الْحَدِيثُ الْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا بَنِي هَاشِمٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ غُسَالَةَ النَّاسِ ، وَأَوْسَاخَهُمْ ، وَعَوَّضَكُمْ مِنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ مَرْفُوعًا : إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ الْحَدِيث . وَأَوَّلُهُ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ أَبِي رَبِيعَةُ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَا : لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ، قَالَا لِي ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ : إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَرْسِلُوهُمَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَجِئْنَاك لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ ، قَالَ : فَسَكَتَ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، اُدْعُوا إلَيَّ مَحْمِيَّةَ بْنَ جَزْءٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَتَيَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَك - لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ - فَأَنْكَحَهُ وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَك - لِي - فَأَنْكَحَنِي ، وَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ : كَذَا وَكَذَا مُخْتَصَرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُخْتَصَرَةً ، وَفِي آخِرِهِ : فَقَالَ لَهُمَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ ، إنَّمَا هِيَ غُسَالَةُ الْأَيْدِي ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ خَصِيفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ انْتَهَى . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ : رُوِيَ أَنَّ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ ، أَتَحِلُّ لِي الصَّدَقَةُ ؟ فَقَالَ : لَا ، أَنْتَ مَوْلَانَا قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ : اصْحَبْنِي ، فَإِنَّك تُصِيبُ مِنْهَا ، قَالَ : حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ انْتَهَى . وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُهُ : أَسْلَمُ ، وَابْنُ أَبِي رَافِعٍ اسْمُهُ : عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْتَهَى . بَقِيَّةُ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : أَتَيْت أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّدَقَاتِ ، فَرَدَّتْهُ ، وَقَالَتْ : حَدَّثَنِي مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : مِهْرَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث تحريم الصدقات على بني هاشم ومواليهم · ص 403 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا وَإِن مولَى الْقَوْم من أنفسهم · ص 388 الحَدِيث الثَّامِن عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث عَاملا ، فَقَالَ لأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصحبني كَيْمَا نصيب من الصَّدَقَة ، فَسَأَلَ أَبُو رَافع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا ، وَإِن مولَى الْقَوْم من أنفسهم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بإسنادٍ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ من حَدِيث أبي رَافع قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلا عَلَى الصَّدَقَة من بني مَخْزُوم ، قَالَ أَبُو رَافع : فَقَالَ لي : اصحبني ؛ فإنَّكَ تُصيبُ مِنْهَا معي . قلت : حَتَّى أسأَل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فانْطَلق إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مولَى الْقَوْم من أنفسهم ، وَإِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة . هَذَا لَفظهمْ خلا النَّسَائِيّ ، وَلَفظه : إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتعْمل رجلا من بني مَخْزُوم عَلَى الصَّدَقَة ، فَأَرَادَ أَبُو رَافع أَن يتبعهُ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا ، وَإِن مولَى الْقَوْم مِنْهُم . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ الْجَمَاعَة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ فِي علله : يرويهِ الحكم ، وَاخْتلف عَنهُ ؛ فَرَوَاهُ شُعْبَة عَن (الحكم) ، عَن ابْن أبي رَافع عَن أَبِيه ، وَقَالَ : عَمْرو بن مَرْزُوق عَن شُعْبَة مثله ، وَكَذَلِكَ قَالَ : أُسَامَة عَن شُعْبَة ، وَقَالَ الْحجَّاج بن أَرْطَاة : عَن الحكم أَن أَبَا رَافع سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئا من الصَّدَقَة ، فَقَالَ : لَا تحل للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا لأحدٍ من أَهله ومولاهم . فيكون مُرْسلا . فَائِدَة : اسْم أبي رَافع : إِبْرَاهِيم ، عَلَى أحدِ الْأَقْوَال ، ثَانِيهَا : أسلم ، ثَالِثهَا : ثَابت ، رَابِعهَا : هُرْمُز ، خَامِسهَا : صَالح . حكَاهُ ابْن [ معن ] فِي تنقيبه ، وَهُوَ قبْطِي . فَائِدَة ثَانِيَة : اسْم هَذَا الرجل الْمَبْعُوث : الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ الْقرشِي ، كَمَا صرَّح بِهِ النَّسَائِيّ والخطيب وَغَيرهمَا ، وكنيته : أَبُو عبد الله ، وَهُوَ الَّذِي استخفى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّة فِي أَسْفَل الصَّفَا حَتَّى كملوا أَرْبَعِينَ رجلا آخِرهم الْفَارُوق ، وَهِي الَّتِي تعرف بدار الخيزران .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا وَإِن مولَى الْقَوْم من أنفسهم · ص 388 الحَدِيث الثَّامِن عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث عَاملا ، فَقَالَ لأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصحبني كَيْمَا نصيب من الصَّدَقَة ، فَسَأَلَ أَبُو رَافع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا ، وَإِن مولَى الْقَوْم من أنفسهم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بإسنادٍ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ من حَدِيث أبي رَافع قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلا عَلَى الصَّدَقَة من بني مَخْزُوم ، قَالَ أَبُو رَافع : فَقَالَ لي : اصحبني ؛ فإنَّكَ تُصيبُ مِنْهَا معي . قلت : حَتَّى أسأَل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فانْطَلق إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مولَى الْقَوْم من أنفسهم ، وَإِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة . هَذَا لَفظهمْ خلا النَّسَائِيّ ، وَلَفظه : إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتعْمل رجلا من بني مَخْزُوم عَلَى الصَّدَقَة ، فَأَرَادَ أَبُو رَافع أَن يتبعهُ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا ، وَإِن مولَى الْقَوْم مِنْهُم . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ الْجَمَاعَة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ فِي علله : يرويهِ الحكم ، وَاخْتلف عَنهُ ؛ فَرَوَاهُ شُعْبَة عَن (الحكم) ، عَن ابْن أبي رَافع عَن أَبِيه ، وَقَالَ : عَمْرو بن مَرْزُوق عَن شُعْبَة مثله ، وَكَذَلِكَ قَالَ : أُسَامَة عَن شُعْبَة ، وَقَالَ الْحجَّاج بن أَرْطَاة : عَن الحكم أَن أَبَا رَافع سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئا من الصَّدَقَة ، فَقَالَ : لَا تحل للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا لأحدٍ من أَهله ومولاهم . فيكون مُرْسلا . فَائِدَة : اسْم أبي رَافع : إِبْرَاهِيم ، عَلَى أحدِ الْأَقْوَال ، ثَانِيهَا : أسلم ، ثَالِثهَا : ثَابت ، رَابِعهَا : هُرْمُز ، خَامِسهَا : صَالح . حكَاهُ ابْن [ معن ] فِي تنقيبه ، وَهُوَ قبْطِي . فَائِدَة ثَانِيَة : اسْم هَذَا الرجل الْمَبْعُوث : الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ الْقرشِي ، كَمَا صرَّح بِهِ النَّسَائِيّ والخطيب وَغَيرهمَا ، وكنيته : أَبُو عبد الله ، وَهُوَ الَّذِي استخفى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّة فِي أَسْفَل الصَّفَا حَتَّى كملوا أَرْبَعِينَ رجلا آخِرهم الْفَارُوق ، وَهِي الَّتِي تعرف بدار الخيزران .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع عشر أَلَيْسَ فِي خُمْس الخُمْس مَا يكفيكم عَن أوساخ النَّاس · ص 390 الحَدِيث (التَّاسِع) عشر قال الرَّافِعِيّ لمَّا حَكَى عَن الْإِصْطَخْرِي : أَن آلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِذا انْقَطع خُمس الخُمس عَنْهُم يجوز صرف الزَّكَاة إِلَيْهِم - عللَّه بِأَن الخُمْس عِوَض عَنْهَا عَلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الحَدِيث : أَلَيْسَ فِي خُمْس الخُمْس مَا (يكفيكم) عَن أوساخ النَّاس ؟ . هَذَا الحَدِيث سبق أَصله بِطُولِهِ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة ، وَقد أخرجه مَعَ مُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَلم يذكراها ، و(بيض) لَهَا الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث المهذَّب . (...) ورأيتُها فِي كتاب معرفَة الصَّحَابَة لِلْحَافِظِ أبي نعيم فِي تَرْجَمَة نَوْفَل بن الحارِث بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي ، فَقَالَ : أَنا حبيب بن الْحسن ، ثَنَا يُوسُف القَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ، ثَنَا (مُعْتَمر) بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة : أَن نوفلاً قَالَ لابْنَيْهِ : انْطَلقَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّه يستعملكما عَلَى الصَّدقَات . فقال لَهما النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْئا وَلَا غسالة الْأَيْدِي ، إِن لكم فِي خُمْس الخُمْس مَا يكفيكم أَو يغنيكم . قال أَبُو نعيم : وَرَوَاهُ عَلي بن عَاصِم ، عَن حَنش نَحوه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه عَن معَاذ بن الْمثنى ، ثَنَا مُسَدّد ، حَدثنَا [ مُعْتَمر ] (بن سُلَيْمَان) قَالَ : سَمِعت أبي يحدِّث ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ؛ فساقه بأطول مِمَّا تقدم ، إِلَّا أَن اللَّفْظ وَقَالَ : لما يكفيكم بِاللَّامِ بدل مَا يكفيكم . وَحنش هَذَا إِن كَانَ ابْن الْمُعْتَمِر فَهُوَ (لين الحَدِيث) وَإِن كَانَ الرَّحبِي فقد ضَعَّفُوهُ . تَنْبِيه : رَوَى الْعقيلِيّ رِوَايَة غَرِيبَة فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء وَهِي بعد قَوْله : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد : و لَكِن انْظُرُوا إِذا أخذتُ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة هَل أُوثر عَلَيْكُم أحدا . قال الْعقيلِيّ : أما أوَّل الحَدِيث فقد رُوي بإسنادٍ جيدٍ ، وَآخره لَا يُحْفظ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس مولَى الْقَوْم مِنْهُم · ص 720 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مولَى الْقَوْم مِنْهُم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان ، وَصَححهُ من حَدِيث أبي رَافع قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا عَلَى الصَّدَقَة من بني مَخْزُوم ، قَالَ أَبُو رَافع : فَقَالَ لي اصحبني فَإنَّك [ تصيب ] مِنْهَا معي ، قلت : حَتَّى أسأَل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَانْطَلق إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلَهُ فَقَالَ : موَالِي الْقَوْم من أنفسهم ، وَإِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ : مولَى الْقَوْم مِنْهُم كَمَا فِي الْكتاب ، وَوَقع فِي الرَّافِعِيّ هُنَا ، وَفِي قسم الصَّدقَات موَالِي بِالْألف ، وَالَّذِي رَأَيْت فِي كتب الحَدِيث مولَى بحذفها ، وَهَذَا الحَدِيث سلف أَيْضا وَاضحا فِي كتاب قسم الصَّدقَات ، وَذَكَرْنَاهُ هُنَا لبعد الْعَهْد بِهِ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع T201 · ص 200 عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أبي رافع 12018 - [ د ت س ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني ...... الحديث . د في الزكاة (30: 1) عن محمد بن كثير، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع به. ت فيه (الزكاة 25: 2) عن ابن مثنى، عن غندر، عن شعبة نحوه، وقال: حسن صحيح، وهو عبيد الله بن أبي رافع - كاتب علي. س فيه (الزكاة 97) عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن شعبة نحوه. و (الكبرى 97: 2 رواية ابن حيويه) عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزيات، عن الحكم، عن بعض أصحابه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أرقم بن أبي أرقم على الصدقة، فقال لأبي رافع: هل لك أن تتبعني؟ ...... فذكره. (ز) رواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.