الحَدِيث التَّاسِع عشر أَلَيْسَ فِي خُمْس الخُمْس مَا يكفيكم عَن أوساخ النَّاس
الحَدِيث (التَّاسِع) عشر قال الرَّافِعِيّ لمَّا حَكَى عَن الْإِصْطَخْرِي : أَن آلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِذا انْقَطع خُمس الخُمس عَنْهُم يجوز صرف الزَّكَاة إِلَيْهِم - عللَّه بِأَن الخُمْس عِوَض عَنْهَا عَلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الحَدِيث : أَلَيْسَ فِي خُمْس الخُمْس مَا (يكفيكم) عَن أوساخ النَّاس ؟ . هَذَا الحَدِيث سبق أَصله بِطُولِهِ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة ، وَقد أخرجه مَعَ مُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَلم يذكراها ، و(بيض) لَهَا الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث المهذَّب . (...) ورأيتُها فِي كتاب معرفَة الصَّحَابَة لِلْحَافِظِ أبي نعيم فِي تَرْجَمَة نَوْفَل بن الحارِث بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي ، فَقَالَ : أَنا حبيب بن الْحسن ، ثَنَا يُوسُف القَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ، ثَنَا (مُعْتَمر) بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة : أَن نوفلاً قَالَ لابْنَيْهِ : انْطَلقَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّه يستعملكما عَلَى الصَّدقَات .
فقال لَهما النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْئا وَلَا غسالة الْأَيْدِي ، إِن لكم فِي خُمْس الخُمْس مَا يكفيكم أَو يغنيكم . قال أَبُو نعيم : وَرَوَاهُ عَلي بن عَاصِم ، عَن حَنش نَحوه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه عَن معَاذ بن الْمثنى ، ثَنَا مُسَدّد ، حَدثنَا [ مُعْتَمر ] (بن سُلَيْمَان) قَالَ : سَمِعت أبي يحدِّث ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ؛ فساقه بأطول مِمَّا تقدم ، إِلَّا أَن اللَّفْظ وَقَالَ : لما يكفيكم بِاللَّامِ بدل مَا يكفيكم . وَحنش هَذَا إِن كَانَ ابْن الْمُعْتَمِر فَهُوَ (لين الحَدِيث) وَإِن كَانَ الرَّحبِي فقد ضَعَّفُوهُ .
تَنْبِيه : رَوَى الْعقيلِيّ رِوَايَة غَرِيبَة فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء وَهِي بعد قَوْله : إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد : و لَكِن انْظُرُوا إِذا أخذتُ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة هَل أُوثر عَلَيْكُم أحدا . قال الْعقيلِيّ : أما أوَّل الحَدِيث فقد رُوي بإسنادٍ جيدٍ ، وَآخره لَا يُحْفظ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث .