَّتِهِ ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنْ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَتْ : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانُوا إذَا رَاحُوا إلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَوْ اغْتَسَلْتُمْ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنْ الْعَوَالِي ، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ ، وَيُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الرِّيحُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْسَانٌ مِنْهُمْ - وَهُوَ عِنْدِي - فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ جَاءُوا ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ أَطْهَرُ وَخَيْرٌ لِمَنْ اغْتَسَلَ ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأَ الْغُسْلُ : كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ ، وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ ، وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ إنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، وَعَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ ، حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ ، آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الرِّيحَ ، قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمَ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْخَيْرِ ، وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ ، وَكُفُوا الْعَمَلَ وَوُسِّعَ مَسْجِدُهُمْ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الَّذِي كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ الْعَرَقِ انْتَهَى . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عُثْمَانَ حِينَ جَاءَ إلَى الْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْتَسِلَ ، فَإِنَّهُ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ ، فَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَأَخُّرَهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ قَوِيٌّ فِي الِاسْتِحْبَابِ ، كَمَا تَقُولُ : حَقُّك عَلَيَّ وَاجِبٌ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَرَنَهُ بِمَا لَا يَجِبُ اتِّفَاقًا ، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ انْتَهَى . يُحْمَلُ مُؤَخَّرُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ يَعْنِي حَدِيثَ : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَعَلَى النَّسْخِ ، انْتَهَى . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ الْوُجُوبِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّتَاءُ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَرْتنَا بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ ، وَقَدْ جَاءَ الشِّتَاءُ ، وَنَحْنُ نَجِدُ الْبَرْدَ ؟ فَقَالَ : مَنْ اغْتَسَلَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَا حَرَجَ انْتَهَى . إلَّا أَنَّ هَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ يُسَدُّ بِغَيْرِهِ . الْجَوَابُ الثَّانِي : إنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مَنْسُوخَةٌ بِحَدِيثِ : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَفِي هَذَا بُعْدٌ إذْ لَا تَارِيخَ مَعَهُمْ ، وَأَيْضًا فَأَحَادِيثُ الْوُجُوبِ أَصَحُّ وَأَقْوَى ، وَالضَّعِيفُ لَا يَنْسَخُ الْقَوِيَّ ، انْتَهَى . وَإِلَى هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ أَشَارَ صَاحِبُ الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ : وَبِهَذَا يَعْنِي حَدِيثَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِهِمَا فِي الطَّهَارَتَيْنِ · ص 85 العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن نافع · ص 349 الشيوخ عن نافع . 2777 - وسُئِل عَن حَدِيثٍ لِنافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : فِي غُسلِ الجُمُعَةِ . فَقال : يَروِيهِ أَصحابُ نافِعٍ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ورَواهُ أَبُو إسحاق السبيعي ، واختُلِف عَنه ؛ فرواه زهير ، وإِسرائِيلُ ، وأَبُو بَكرِ بن عياش ، وعمر بن عُبَيد ، ويزيد بن عطاء ، عن أبي إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عُمَر . ورواه مؤمل ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن النجراني ، عن ابن عُمَر . ولم يُتَابع عليه . والمحفوظ : عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن وثاب عن ابن عُمَر . وكَذَلِك رَواهُ زَيد بن أَبِي أُنَيسَة ، ومِسعَرُ بن كِدامٍ ، وحَمزَةُ الزَّيّاتُ ، وأَبُو الأَحوَصِ ، وشَرِيك بن عَبدِ الله ، عَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . والقَولانِ مَحفُوظانِ ، عَن أَبِي إِسحاق ؛ لأَنّ الرُّحَيل بن مُعاوِيَة ، ومُحَمد بن جابِرٍ ، وغَيرَهُما رَوَياهُ عَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، ونافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، جَمَعُوا بَين الإِسنادَينِ جَمِيعًا . واختُلِفَوا عن الثوري ؛ فرواه هناد بن السري ، عن وكيع ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عُمَر . وكذلك قيل : عن أبي حذيفة ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن نافع ، عن ابنِ عُمَر ، وكِلاهُما وهمٌ . والصَّحِيحُ عَن وكِيعٍ ، وعَن أَبِي حُذَيفَة ، عَنِ الثَّورِيِّ , عَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ . واختُلِف عَن زائِدَة بنِ قُدامَة . فرَواهُ الحُسَينُ بن عَلِيٍّ الجُعفِيُّ ، ومُعاوِيَةُ بن عَمرٍو ، عَن زائِدَة ، عَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . ورَواهُ أَبُو رَبِيعَة : عَبد العَزِيزِ بن مُحَمدِ بنِ رَبِيعَة ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ عُقبَة ، عَن زائِدَة عَنِ الشَّيبانِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ وَثّابٍ . ورَواهُ مُحَمد بن كَثِيرٍ المِصِّيصِيُّ ، عَن زائِدَة ، عَن أَبِي فَروَة الهَمدانِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ . ورُوِي عَن أَحمد بنِ يُونُس ، عَن زائِدَة ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، والصَّحِيحُ : عَن زائِدَة ، عَن أَبِي إِسحاق السَّبِيعِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ . ورواه شعبة واختُلِفَ عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَباسُ بن الوَلِيدِ البَصرِيُّ ، عَن شُعبَة ، عَن أَبِي إِسحاق ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وخالَفَهُ أَصحابُ شُعبَة ؛ رووه عن شُعبَة ، عَن أبي إسحاق ، عن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . وقِيل : عَن شُعبَة ، عَن أَبِي إِسحاق ، عَن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، ولا يَصِحُّ . وقِيلِ : عَن عَمرِو بنِ مَرزُوقٍ ، عَن شُعبَة ، عَن أَبِي حَصِينٍ ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، وهُو وهمٌ . والصَّحِيحُ : عَن شُعبَة ، عَن حُصَينٍ بنِ عتّابٍ . وكَذَلِك رَواهُ عبثر ، وابن فضيل , عن حصين ، وله عن أبي حصين أصل ؛ رواه الثوري ، وشريك , عن أبي حَصِينٍ , عن يحيى بن وثاب , عن ابن عُمَر . ورواه مالك بن مغول ، واختُلِفَ عنه ؛ فرواه ابن زاطيا , عن فَضل الرُّخامِي ، عَن مُحَمدِ بنِ سابِقٍ عَن مالِكِ بنِ مِغوَلٍ ، عَن مُحَمدِ بنِ سُوقَة ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . والمَحفُوظُ عَن مالِكِ بنِ مِغوَلٍ ما رَواهُ عبد الله بن نُمَير ، وطَلقُ بن غَنّامٍ ، وأَبُو عاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَن مالِكِ بنِ مِغوَلٍ ، عَن نافِعٍ ، لَيس بَينَهُما أَحَدٌ ، وقال : دبيسُ بن حُمَيدٍ الملائِيُّ ، عَن مالِكِ بنِ مِغوَلٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن نافِعٍ . ووَهِمَ فِي ذِكرِ الحَكَمِ ، وإِنَّما سَمِعَهُ مالِكٌ ، عَن نافِعٍ . وهُو صَحِيحٌ عَنِ الحَكَمِ ، حَدَّث بِهِ عَنهُ زَائدة بن أَبِي أُنَيسَة ، وشُعبَة ، واليسع بنِ قَيسٍ ، رووه عَنِ الحَكَمِ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . واختُلِف عَن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ , عن نافع . وَقِيل : عَنهُ ، عَن عَبدِ الله بنِ عُمَر . وكَذَلِك رَواهُ عَبد العَزِيزِ بن مُسلِمٍ القَسمَلِيُّ ، وابن عُيَينَة ، وشُعبَةُ ، عَن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . وَقِيل : عَنِ ابنِ عُيَينَة ، عَن عَمرِو بنِ دِينارٍ ، وذَلِك وهمٌ مِن قائِلِهِ . واختُلِف عَن هَمّامِ بنِ يَحيَى ؛ فَرَواهُ يُوسُفُ بن يَعقُوب الضُّبَعِيُّ ، عَن هَمّامٍ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وخالَفَهُ هُدبَةُ بن خالِدٍ ، رَواهُ عَن هَمّامٍ ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَن نافِعٍ . وَقِيل : عَنِ الأَوزاعِيِّ ، عَن عُمَر بنِ قَيسٍ ، عَن نافِعٍ . والصَّحِيحُ عَنِ الأَوزاعِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَن نافِعٍ . ورَواهُ فُضَيلُ بن مَرزُوقٍ ، عَن عُبَيدِ الله . واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ ، عَن عُمَر بنِ شَبِيبٍ ، عَن فُضَيلِ بنِ مَرزُوقٍ ، عن عبيد الله ، عن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . وحَدَّثناهُ أَبُو مُحَمدِ بن صاعِدٍ ، عَنِ حُسَينِ الصُّدائِيِّ ، عَن عمر بنِ شَبِيبٍ ، عَن فُضَيلِ بنِ مَرزُوقٍ ، عَن عُبَيدِ الله بنِ عُمَر ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ولَم يُتابَع عَلَيهِ . وغَيرُهُ يَروِيهِ عَن عُمَر بنِ شَبِيبٍ ، عَن فُضَيلِ بنِ مَرزُوقٍ ، عَن عطية ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وهُو المَحفُوظُ . ورَواهُ عاصِمُ بن مُحَمدٍ العُمَرِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَقِيل : عَنِ الحَسَنِ بن عطية , عَن عاصِمٍ بن محمد ، عَن مُحَمدٍ بن زيد , عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وذلك وهم . والصَّحِيحُ عَن عاصِمِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن أَخَوَيهِ : عُمَر بنِ مُحَمدٍ ، وزيد بنِ مُحَمدٍ . ورُوِي عَن مَنصُورِ بنِ المُعتَمِرِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ إِبراهِيمُ بن طَهمان ، عَن مَنصُورٍ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . وقِيل : عَن إِبراهِيم بنِ طَهمان ، عَن مَنصُورٍ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر . ورَواهُ أَبُو أُمَيَّة مُحَمد بن إِبراهِيم الطَّرَسُوسِيُّ ، وحَمّاد بن الحَسَنِ جَمِيعًا عَن مُحَمدِ بنِ سابِقٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَن مَنصُورٍ ، عَن مُجاهِدٍ ، ونافِعٍ ، عَن ابنِ عُمَر . والقَولانِ مَحفُوظانِ عَن مَنصُورٍ . ورَواهُ جُوَيرِيَةُ بن أَسماء ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عبد الله بن مُحَمدِ بنِ أَسماء ، عَن جُوَيرِيَة ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَخالَفَهُ أَبُو غَسّان ، فَرَواهُ عَن جُوَيرِيَة ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر : أَنَّ رَجُلا مِن المُهاجِرِين دَخَل المَسجِد يَوم جُمُعَةٍ وعُمَرُ يَخطُبُ . . ، فَجَعَلَهُ أَبُو غَسّان : عَنِ ابنِ عُمَر ، عَن عُمَر ، وذَلِك عِندِي وهمٌ مِنهُ ، مَع قِلَّةِ وهمِهِ ، أَو يَكُونُ وهمًا مِن جُوَيرِيَة ، حِين سَمِعَهُ أَبُو غَسّان ؛ لأَنّ هَذا اللَّفظ إِنَّما رَواهُ جُوَيرِيَةُ ، عَن مالِكِ بنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سالِمٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر ، قَد ضَبَطَهُ ابن أَخِيهِ عَنهُ ، فَأَتَى بِحَدِيثِ نافِعٍ عَلَى لَفظِهِ : عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وبحديثه : عَن مالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سالِمٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر ، وهُو أَولَى بِالصَّوابِ مِن قَولِ أَبِي غَسّان . وَقِيل : عَن شُعبَة فِي هَذا الحَدِيثِ أَقاوِيلُ ، وقَد ذَكَرنا بَعضَها مُتَفَرِّقَةً . قِيل : عَنهُ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وعَن أَيُّوب ، عَن نافِعٍ . وعَنِ ابنِ عَونٍ ، عَن نافِعٍ . وعَن أَبِي إِسحاق ، عَن نافِعٍ . وعَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ . وعَن أَبِي حُصَينٍ ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ . وعَن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، وحَديثه عَنِ الحَكَمِ ، وعَن أَيُّوب ، وَعَن أَبِي إِسحاق ، عَن يَحيَى بنِ وثّابٍ ، وعن حصين ، عن يحيى بن وثاب محفوظان ، والباقي فيه نظر .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسفيان بن عيينة الهلالي عن الزهري عن سالم عن ابن عمر · ص 374 6833 - [ ت س ] حديث : من أتى الجمعة فليغتسل وفي حديث علي بن حجر: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل (ت) في الصلاة (238: 1) عن أحمد بن منيع - س في ه (الصلاة، الكبرى 722: 5) عن علي بن حجر - كلاهما عنه به، وقال ت حسن صحيح