بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ ; قُلْت : رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا ، فَالْمُسْنَدُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ دَاهِرِ بْنِ نُوحٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكُرْدِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ قَالَ عُمَرُ الْكُرْدِيُّ : وَأَخْبَرَنِي فُضَيْلٍ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ ، قَالَ عُمَرُ أَيْضًا : وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ الْهَيْثَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَعُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هَذَا يُقَالُ لَهُ : الْكُرْدِيُّ ، يَضَعُ الْأَحَادِيثَ ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ ابْنِ سِيرِينَ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالرَّاوِي عَنْ الْكُرْدِيِّ دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ ، وَلَعَلَّ الْجِنَايَةَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي سُنَنَيْهِمَا حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اشْتَرَى ، إلَى آخِرِهِ ، وَزَادَ : إنْ شَاءَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا لَمْ يَرَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ · ص 9 نصب الراية لأحاديث الهدايةجواز السلم ونزول القرآن فيه · ص 44 بَابُ السَّلَمِ قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إلَى أَجَلٍ ، وَأَنْزَلَ فِيهِ أَطْوَلَ آيَةٍ فِي كِتَابِهِ ، وَتَلَا قَوْله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ; قُلْت : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ ، وَأَذِنَ فِيهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ الْآيَةَ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَأَيْت بَعْضَ مُصَنِّفِي زَمَانِنَا عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لِأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ شَيْئًا ، وَاسْمُهُ مُسْلِمٌ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَوْلُهُ : وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ هُوَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ ، لَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كَلَامِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ ، وَلَكِنْ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْقُرْطُبِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَثَرَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، فَقَالَ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ فِيهِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ ، قَالَ : لِأَنَّ السَّلَمَ لَمَّا كَانَ بَيْعَ مَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ كَانَ بَيْعَ غَائِبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَجَلٌ كَانَ هُوَ الْبَيْعَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى الشَّرْعُ السَّلَمَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ تَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ رَأْسِ الْمَالِ مُحْتَاجٌ إلَى أَنْ يَشْتَرِيَ التَّمْرَ ، وَصَاحِبُ التَّمْرِ يَحْتَاجُ إلَى ثَمَنِهِ لِيُنْفِقَهُ عَلَيْهِ ، فَظَهَرَ أَنَّ صَفْقَةَ السَّلَمِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْحَاجِيَّةِ ، وَقَدْ سَمَّاهُ الْفُقَهَاءُ : بَيْعَ الْمَحَاوِيجِ ، فَإِذَا كَانَ حَالًّا بَطَلَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ ، وَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْمَصْلَحَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك فَائِدَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُرَكَّبٌ ، فَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعِ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجُوهُ أَيْضًا عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ ، وَأَمَّا الرُّخْصَةُ فِي السَّلَمِ ، فَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يَسْتَلِفُونَ فِي الثَّمَرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ; وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : إنا كُنَّا لَنُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَسَأَلْت ابْنَ أَبِي أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ · ص 9 1127 - ( 5 ) حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : ( لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، مِنْ حَدِيثِ يُوسُفِ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا . وَصَرَّحَ هَمَّامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ يُوسُفَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، حَدَّثَهُ . وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَأَبَانْ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، فَأَدْخَلُوا بَيْنَ يُوسُفَ وَحَكِيمٍ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ حَكِيمٍ ، وَرَوَاهُ عَوْفٌ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ حَكِيمٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ سِيرِينَ مِنْهُ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمٍ ، مَيَّزَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ . وَزَعَمَ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَلْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ جَرْحٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك · ص 448 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لحكيم بن حزَام : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يُوسُف بن مَاهك ، عَن حَكِيم بن حزَام ، وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح فِي أَحَادِيث احْتج برواتيها الشَّيْخَانِ وَلم يخرجاها ، أما أَحْمد فلفظه : يَا رَسُول الله ، يأتيني الرجل يسألني البيع لَيْسَ عِنْدِي فأبيعه مِنْهُ ، ثمَّ أبتاعه من السُّوق ، فَقَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن يُوسُف بن مَاهك يحدث عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : بَايَعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن (لَا) أخر إلاّ قَائِما . وَقلت : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي أفأبيعه ، قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : يأتيني الرجل فيسألني من البيع مَا لَيْسَ عِنْدِي ، أبتاع لَهُ من السُّوق وأبيعه مِنْهُ وَلَفظ النَّسَائِيّ كَذَلِك فِي إِحْدَى روايتيه وَلَفظه فِي الْأُخْرَى : ابتعت طَعَاما من طَعَام الصَّدَقَة فربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ ، فَأتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرت لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . لَكِن هَذِه من رِوَايَة عَطاء بن أبي رَبَاح عَن حَكِيم . وَلَفظ ابْن مَاجَه : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي ، أفأبيعه ؟ قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، قد رُوِيَ [ عَنهُ ] من غير وَجه ، رَوَى أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو بشر عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام . قَالَ : وَرَوَى هَذَا الحَدِيث عَوْف وَهِشَام بن حسان ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن حَكِيم بن حزَام ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَهَذَا حَدِيث مُرْسل ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن سِيرِين عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ، عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : نهاني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن أبيع مَا لَيْسَ عِنْدِي قَالَ : وَرَوَى وَكِيع هَذَا الحَدِيث عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أَيُّوب ، عَن حَكِيم بن حزَام وَلم يذكر فِيهِ عَن يُوسُف بن مَاهك ، وَرِوَايَة عبد الصَّمد أصح ، وَقد رُوِيَ عَن يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بن مَاهك ، عَن عبد الله بن عصمَة ، عَن حَكِيم بن حزَام عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم كَرهُوا أَن يَبِيع الرجل مَا لَيْسَ عِنْده . وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير الَّتِي ذكرهَا التِّرْمِذِيّ آخرا وَلَفظه : يَا رَسُول الله إِنِّي أبتاع هَذِه الْبيُوع فَمَا يحل لي مِنْهَا وَمَا يحرم عليَّ مِنْهَا ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، لَا (تبع) شَيْئا حَتَّى تقبضه . وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي [ الْمَتَاع ] فَمَا الَّذِي يحل (لي) مِنْهَا وَمَا يحرم عليّ ؟ فَقَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا ابتعت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه . ثمَّ قَالَ : هَذَا الْخَبَر مَشْهُور عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، لَيْسَ فِيهِ ذكر عبد الله بن عصمَة وَهَذَا الْخَبَر غَرِيب . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام الدستوَائي ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يُوسُف بن مَاهك ، أَن عبد الله بن عصمَة حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ ، قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي بيوعًا فَمَا يحل مِنْهَا وَمَا يحرم ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه قَالَ : لم يسمعهُ يَحْيَى من يُوسُف ، إِنَّمَا سَمعه من يعْلى بن حَكِيم ، عَن يُوسُف ثمَّ سَاقه من حَدِيث شَيبَان ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بِهِ ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل وَكَذَلِكَ رَوَاهُ همام بن يَحْيَى وَأَبَان الْعَطَّار عَن يَحْيَى ، وَقَالَ أبان فِي هَذَا الحَدِيث : إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه وَبِمَعْنَاهُ قَالَ همام ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق عَطاء عَن حزَام بن حَكِيم بن حزَام يَعْنِي عَن حَكِيم أَنه قَالَ : اشْتريت طَعَاما من الصَّدَقَة فأربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ فَأَرَدْت بَيْعه ، فَسَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . وَقَالَ عبد الْحق : رَوَاهُ همام عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَن يعْلى بن حَكِيم حَدثهُ أَن يُوسُف بن مَاهك حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ فَذكره ، هَكَذَا ذكر سَماع يُوسُف عَن حَكِيم وَهِشَام الدستوَائي يرويهِ عَن يَحْيَى ، وَيدخل بَين يُوسُف وَحَكِيم عبد الله بن عصمَة ، وَكَذَلِكَ هُوَ بَينهمَا فِي غير حَدِيث ، وَعبد الله بن عصمَة ضَعِيف جدًّا . هَذَا كَلَامه ، وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَيْهِ وَإِن اعْترض عَلَيْهِ من وَجه آخر ، وَنقل عَن ابْن حزم أَنه قَالَ فِي ابْن عصمَة : إِنَّه مَجْهُول . وَصحح - أَعنِي - ابْن حزم من رِوَايَة يُوسُف نَفسه عَن حَكِيم ؛ لِأَنَّهُ قد جَاءَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث فِي بعض الرِّوَايَات ، وَاعْلَم أَنْت أَن عبد الله بن عصمَة هَذَا أخرج لَهُ النَّسَائِيّ ، وَرَوَى عَنهُ يُوسُف بن مَاهك وَصَفوَان بن موهب ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج لَهُ فِي صَحِيحه كَمَا سلف ، فَأَيْنَ الضعْف فِيهِ وَأَيْنَ الْجَهَالَة ، نعم لَهُم عبد الله بن عصمَة الْعجلِيّ الْحَنَفِيّ آخر ، وَهُوَ فِي طبقته ، رَوَى عَن ابْن عمر وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس إِن كَانَ مَحْفُوظًا لَكِن لم أر أَنه رَوَى عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ ابْن عديّ : لَهُ أَحَادِيث أنكرتها . وَقَالَ ابْن حبَان : يُخطئ كثيرا . وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَالصَّوَاب فِي هَذَا : عبد الله بن عصم لَا عصمَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ إِسْرَائِيل : عصمَة . وَقَالَ شريك : عصم ، فَسمِعت أَحْمد يَقُول : القَوْل مَا قَالَ شريك . وَوَقع فِي الضُّعَفَاء للذهبي عَاصِم بدلهَا ، وَهُوَ من الْكَاتِب ، وَقد ذكره فِي الْمِيزَان عَلَى الصَّوَاب .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن سيرين أبو بكر البصري ، عن حكيم بن حزام · ص 78 محمد بن سيرين أبو بكر البصري ، عن حكيم بن حزام 3434 - حديث النهي عن بيع ما ليس عنده . س في الشروط (في الكبرى) عن عمران بن يزيد ، عن مروان الفزاري ، عن عوف وذكر آخر ، كلاهما عنه به. روى عن ابن سيرين ، عن أيوب ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ، وسيأتي - (ح 3436) . قال ت (البيوع 19 تعليقا) : رواه عوف وهشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن حكيم. (ز) ولعل هشام بن حسان هو الآخر الذي كني عنه في هذه الرواية - والله أعلم.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيوسف بن ماهك المكي ، عن حكيم بن حزام · ص 79 يوسف بن ماهك المكي ، عن حكيم بن حزام 3436 - [ د ت س ق ] حديث : قلت يا رسول الله! يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي ...... الحديث . د في البيوع (70: 1) عن مسدد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عنه به. ت فيه (البيوع 19: 1) عن قتيبة ، عن هشيم ، عن أبي بشر به. و (19: 2) عن قتيبة ، عن حماد ، عن أيوب ، عنه نحوه. و (19: 4) عن الحسن بن علي الخلال وعبدة بن عبد الله الخزاعي وغير واحد ، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين ، عن أيوب ، عنه به ، وقال: حسن. وروى وكيع هذا ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين ، عن أيوب ، عن حكيم - ورواية عبد الصمد أصح. ورواه عوف (ح 3434) وهشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن حكيم. ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن يعلى بن حكيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عصمة ، عن حكيم - (ح 3428) . س فيه (البيوع 58: 3) عن زياد بن أيوب ، عن هشيم به. وفي الشروط (في الكبرى) عن الحسن بن إسحاق المروزي ، عن خالد بن خداش ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ، عن ابن سيرين ، عن أيوب ، عنه به - قال حماد: وحدثنيه أيوب؛ وعن قتيبة ، عن حماد - وعن حميد بن مسعدة ، عن عبد الوارث - كلاهما عن أيوب؛ عنه به. ق في التجارات (20: 1) عن بندار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبي بشر به. ز رواه أبو داود الطيالسي وسيف بن مسكين ، عن شعبة ، عن أبي بشر به - عن يوسف بن مهران ، والمحفوظ قول غندر - والله أعلم.