1657 - ( 8 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا ). النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِهَذَا ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ ، قُلْت : وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ أَوْ مَنْ دُونَهَا ، وَالتَّخْيِيرُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ ، وَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةَ لَمَّا عَتَقْت : وَقَدْ عَتَقَ بِضْعُك مَعَك : فَاخْتَارِي ). هَذَا مُرْسَلٌ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : وَكَانَ زَوْجُهَا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسَ عَبْدًا ، أَمَّا رِوَايَةُ عَائِشَةَ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهَا ، وَعِنْدَهُ ، وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْهَا : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَائِشَةَ ، فَرَوَى الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهَا ، أَنَّهُ كَانَ حُرًّا ، قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : خَالَفَ الْأَسْوَدُ النَّاسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ مِنْ قَوْلِ الْحَكَمِ ، وَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنَّهُ كَانَ عَبْدًا أَصَحّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَيْنَا عَنْ الْقَاسِمِ ، وَعُرْوَةَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَمْرَةَ كُلِّهِمْ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا . وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ ؟ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ : كَانَ عَبْدًا ، وَكَذَا رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ لَهَا : إنْ شِئْت أَنْ تَثْوِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ ) . قَالَ الْمُنْذِرِيِّ : رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عَبْدًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَيْهِ ، مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ قَوْلَهُ : كَانَ حُرًّا مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ ، وَقِيلَ : مِنْ قَوْلِ الْحَكَمِ . وَأَمَّا رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ ، وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ أَيْضًا . وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي . - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِقَتْ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاح · ص 363 العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث الأسود عَن عَائِشَة · ص 78 3849 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عائشة . . . قصة بريرة . قال : رواه عَبد الواحِدِ بن أَيمَن عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّهُ دَخَل عَلَيها فَسَأَلَها ، فَأَخبَرَتهُ بِحَدِيثِ بَرِيرَة . وقال فِيهِ : فَقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : اشتَرِيها فَأَعتِقِيها ، وليَشتَرِطُوا ما شاؤُوا . وهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنهُ . ورَوَى هَذا الحَدِيث عُروَةُ بن الزُّبَيرِ عَن عائِشَة ، واختُلِف عَنهُ فِي لَفظِهِ ؛ فَرَواهُ هِشامُ بن عُروَة عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال لَها : خُذِيها ، واشتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء . حَدَّث بِهِ عَن هِشامٍ كَذَلِك مالِكٌ ، وابن جُرَيجٍ ، وابن المُبارَكِ ، واللَّيثُ بن سَعدٍ ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وعَبد الله بن نُمَيرٍ ، وشُجاعُ بن الوَلِيدِ ، ومالِكُ بن سعير ، وسَعِيد بن يَحيَى اللَّخمِيُّ ، وعَبد العَزِيزِ بن مُسلِمٍ القَسمَلِيُّ ، ومُفَضَّلُ بن فَضالَة ، ووُهَيب ، وأَبُو أُسامَة ، ومُحاضِرٌ ، وابن أَبِي لَيلَى - عَن هِشامٍ . وَرَواهُ جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ عَن هِشامٍ ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ، وزاد عَلَيهِم فِيهِ لَفظًا حَسَنًا ، فَقال فِيهِ : وكان زَوجُها عَبدًا ، فَخَيَّرَها رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَو كان حُرًّا لَم يُخَيِّرها . وجَرِيرٌ مِن الثِّقاتِ الحُفّاظِ . وَرَواهُ أَبُو الزِّنادِ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - بِمُتابَعَةِ رِوايَةِ هِشامٍ ، وقال فِيهِ : فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : اشتَرِيها واشتَرِطِي لَهُمِ الوَلاء ؛ فَإِنّ الوَلاء لِمَن أَعتَق . وَرَواهُ أَبُو الزُّبَيرِ المَكِّيُّ عَن عُروَة ، سَمِعَهُ مِنهُ ، وقال فِيهِ : فَقُلتُ : يا رَسُول الله ، أَبَوا أَن يَبِيعُونيها إِلا ولَهُمُ الوَلاءُ ! فَقال : لا يَمنَعُكِ ذَلِك ؛ فَإِنّ الوَلاء لِمَن أَعتَق . ولَم يَقُل : واشتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء . وكَذَلِك رَواهُ الزُّهْرِيُّ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . ورَوَى هَذا الحَدِيث حاتِمُ بن إِسماعِيل ، وعَبَدَةُ بن سُلَيمان ، وعَبد العَزِيزِ بن أَبِي حازِمٍ ، وأَبُو مُعاوِيَة الضَّرِيرُ - عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وزاد فِيهِ : إنَّ زَوجَها كان عَبدًا . وكَذَلِك رَواهُ أَبُو الزِّنادِ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - أَنَّ بَرِيرَة لَمّا عُتِقَت كانَت تَحت عَبدٍ مَملُوكٍ . وكَذَلِك رَواهُ يَحيَى بن عُروَة بنِ الزُّبَيرِ عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ زَوجَها كان عَبدًا يُقالُ لَهُ : مِقسَمٌ . وكَذَلِك قال يَزِيد بن رُومان : عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وكَذَلِك رَواهُ مُحَمد بن إِسحاق عَنِ الزُّهْرِيِّ وهِشامُ بن عُروَة ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - أَنَّها كانت تحت عَبد حَتَّى عُتِقَت . وَرَواهُ أُسامَة بن زَيدٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ حاتِمُ بن إِسماعِيل وعَبد الله بن مُوسَى التَّيمِيُّ ، عَن أُسامَة ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ زَوج بَرِيرَة كان مَملُوكًا . وخالَفَهُما وكِيعٌ وعُثمانُ بن عُمَر ، فَرَوَياهُ عَن أُسامَة بنِ زَيدٍ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وكل هؤلاء قالُوا فِي أَحادِيثِهِم : إنّ زَوج بَرِيرَة كان عَبدًا . ورَوَى هَذا الحَدِيث إِبراهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنِ الأَسوَدِ عَن عائِشَة ، فَخالَف مَن قَدَّمنا ذِكرَهُم ، فَقال فِيهِ : إِنّ زَوج بَرِيرَة كان حُرًّا . واختُلِف عَن إِبراهِيم ؛ فَرَواهُ مَنصُورٌ ، والأَعمَشُ ، وأَبُو مَعشَرٍ زِياد بن كُلَيبٍ - عَن إِبراهِيم ، عَنِ الأَسوَدِ ، عَن عائِشَة . واختُلِف عَن أَبِي مَعشَرٍ ؛ فَقال السَّهمِيُّ : عَن سَعِيدِ ، عن أَبِي مَعشَرٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَنِ الأَسوَدِ وعَلقَمَة ، عَن عائِشَة . وغَيرُهُ يَروِيهِ عَن سَعِيدٍ ، لا يَذكُرُ فِيهِ عَلقَمَة . وَرَواهُ شُعبَةُ عَن أَبِي مَعشَرٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَن عائِشَة - مُرسَلاً ، وهُو غَرِيب عَن شُعبَة . واختُلِف عَن شُعبَة ؛ فَرُوِي عَن مُحَمدِ بنِ ... ، عَن شُعبَة ، عَن عَمرِو بنِ مُرَّة ، عَن إِبراهِيم . وَخالَفَهُ أَصحابُ شُعبَة ، فَرَوَوهُ عَن شُعبَة ، عَن مَنصُورٍ ، عَن إِبراهِيم . وهُو الصَّوابُ . ورَوَى هَذا الحَدِيث عِمرانُ بن حديرٍ عَن عِكرِمَة ، عَن عائِشَة . وقال فِيهِ : إِنّ زَوجَها كان حُرًّا . والحِجازِيُّون أَعلَمُ بِالحَدِيثِ . وَخالَفَهُ سِماكُ بن حَربٍ ، وخالِدٌ الحَذّاءُ ، وقَتادَةُ - فَرَوَوهُ عَن عِكرِمَة ، عَنِ ابنِ عَباسٍ . ومِنهُم مَن أَرسَلَهُ ، ومِنهُم مَن وصَلَهُ . ويُذكَرُ اختِلافُهُم فِي ذَلِك فِي حَدِيثِ عِكرِمَة عَنِ ابنِ عَباسٍ ، إِن شاء الله .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 252 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 253 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 359 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 359 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 361 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 361 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة · ص 123 جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة 16770 - [ م د ت س ] حديث : في قصة بريرة: كاتبت أهلي على تسع أواق ...... الحديث - بطوله. وفيه قصة تخييرها من زوجها. م في العتق (3: 5) ، عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير به - نحو حديث أبي أسامة - (ح 16813) . د في الطلاق (19: 3) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير - ببعضه: كان زوجها عبدا فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان حرا لم يخيرها. ت في النكاح (بل في الرضاع 7: 1) عن علي بن حجر، عن جرير نحو حديث عثمان بن أبي شيبة وقال: حسن صحيح. س في الطلاق (31: 1) وفي العتق (الكبرى 18: 1) عن إسحاق بن إبراهيم بتمامه. وقال في آخره: قال عروة: ولو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.