أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ انْتَهَى ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، رَوَاهُ إسْرَائِيلُ ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَرَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ; وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاه شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي مُرْسَلًا ، وَأَسْنَدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ ، عن سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَلَا يَصِحُّ ، وَرِوَايَةُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ عِنْدِي أَصَحُّ ; لِأَنَّ سَمَاعَهُمْ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ أَحْفَظَ ، وَأَثْبَتَ مِنْ جَمِيعِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ هَؤُلَاءِ عِنْدِي أَشْبَهُ وَأَصَحُّ ; لِأَنَّ شُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيَّ سَمِعَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْت سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَسْأَلُ أَبَا إِسْحَاقَ أَسَمِعْت أَبَا بُرْدَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ سَمَاعَ شُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ثَبْتٌ فِي أَبِي إِسْحَاقَ ، انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَكُنْ لِلشَّيْخَيْنِ إخْلَاءُ الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُ ، فَإِنَّ النُّعْمَانَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ جَمِيعًا ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ الثَّوْرِيِّ على حدة . وَعَنْ شُعْبَةَ على حدة ، فَوَصَلُوهُ ، فَأَمَّا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الثِّقَةُ الْحُجَّةُ فِي حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي وَصْلِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَطَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مسَنَدًا ، قَالَ : وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ ، مِنْهُمْ : الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَارِثِيُّ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ : وَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مُسْنَدًا . وَعَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَلَسْت أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي عَدَالَةِ يُونُسِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى أَبِيهِ مِنْ جِهَةِ أَصْحَابِهِ لَا مِنْ جِهَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَكْثَرُهَا صَحِيحَةٌ ، وَقَدْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَلَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَقُلْت لَهُ : إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَنَا بِهِ عَنْك ، قَالَ : فَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ خَيْرًا . وَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ وَهِمَ عَلَيَّ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ فِي إبْطَالِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ; وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ الْكِبَارُ مِنْ النَّاسِ ، مِنْهُمْ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَلَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عن ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْهُ ، فَأَنْكَرَهُ ، فَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ هَذَا ، وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ هَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ إلَّا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَةَ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، انْتَهَى . وَحِكَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِهِ أَسْنَدَهَا الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَيْضًا ، فَقَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهُ ابْنَ شِهَابٍ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِذَلِكَ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : وَقَدْ أَوْهَمَ هَذَا الْخَبَرَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ ; لِأَنَّ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ يَنْسَاهُ ، فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَلَا يَكُونُ نِسْيَانُهُ دَالًّا عَلَى بُطْلَانِ الْخَبَرِ ، وَهَذَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا ، فَقِيلَ لَهُ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت ؟ فَقَالَ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ، فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنْ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ فِي أَعَمِّ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حتى نَسِيَ ، فَلَمَّا سَأَلُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهُ دَالًّا عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ ، كَانَ جَوَازُ النِّسْيَانِ عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا بِمَعْصُومِينَ أَوْلَى ، انْتَهَى . وقَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَقَدْ صَحَّتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ بِسَمَاعِ الرُّوَاةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَلَا تُعَلَّلُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ . وَقَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَأَلْت الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَقَدْ يَنْسَى الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْحَدِيثَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِهِ ، وَقَدْ اتَّفَقَ ذَلِكَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : وَذَكَرَ عِنْدَهُ حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ فَقَالَ : ابْنُ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ ، وَلَيْسَ هَذَا فِيهَا يَعْنِي حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَقَدْ أَعَلَّ بَعْضُ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِشَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا ضَعَّفَا رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ هَذِهِ ، قَالَ : فَهَذَانِ إمَامَانِ قَدْ وَهَّنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَعَ وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ الصَّادِقِ ، وَإِنْ نَسِيَ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ . الثَّانِي : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رُوِيَ عَنْهَا مَا يُخَالِفُهُ ، فَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : إنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْت لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْته ، فَاسْتَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، كَمَا تَرَاهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَنَحْنُ نَحْمِلُ قَوْلَهُ : زَوَّجَتْ أَيْ مَهَّدَتْ أَسْبَابَ التَّزْوِيجِ وَأُضِيفَ النِّكَاحُ إلَيْهَا لِاخْتِيَارِهَا ذَلِكَ ، وَإِذْنِهَا فِيهِ ، ثُمَّ أَشَارَتْ عَلَى مَنْ وَلِيَ أَمْرَهَا عِنْدَ غَيْبَةِ أَبِيهَا حَتَّى عَقْدِ النِّكَاحِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ مَا أَخْبَرْنَا ، وَأُسْنِدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عن أبيه قَالَ : كُانْت عَائِشَةَ تخْطَبُ إلَيْهَا الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا ، فَتَشْهَدُ ، فَإِذَا بَقِيَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ، قَالَتْ لِبَعْضِ أَهْلِهَا : زَوِّجْ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ، وَفِي لَفْظٍ : فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَنْكِحْنَ ، قَالَ : إذَا كَانَ مَذْهَبُهَا مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : زَوَّجَتْ ، مَا ذَكَرْنَاهُ ، فَلَا يُخَالِفُ مَا رَوَتْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَالْعَجَبُ مِنْ هَذَا الْمُحْتَجِّ بِحِكَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي رَدِّ هَذِهِ السُّنَّةِ ، وَهُوَ يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ يَرُدُّهَا هَاهُنَا عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِهِ ، وَيَحْتَجُّ أَيْضًا بِرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَيَرُدُّهَا هَاهُنَا عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِهِ ، فَيَقْبَلُ رِوَايَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً إذَا وَافَقَتْ مَذْهَبَهُ ، وَلَا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُمَا مُجْتَمِعَةً ، إذَا خَالَفَتْ مَذْهَبَهُ ، وَمَعَهُمَا رِوَايَةُ ثِقَةٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَاحْتَجَّ أَيْضًا لِمَذْهَبِهِ بِتَزْوِيجِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أُمَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ ; قَالَ : وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَائِزًا بِغَيْرِ وَلِيٍّ لَأَوْجَبَتْ الْعَقْدَ بِنَفْسِهَا ، وَلَمْ تَأْمُرْ غَيْرَهَا ، فَلَمَّا أَمَرَتْ بِهِ غَيْرَهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا عَلَى مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ، وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ : إنَّهُ زَوَّجَهَا بِالْبُنُوَّةِ يُقَابَلُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ : بَلْ زَوَّجَهَا بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْهُ ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَتَزَوُّجُهُ بِهَا كَانَ بِوَلِيٍّ ; وَقَدْ قِيلَ : إنَّ نِكَاحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى وَلِيٍّ ، وَتَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَإِنْكَارُ الزُّهْرِيِّ الْحَدِيثَ لَا يَطْعَنُ فِي رِوَايَتِهِ ; لِأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ يَرْوِي وَيَنْسَى ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ نَاسًا ، ثُمَّ يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِي وَلَا أَعْرِفُهُ ; وَرُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ فَأَنْكَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ : أَنْتَ حَدَّثْتنِي بِهِ عَنْ أَبِيك ، فَكَانَ سُهَيْلُ يَقُولُ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي ، وَقَدْ جَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ جُزْءًا فِيمَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الزُّهْرِيَّ نَسِيَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِهِ عَنْهُ ، فَحَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْهُ . وَحَدِيثُ . . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، بَلْ هُوَ صَدُوقٌ : وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ; وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَلِفَ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، فَرُوِيَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ; وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ ، رَوَاهَا ابْنُ مَاجَهْ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ثَنَا أَبِي عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَنُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ ، وَقَالُوا فِيهِ : وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْخَصِيبِ ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ مَرْفُوعًا : لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ : الْوَلِيِّ ، وَالزَّوْجِ ، وَالشَّاهِدَيْنِ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا ، وَأَبُو الْخَصِيبِ اسْمُهُ : نَافِعُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ زَوَّجَ أُخْتًا لَهُ ، فَطَلَّقَهَا الرَّجُلُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَخْطُبُهَا ، فَقَالَ : زَوَّجْتُك كَرِيمَتِي فَطَلَّقْتهَا ، ثُمَّ أَنْشَأْت تَخْطُبُهَا ؟ فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ، وَهَوِيَتْهُ الْمَرْأَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ ، وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ عِكْرِمَةَ نَظَرٌ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَلَكِنْ رُوِيَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْهُ ، لَكِنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ ; قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا . وَقَالَ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إلَّا أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ انْتَهَى ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيِّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُزَوِّجْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَزمِيِّ ثَنَا مَخْلَدٍ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا هِشَامٌ بِهِ ; قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَجَمِيلٌ ، وَمُسْلِمٌ هَذَانِ لَا يُعْرَفَانِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : أَمَّا جَمِيلٌ فَهُوَ ابْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ الْأَهْوَازِيُّ مَشْهُورٌ ; وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُد ، وَخَلَفٌ ; وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ ; وَمُسْلِمٌ الْجَرْمِيِّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ أبي حاتم : هُوَ مِنْ الثِّقَاتِ ، رَوَى عَنْ مَخْلَدٍ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَرَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثَ . وَقَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ رِوَايَةِ مَخْلَدٍ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، قُلْت : تَذَكَّرْت لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ يَرْفَعُهُ عَنْ مَخْلَدٍ ; وَرَوَاهُ بَحْرُ بْنُ نَصرٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا ، وَهُوَ أَشْبَهُ ; وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ; وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَحَادِيثَ وَاهِيَةً ضَعِيفَةً ، أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوْسَطِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الرِّيبُونِيُّ ثَنَا عُمَرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيِّ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِر ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِر ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ; وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَهُمَا مَعْلُولَانِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِر ، وَفِي الْأَوَّلِ أَيْضًا بَكْرُ بْنُ بَكَّارَ ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْحَسَّانِيُّ ثَنَا أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ خَصِيفٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ : قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إلَّا أَحْمَدُ هَذَا ، وَهُوَ بَاطِلٌ ; وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحِ بْنِ عِمْرَانَ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نباتةَ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَضَعَّفَهُ بعْمَرُ بْنُ صُبَحٍ ، قَالَ : وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ ، فَمَرَّةً رَوَاهُ هَكَذَا ، وَمَرَّةً رَوَاهُ عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَيْفٍ الْبَصْرِيِّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُجَاشِعِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ هَذَا يَسْرِقُ الْحَدِيثَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ; وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ أَبِي دَاوُد ، وَأَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ; وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ; ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى الْعَرْزَمِيِّ ، فَرُوِيَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمَرَّةً كَمَا أَخْبَرْنَا ، فَأُسْنِدَ عَنْ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ; وَمَرَّةً كَمَا أَخْبَرْنَا ، فَأُسْنِدَ عَنْهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ; وَهَذِهِ الِاخْتِلَافَاتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهَما ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : تَفَرَّدَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَو ، وَفِي لَفْظِهِ التَّفْرِيقُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ فِي إبْطَالِ النِّكَاحِ ، دُونَ لَفْظِ التَّفْرِيقِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث تخالف ذلك والكلام عليها وتحقيقها بالتفصيل · ص 183 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث نكاح الثيب وحديث ولاية السلطان · ص 195 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ; قُلْت : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا ، فإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، انْتَهَى . وَفِيهِ كَلَامٌ تَقَدَّمَ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ; وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَكُلُّهَا مَعْلُولَةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ · ص 324 1607 - ( 7 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ; فَإِنْ دَخَلَ فَلَهَا الْمَهْرُ لِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ). الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، قَالَ : فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ هَذَا لَكِنْ ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ هَذَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، انْتَهَى . وَحِكَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَمِعْت سُلَيْمَانَ ، سَمِعْت الزُّهْرِيَّ . وَعُدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ عِدَّةَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَبَلَغُوا عِشْرِينَ رَجُلًا ، وَذَكَرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زُحَرَ تَابَعَا ابْنَ جُرَيْجٍ عَلَى رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَأَنَّ قُرَّةَ وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَأَيُّوبَ بْنَ مُوسَى وَهِشَامَ بْنَ سَعْدٍ وَجَمَاعَةً ، تَابَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ . قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ وَنُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ وَمِنْدَلُ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٌ : فَلَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَسَأَلْته عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : سَمَاعُ ابْنِ عُلَيَّةَ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ . قَالَ : وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَأَعَلَّ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ الْحِكَايَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَجَابُوا عَنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نِسْيَانِ الزُّهْرِيِّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهَمَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدَثَ وَنَسِيَ ، وَالْخَطِيبُ بَعْدَهُ ، وَأَطَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، وَأَطَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي فِي ذِكْرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ الْأَحْكَامِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا فَأَفَادَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ · ص 324 1607 - ( 7 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ; فَإِنْ دَخَلَ فَلَهَا الْمَهْرُ لِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ). الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ : ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، قَالَ : فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ هَذَا لَكِنْ ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ هَذَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، انْتَهَى . وَحِكَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَمِعْت سُلَيْمَانَ ، سَمِعْت الزُّهْرِيَّ . وَعُدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ عِدَّةَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَبَلَغُوا عِشْرِينَ رَجُلًا ، وَذَكَرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زُحَرَ تَابَعَا ابْنَ جُرَيْجٍ عَلَى رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَأَنَّ قُرَّةَ وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَأَيُّوبَ بْنَ مُوسَى وَهِشَامَ بْنَ سَعْدٍ وَجَمَاعَةً ، تَابَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ . قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ وَنُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ وَمِنْدَلُ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٌ : فَلَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَسَأَلْته عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : سَمَاعُ ابْنِ عُلَيَّةَ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ . قَالَ : وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَأَعَلَّ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ الْحِكَايَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَجَابُوا عَنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نِسْيَانِ الزُّهْرِيِّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهَمَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدَثَ وَنَسِيَ ، وَالْخَطِيبُ بَعْدَهُ ، وَأَطَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، وَأَطَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي فِي ذِكْرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ الْأَحْكَامِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا فَأَفَادَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل · ص 553 الحَدِيث السَّابِع عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ، فنكاحها بَاطِل ، فنكاحها بَاطِل ! فَإِن دخل بهَا فلهَا الْمهْر بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا ، وَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الشَّافِعِي ، وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، (وَقد رَوَى يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب ، وسُفْيَان الثَّوْريّ ، وَغير وَاحِد من الْحفاظ عَن ابْن جريج نَحْو هَذَا) قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن جريج ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن [ عُرْوَة ] عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ ، وَرَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة وجعفر بن ربيعَة ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ ، وَرَوَاهُ هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ ، قَالَ : وَقد تكلم بعض أهل الْعلم فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة ، قَالَ ابْن جريج : ثمَّ لقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته ، فَأنكرهُ . فضعفوا هَذَا الحَدِيث من أجل هَذَا . قال : وَذكر عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ : لم يذكر هَذَا الْحَرْف عَن ابْن جريج إِلَّا ابْن علية . قال يَحْيَى : وَسَمَاع ابْن علية من ابْن جريج لَيْسَ بِذَاكَ مَا سمع من ابْن جريج ، وَإِنَّمَا صحّح كتبه عَلَى كتب [ عبد الْمجِيد ] بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد ، وَضعف يَحْيَى رِوَايَة ابْن عُلية عَن ابْن جريج . وَقال الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث : هَذَا حَدِيث مَحْفُوظ من حَدِيث ابْن جريج ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى الأشرق ، وَقَالَ فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، قَالَ : وَقد تَابع أَبَا عَاصِم عَلَى ذكر سَماع ابْن جريج من سُلَيْمَان بن مُوسَى وَسَمَاع سُلَيْمَان بن مُوسَى من الزُّهْرِيّ عبد الرَّزَّاق بن همام [ و ] يَحْيَى بن أَيُّوب ، وَعبد الله بن لَهِيعَة ، وحجاج بن مُحَمَّد [ المصيصى ] ثمَّ ذكر ذَلِك عَنْهُم بأسانيده ، ثمَّ قَالَ : فقد صَحَّ وَثَبت بروايات الْأَئِمَّة الْأَثْبَات سَماع رِوَايَة الروَاة بَعضهم من بعض ، فَلَا تعلل هَذِه الرِّوَايَات بِحَدِيث ابْن علية وسؤاله ابْن جريج عَنهُ وَقَوله : إِنِّي سَأَلت الزُّهْرِيّ عَنهُ فَلم يعرفهُ ، فقد ينسَى الثِّقَة الْحَافِظ الحَدِيث بعد أَن حدث بِهِ ، وَقد فعله غير وَاحِد من حفاظ الحَدِيث . قال أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : وَذكر عِنْده أَن ابْن علية يذكر حَدِيث ابْن جريج فِي لَا نِكَاح إِلَّا بولِي قَالَ ابْن جريج : فَلَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته عَنهُ فَلم يعرفهُ ، وَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَان بن مُوسَى ، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : كَانَ ابْن جريج لَهُ كتب مدونة وَلَيْسَ هَذَا فِي كتبه - يَعْنِي : حِكَايَة ابْن علية عَن ابْن جريج . وَقال الدوري : سَمِعت يَحْيَى بن معِين يَقُول فِي حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي : الذي يرويهِ ابْن جريج ، فَقلت لَهُ : إِن ابْن عُلية يَقُول : قَالَ ابْن جريج : فَسَأَلت عَنهُ الزُّهْرِيّ فَقَالَ : لست أحفظه . قال يَحْيَى : لَيْسَ يَقُول هَذَا إِلَّا ابْن علية ؛ وَإِنَّمَا عرض ابْن علية كتب ابْن جريج عَلَى عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد ، فأصلحها لَهُ وَلَكِن لم يبْذل نَفسه للْحَدِيث . وَقَالَ شُعَيْب بن [ أبي ] حَمْزَة : قَالَ الزُّهْرِيّ : إِن مَكْحُولًا (مَا ينسَى) وَسليمَان بن مُوسَى ولَعَمْرُو اللَّهِ إِن سُلَيْمَان لأَحفظهما . وَقَالَ ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن جريج ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة . وَرَوَاهُ عَن ابْن جريج ابْن الْمُبَارك ، وَعِيسَى بن يُونُس ، وحجاج ابن مُحَمَّد ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب ، وَيَحْيَى بن سعيد ، وسُفْيَان الثَّوْريّ ، وَعبيد الله بن مُوسَى ، وَأَبُو قُرَّة ، وَعبد الرَّزَّاق ، وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل ، وَمُحَمّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ، ومعاذ بن معَاذ الْعَنْبَري ، وَعبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد ، وَمُسلم بن خَالِد الزنْجِي ، وَالْفضل بن مُوسَى [ السينَانِي ] وَعبد الْوَارِث بن سعيد ، وَأَبُو يُوسُف القَاضِي ، وَيَحْيَى بن سعيد الْأمَوِي ، وَسَعِيد بن سَالم القداح ، وَابْن عُلية . وَرَوَاهُ عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى معمر بن رَاشد ، وَعبيد الله بن زحر . وَرَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، وَأَبُو بكر الْهُذلِيّ ، وَمُحَمّد بن أبي قيس ، وقرة بن عبد الرَّحْمَن بن جِبْرِيل ، وَأَيوب بن مُوسَى ، وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، وَهِشَام بن سعد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَابْن إِسْحَاق ، وَسليمَان بن يسَار ، وَمَالك بن أنس ، وهشيم بن بشير ، وَمُعَاوِيَة بن سَلمَة الْبَصْرِيّ ، وَعبد الرَّحْمَن بن رُزَيْق النَّوْفَلِي ، وجعفر بن ربيعَة ، وَإِبْرَاهِيم بن سعد ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة ، وَابْن جريج . وَرَوَاهُ أَبُو مَالك الجَنْبي عَمْرو بن هِشَام ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة . وَتَابعه فِيهِ نوح بن دراج ، وَالْحجاج بن أَرْطَاة ، وَإِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد ، وَسَعِيد بن خَالِد العثماني ، وَيزِيد بن سِنَان ، وَالْحسن بن علوان ، وَصدقَة بن عبد الله ، وَأَبُو الخصيب نَافِع بن ميسرَة ، وَأَبُو الزِّنَاد ، وجعفر بن برْقَان ، وَزَمعَة بن صَالح ، وَابْن جريج ، ومندل بن عَلي ، وَعبد الله بن الْحَارِث الْحَاطِبِيُّ ، وَعبد الله بن حَكِيم ، وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار ، كلهم عَن هِشَام . وَرَوَاهُ أَبُو الْغُصْن ثَابت بن قيس ، عَن عُرْوَة ، وَعبد الرَّحْمَن غير مَنْسُوب ، عَن عُرْوَة . وَرَوَاهُ عبد الله بن أبي مليكةَ ، عَن عَائِشَة . وَعبيد الله بن زَمعَة ، عَن عَائِشَة . وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن ، عَن عَائِشَة . وَعبد الله بن شَدَّاد عَنْهَا ، وَأم سَلمَة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي صَحِيحه : هَذَا الْخَبَر (وهم) من لم يحكم صناعَة الحَدِيث أَنه مُنْقَطع أَو لَا أصل لَهُ بحكاية حَكَاهَا ابْن علية فِي عقب هَذَا الْخَبَر ، قَالَ : ثمَّ لقِيت الزُّهْرِيّ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَلم يعرفهُ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِمَّا [ يهي ] الْخَبَر بِمثلِهِ ، وَذَلِكَ أَن الْخَيْر الْفَاضِل المتقن الضَّابِط من أهل الْعلم قد يحدث بِالْحَدِيثِ ثمَّ ينساه ، وَإِذا سُئِلَ عَنهُ لم يعرفهُ ، فَلَيْسَ بنسيان الشَّيْء الَّذِي حدث بِهِ بدال عَلَى بطلَان أصل الْخَبَر ، قَالَ : والمصطفى عَلَيْهِ السَّلَام خير الْبشر وَوَقع لَهُ النسْيَان فِي الصَّلَاة فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت ؟ ! فَقَالَ : كل ذَلِك لم يكن فَلَمَّا جَازَ عَلَيْهِ النسْيَان فِي أَعم الْأُمُور حَتَّى نسي فَلَمَّا [ استثبتوه ] أنكر ذَلِك ، وَلم يكن نسيانه بَدِالٍّ عَلَى بطلَان الحكمُ الَّذِي نَسيَه - كَانَ من بعده من أمته فِيهِ أجوز . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن الزُّهْرِيّ وَكلهمْ ثِقَة حَافظ . وَقال فِي الْمعرفَة : الْعجب أَن من يُسَوِّي الْأَخْبَار عَلَى مذْهبه يَحْكِي عَن ابْن جريج [ أَنه ] سَأَلَ ابْن شهَاب عَن هَذَا الحَدِيث فَأنكرهُ [ ثمَّ يرويهِ عَن ابْن أبي عمرَان عَن يَحْيَى بن معِين عَن ابْن علية عَن ابْن جريج ] وَلَو ذكر حِكَايَة ابْن معِين عَلَى وَجههَا علم أَصْحَابه أَن لَا مغمز فِي رِوَايَة سُلَيْمَان ، وَيَحْيَى بن معِين إِنَّمَا ضعف رِوَايَة منْدَل عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه ، وَصحح رِوَايَة سُلَيْمَان . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : إِن قيل : قد قَالَ ابْن جريج : لقِيت الزُّهْرِيّ وأخبرته بِهَذَا الحَدِيث فَأنْكر [ قُلْنَا ] هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، وَرِجَاله رجال الصَّحِيح ، وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَمَا ذكر عَن ابْن جريج فَلَيْسَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ، قَالَ التِّرْمِذِيّ - أَي حِكَايَة عَن يَحْيَى بن معِين - : لم يذكرهُ عَن ابْن جريج إِلَّا ابْن عليّة ، وسماعه من ابْن جريج لَيْسَ بِذَاكَ . ثُمَّ رَوَى ابْن الْجَوْزِيّ الحَدِيث من طَرِيق أَحْمد فِي مُسْنده وَفِي آخِره قَالَ ابْن جريج : فَلَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته عَن هَذَا الحَدِيث ، فَلم يعرفهُ . قال : وَكَانَ سُلَيْمَان بن مُوسَى [ ذُكر ] فَأَثْنَى عَلَيْهِ . قال : وَإِذا ثَبت هَذَا عَن الزُّهْرِيّ كَانَ نِسْيَانا مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يدل عَلَى الطعْن فِي سُلَيْمَان ؛ لِأَنَّهُ ثِقَة . قال : وَيدل عَلَى أَنه نسي أَن الحَدِيث قد رَوَاهُ عَنهُ جَعْفَر بن ربيعَة وقرة بن عبد الرَّحْمَن وَابْن إِسْحَاق ، فَدلَّ عَلَى ثُبُوته عَنهُ ، وَالْإِنْسَان قد يحدث وينسى ، قَالَ أَحْمد : كَانَ ابْن عُيَيْنَة يحدث بأَشْيَاء ثمَّ يَقُول : هَذَا لَيْسَ من حَدِيثي وَلَا أعرفهُ ! وَرُوِيَ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح أَنه ذكر لَهُ حَدِيث فَأنكرهُ ، فَقَالَ ربيعَة : أَنْت حَدَّثتنِي بِهِ عَن أَبِيك ! [ فَكَانَ ] سُهَيْل يَقُول : حَدثنِي ربيعَة عني ! ذَلِك [ وَقد ] جمع الدَّارَقُطْنِيّ جُزْءا فِيمَن حدث وَنسي . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب [ كَذَا ] قَالَ ابْن معِين : وَإِن كَانَ بعض أهل الْعلم قد تكلم فِيهِ وَذَلِكَ أَنه رَوَاهُ سُلَيْمَان ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة ، وَذكر ابْن جريج أَنه سَأَلَ الزُّهْرِيّ عَن هَذَا فَأنكرهُ ، وضَعَّفَ الحديثَ من ضَعفَهُ من أجل هَذَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بل نسي الزُّهْرِيّ ، وَلَا يُنكر عَلَى الْحَافِظ أَن يحدث بِالْحَدِيثِ ثمَّ ينسَى ، فَإِذا حدث بِهِ عَنهُ ثِقَة وَثَبت عَلَى حَدِيثه أَخذ بِهِ ، وَسليمَان ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث وَلم يتَكَلَّم فِيهِ أحد من الْمُتَقَدِّمين إِلَّا البُخَارِيّ وَحده ؛ فَإِنَّهُ تكلم فِيهِ من أجل أَحَادِيث انْفَرد بهَا ، وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يتَكَلَّم فِيهِ إِلَّا البُخَارِيّ . وَذَكَرَهُ دُحَيْم فَقَالَ : فِي حَدِيثه بعض الِاضْطِرَاب قَالَ : وَلم يكن فِي أَصْحَاب مَكْحُول (أثبت) مِنْهُ . وَقال النَّسَائِيّ : وَفِي حَدِيثه شَيْء . وَقال الْبَزَّار : أجل من ابْن جريج . وَقال الزُّهْرِيّ : إِنَّه أحفظ من مَكْحُول . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لم يقل أحدٌ من حكايته وَلم يعرجوا عَلَيْهَا . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَابنَا فِي حاويه : الْجَواب عَمَّا أعل بِهِ [ من ] وُجُوه : أَحدهَا : أَنه رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ أَرْبَعَة أنفس ؛ أحدهم : سُلَيْمَان بن مُوسَى ، وَرَوَى عَن عروةَ ثَلَاثَة ؛ أحدهم : الزُّهْرِيّ ؛ فَلَا يَصح إِضَافَة إِنْكَاره إِلَى الزهْري مَعَ هَذَا الْعدَد ، وَلَو صَحَّ إِنْكَاره لَهُ لما أثر فِيهِ مَعَ رِوَايَة غير الزُّهْرِيّ لَهُ عَن عُرْوَة . ثَانِيهَا : أَن الزُّهْرِيّ أنكر سُلَيْمَان بن مُوسَى وَقَالَ : لَا أعرفهُ ، وَإِلَّا فَالْحَدِيث أشهر من) أَن يُنكره الزُّهْرِيّ وَلَا يعرفهُ وَلَيْسَ جهل (الْمُحدث) بالراوي عَنهُ مَانِعا من قبُول رِوَايَته عَنهُ ، وَلَيْسَ اسْتِدَامَة ذكره شرطا فِي صِحَة حَدِيثه . قلت : لَكِن سُلَيْمَان مَعْرُوف كَمَا مر . ثَالِثهَا : أَنه لَا اعْتِبَار بإنكار الْمُحدث للْحَدِيث بعد رِوَايَته وَلَيْسَ اسْتِدَامَة ذكره شرطا فِي صِحَة حَدِيثه . ثُمَّ ذكر قصَّة ربيعَة فِي حَدِيث (ابْن عَبَّاس) فِي الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد ، وَسَيَأْتِي - إِن شَاءَ الله - هُنَاكَ . وَقَول الْمَاوَرْدِيّ : لَا اعْتِبَار بإنكار الْمُحدث أطلقهُ ، وَقد قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي مُخْتَصره : إِذا كذَّب الأَصْلُ الفَرْعَ سَقَطَ كِكَذِبِ وَاحِدٍ غيرِ مُعيَّنٍ . وَلَا يقْدَح فِي عدالتهما ؛ فَإِن قَالَ : لَا أَدْرِي ، فالأكثر يعْمل بِهِ خلافًا لبَعض الْحَنَفِيَّة ، وَلأَحْمَد رِوَايَتَانِ ، وَمحل الْخَوْض فِي الْمَسْأَلَة عُلُوم الحَدِيث أَيْضا ، وَقد أوضحناها فِي مختصري لكتاب ابْن الصّلاح الْجَامِع بَين عُيوُبه وَالزِّيَادَة الْمُهِمَّات عَلَيْهِ ، وَحَاصِل كَلَام هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة الْحفاظ الَّذين أطلنا ذكرهم - وَهُوَ من الْمُهِمَّات - صِحَّته والاحتجاج بِهِ ، لَا جرم ذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام وَعَزاهُ إِلَى أبي دَاوُد وَحده ، قَالَ : وَبَعْضهمْ يعله بِمَا خُولِفَ فِي تَأْثِيره . وَاعْترض بَعضهم بِوَجْه آخر ، فَقَالَ : قد صحَّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا أنكحت بنت أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن وَهُوَ مُسَافر بِالشَّام قريب (الأوبه) بِغَيْر إِذْنه ؛ بل أنكر إِذْ بلغه فَلم تَرَ عَائِشَة ذَلِك مُبْطلًا لما وَقع ؛ بل قَالَت للَّذي زَوجهَا مِنْهُ - وَهُوَ الْمُنْذر بن الزبير - : اجْعَل أمرهَا إِلَيْهِ . ففعل فأنفذه عبد الرَّحْمَن وبوجه آخر وَهُوَ أَن الزُّهْرِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث أفتَى بِخِلَاف ذَلِك . فروَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر أَنه قَالَ : (سَأَلت) الزُّهْرِيّ ، عَن الرجل يتَزَوَّج بِغَيْر إِذن ولي ، فَقَالَ : إِن كَانَ كُفؤًا لَهَا لم يفرق بَينهمَا . وَالْجَوَاب عَن الأول : أَنه قد تقرر أَن الْعَمَل بِمَا رَوَاهُ الرَّاوِي لَا بِمَا رَآهُ ، كَيفَ وَقد رَوَى الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهَا أَنَّهَا أنكحت رجلا من بني أَخِيهَا جَارِيَة من بني أَخِيهَا فَضربت بَينهُنَّ سترا ، ثمَّ تَكَلَّمت حَتَّى إِذا لم يبْق إلاّ النِّكَاح أمرت رجلا (فأنكح) ثمَّ قَالَت : لَيْسَ إِلَى النِّسَاء النِّكَاح . وَعَن الثَّانِي : أَنه مُخْتَلف عَلَيْهِ فِيهِ ، وَالْعَمَل بِمَا رَوَاهُ لَا بِمَا (رَآهُ) . تَنْبِيه : ذكر الْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَابنَا فَوَائِد هَذَا الحَدِيث فِي حاويه فَقَالَ : ذكر الشَّافِعِي بعد استدلاله بِهَذَا الحَدِيث مَا تضمنه ، وَدلّ عَلَيْهِ من الْفَوَائِد وَالْأَحْكَام نصًّا واستنباطًا فَذكر خَمْسَة أَحْكَام وَذكر أَصْحَابه ثَلَاثِينَ حكما سواهَا فَصَارَت خَمْسَة وَثَلَاثِينَ حكما أخذت دلائلها من الْخَبَر بِنص واستنباط ثمَّ عَددهَا ، فَمن أرادها رَاجع كِتَابه وحذفتها هُنَا خشيَة الطول ، وَلِأَن كتَابنَا لَيْسَ مَوْضُوعا لذَلِك ، وَيُزَاد عَلَيْهَا أَحْكَام أخر عِنْد التَّأَمُّل .
علل الحديثص 26 1224 - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، عَنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ وَذَكَرْتُ لَهُ حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ ؟ فَقَالَ : كُتُبُ ابْنِ جُرَيْجٍ مُدَوَّنَةٌ فِيهَا أَحَادِيثُهُ مِنْ حَدَّثَ عَنْهُمْ : ثُمَّ لَقِيتُ عَطَاءً ثُمَّ لَقِيتُ فُلانً ، فَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا عَنْهُ ، لَكَانَ هَذَا فِي كُتُبِهِ ، وَمُرَاجَعَاتِهِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 249 3147 - وسُئِل عَن حَديث عُرْوة ، عن المسور بن مخرمة : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لا نكاح إلا بولي . فقال : يرويه علي بن الحسين بن واقد ، عن هِشام بن سعد ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن المسور بن مخرمة . ولا يصح عن المسور في هذا شيء . والصحيح : عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عَن عَائِشَة : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 216 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة · ص 42 سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة 16462 - [ د ت س ق ] حديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ...... الحديث . د في النكاح (20: 1) عن محمد بن كثير، عن سفيان - وهو الثوري -، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى به. و (20: 2) عن القعنبي، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب بمعناه. وقال: جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه. ت فيه (النكاح 14: 2) عن ابن أبي عمر، عن سفيان - وهو ابن عيينة -، عن ابن جريج به، وقال: حسن، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أيوب وسفيان الثوري وغير واحد من الحفاظ، عن ابن جريج نحو هذا. وروى الحجاج بن أرطاة وجعفر - يعني ابن ربيعة - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - وقد تكلم بعض أهل الحديث فيه. قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره، فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا. وذكر عن يحيى بن معين (أنه) قال: لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا ابن علية، قال يحيى: وسماع ابن علية من ابن جريج ليس بذاك، ما سمع من ابن جريج، وإنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وضعف يحيى رواية ابن علية، عن ابن جريج. ك س فيه (النكاح، الكبرى 24: 2) عن محمد بن معدان بن عيسى، عن الحسن، عن زهير - وهو ابن معاوية -، عن يحيى - وهو ابن سعيد الأنصاري -، عن ابن جريج به. ق فيه (النكاح 15: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاذ بن معاذ، عن ابن جريج به. و (15: 2) عن أبي كريب، عن ابن المبارك، عن حجاج بن أرطاة، عن الزهري في معناه. ك حديث س في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم.