الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحٍ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَذَكَرَ مِنْهُ رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَبَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَك فَقَطْ . وَلَمْ يصب الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ إذْ عَزَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لِابْنِ مَاجَهْ ، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ بَيَّنُوهُ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ التِّرْمِذِيُّ إنَّمَا صَحَّحَهُ لِتَصْرِيحِهِ فِيهِ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَيَكُونُ مَذْهَبُهُ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إنَّمَا هُوَ للشَّكّ فِي إسْنَادِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِذَا صَرَّحَ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو انْتَفَى ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ : هَذِهِ رِوَايَةٌ مُسْتَغْرَبَةٌ جِدًّا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ شُعَيْبًا إنَّمَا يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَا عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدًا مَاتَ قَبْلَ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : إنَّمَا رُدَّتْ أَحَادِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، لِأَنَّ الْهَاءَ مِنْ جَدِّهِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَعُودَ عَلَى عَمْرٍو ، فَيَكُونُ الْجَدُّ مُحَمَّدًا ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُرْسَلًا ، أَوْ تَعُودُ عَلَى شُعَيْبٍ ، فَيَكُونُ الْجَدُّ عَبْدَ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا ، لِأَنَّ شُعَيْبًا سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَ الْجَدَّ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إلَّا بِحُجَّةٍ ، وَقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَيَرْتَفِعُ النِّزَاعُ ، وَقَدْ يُوجَدُ بِتَكْرَارٍ عَنْ أَبِيهِ ، فَيَرْتَفِعُ النِّزَاعُ أَيْضًا ; وَمِنْ الْأَحَادِيثِ مَا يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ ، وَهِيَ أَيْضًا صَحِيحَةٌ ، كَحَدِيثِ الْبَلَاطِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَدَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ : لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَهُوَ عَبْدٌ ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً ، فَهُوَ عَبْدٌ انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَعَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ; وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ ، وَفَسَّرَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا السَّلَفُ وَالْبَيْعُ ، فَالرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : أَبِيعُك عَبْدِي هَذَا بِكَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ ، فَالرَّجُلُ يَبِيعُ الشَّيْءَ حَالًّا بِأَلْفٍ ، وَمُؤَجَّلًا بِأَلْفَيْنِ ; وَأَمَّا الرِّبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الشَّيْءَ فَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِرِبْحٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَّامٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فِي الْبَيْعِ : عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأ بَلَاغٌ ، قَالَ أَبُو مَصْعَبٍ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بيع وسلف · ص 18 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بيع وسلف · ص 18 الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحٍ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، فَذَكَرَ مِنْهُ رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَبَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَك فَقَطْ . وَلَمْ يصب الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ إذْ عَزَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لِابْنِ مَاجَهْ ، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ بَيَّنُوهُ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ التِّرْمِذِيُّ إنَّمَا صَحَّحَهُ لِتَصْرِيحِهِ فِيهِ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَيَكُونُ مَذْهَبُهُ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إنَّمَا هُوَ للشَّكّ فِي إسْنَادِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِذَا صَرَّحَ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو انْتَفَى ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ : هَذِهِ رِوَايَةٌ مُسْتَغْرَبَةٌ جِدًّا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ شُعَيْبًا إنَّمَا يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَا عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدًا مَاتَ قَبْلَ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : إنَّمَا رُدَّتْ أَحَادِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، لِأَنَّ الْهَاءَ مِنْ جَدِّهِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَعُودَ عَلَى عَمْرٍو ، فَيَكُونُ الْجَدُّ مُحَمَّدًا ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُرْسَلًا ، أَوْ تَعُودُ عَلَى شُعَيْبٍ ، فَيَكُونُ الْجَدُّ عَبْدَ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا ، لِأَنَّ شُعَيْبًا سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَ الْجَدَّ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إلَّا بِحُجَّةٍ ، وَقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَيَرْتَفِعُ النِّزَاعُ ، وَقَدْ يُوجَدُ بِتَكْرَارٍ عَنْ أَبِيهِ ، فَيَرْتَفِعُ النِّزَاعُ أَيْضًا ; وَمِنْ الْأَحَادِيثِ مَا يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ ، وَهِيَ أَيْضًا صَحِيحَةٌ ، كَحَدِيثِ الْبَلَاطِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَدَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ : لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَهُوَ عَبْدٌ ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً ، فَهُوَ عَبْدٌ انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَعَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ; وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ ، وَفَسَّرَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا السَّلَفُ وَالْبَيْعُ ، فَالرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : أَبِيعُك عَبْدِي هَذَا بِكَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ ، فَالرَّجُلُ يَبِيعُ الشَّيْءَ حَالًّا بِأَلْفٍ ، وَمُؤَجَّلًا بِأَلْفَيْنِ ; وَأَمَّا الرِّبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الشَّيْءَ فَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِرِبْحٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَّامٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فِي الْبَيْعِ : عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأ بَلَاغٌ ، قَالَ أَبُو مَصْعَبٍ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةجواز السلم ونزول القرآن فيه · ص 44 بَابُ السَّلَمِ قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إلَى أَجَلٍ ، وَأَنْزَلَ فِيهِ أَطْوَلَ آيَةٍ فِي كِتَابِهِ ، وَتَلَا قَوْله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ; قُلْت : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ ، وَأَذِنَ فِيهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ الْآيَةَ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَرَأَيْت بَعْضَ مُصَنِّفِي زَمَانِنَا عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لِأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ شَيْئًا ، وَاسْمُهُ مُسْلِمٌ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَوْلُهُ : وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ هُوَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ ، لَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كَلَامِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ ، وَلَكِنْ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْقُرْطُبِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَثَرَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، فَقَالَ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ فِيهِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ ، قَالَ : لِأَنَّ السَّلَمَ لَمَّا كَانَ بَيْعَ مَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ كَانَ بَيْعَ غَائِبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَجَلٌ كَانَ هُوَ الْبَيْعَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى الشَّرْعُ السَّلَمَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ تَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ رَأْسِ الْمَالِ مُحْتَاجٌ إلَى أَنْ يَشْتَرِيَ التَّمْرَ ، وَصَاحِبُ التَّمْرِ يَحْتَاجُ إلَى ثَمَنِهِ لِيُنْفِقَهُ عَلَيْهِ ، فَظَهَرَ أَنَّ صَفْقَةَ السَّلَمِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْحَاجِيَّةِ ، وَقَدْ سَمَّاهُ الْفُقَهَاءُ : بَيْعَ الْمَحَاوِيجِ ، فَإِذَا كَانَ حَالًّا بَطَلَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ ، وَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْمَصْلَحَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك فَائِدَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُرَكَّبٌ ، فَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعِ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجُوهُ أَيْضًا عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ ، وَأَمَّا الرُّخْصَةُ فِي السَّلَمِ ، فَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يَسْتَلِفُونَ فِي الثَّمَرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ; وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : إنا كُنَّا لَنُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَسَأَلْت ابْنَ أَبِي أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 40 1177 - ( 33 ) حَدِيثُ : ( نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ). رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْعِتْقِ . وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ ): لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا ، وَلَا بَيْعٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ . وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ . قَالَ النَّسَائِيُّ : عَطَاءٌ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفِ ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن نهَى عَن بيع وَشرط · ص 497 الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع وَشرط . هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أَصْحَاب السّنَن وَالْمَسَانِيد ، وبيض (لَهُ) الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب ، وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه ، عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل العذري القَاضِي بسرقسطة ، نَا مُحَمَّد بن عَلّي الرَّازِيّ المطوعي ، نَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم النَّيْسَابُورِي ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الخالدي ، نَا عبد الله ابن أَيُّوب بن زَاذَان الضَّرِير ، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الذهلي ، نَا عبد الْوَارِث هُوَ ابْن سعيد التنوري قَالَ : قدمت مَكَّة فَوجدت بهَا أَبَا حنيفَة وَابْن أبي لَيْلَى وَابْن شبْرمَة ، فَسَأَلت أَبَا حنيفَة عَن رجل بَاعَ بيعا وَاشْترط شرطا ، فَقَالَ : البيع بَاطِل وَالشّرط بَاطِل ، ثمَّ سَأَلت ابْن أبي لَيْلَى عَن ذَلِكَ ، فَقَالَ : البيع جَائِز وَالشّرط بَاطِل ، ثمَّ سَأَلت ابْن شبْرمَة عَن ذَلِكَ ، فَقَالَ : البيع جَائِز وَالشّرط جَائِز ، فَرَجَعت إِلَى أبي حنيفَة فَأَخْبَرته بِمَا قَالَا ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا قَالَا ، ثَنَا عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع وَشرط البيع بَاطِل ، وَالشّرط بَاطِل . فَأتيت ابْن أبي لَيْلَى فَأَخْبَرته (بِمَا) قَالَ : فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا قَالَا ، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اشْترِي بَرِيرَة واشترطي لَهُم الْوَلَاء البيع جَائِز وَالشّرط بَاطل . فَأتيت ابْن شبْرمَة فَأَخْبَرته بِمَا قَالَا فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا قَالَا ، ثَنَا مسعر بن كدام ، عَن (محَارب) بن دثار ، عَن جَابر بن عبد الله أَنه بَاعَ من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جملا وَاشْترط ظَهره إِلَى الْمَدِينَة البيع جَائِز ، وَالشّرط جَائِز . وَرَوَاهُ الْخطابِيّ فِي معالم السّنَن ، عَن مُحَمَّد بن هَاشم بن هِشَام ، نَا عبد الله بن فَيْرُوز الديلمي ، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الذهلي ، نَا عبد الْوَارِث بن سعيد ، قَالَ : قدمت مَكَّة ... فَذكرهَا كَمَا سَاقهَا ابْن حزم وفيهَا فَقلت : يَا سُبْحَانَ الله ، ثَلَاثَة من فُقَهَاء الْعرَاق اخْتلفُوا فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة ، فَأتيت أَبَا حنيفَة فَأَخْبَرته بِمَا قَالَا ... وساقها كَمَا تقدم ، وَفِي الْجُزْء الثَّالِث من الْأَعْيَان الْجِيَاد من مشيخة بَغْدَاد تَخْرِيج الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي أَن ابْن أبي الفوارس قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ابْن شبْرمَة ، عَن مسعر . وَهَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ عبد الْوَارِث بن سعيد ، وَعَزاهُ عبد الْحق فِي أَحْكَامه إِلَى تَخْرِيج ابْن حزم فَقَالَ : خرجه أَبُو مُحَمَّد - يَعْنِي ابْن حزم - من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَكَأَنَّهُ يَعْنِي عبد الْحق تَبرأ من عهدته بِذكر إِسْنَاده ، وعلته ضعْف أبي حنيفَة فِي الحَدِيث ، فَأَما عَمْرو عَن أَبِيه عَن جده فَإِن مذْهبه - يَعْنِي : عبد الْحق - عدم تَضْعِيفه . قلت : وَفِي الْبَاب حَدِيث قريب مِنْهُ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (و) الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو رَضي اللهُ عَنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يحل سلف وَبيع ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع ، وَلَا ربح مَا لم يضمن ، وَلَا بيع مَا لَيْسَ عنْدك هَذَا لَفظهمْ خلا ابْن حبَان ، فَإِن لَفظه : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كتب إِلَى أهل مَكَّة لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع ، وَلَا بيع وَسلف جَمِيعًا ، وَلَا ربح مَا لم يضمن قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط جملَة من أَئِمَّة الْمُسلمين ، قَالَ : وَرَوَاهُ عَطاء الْخُرَاسَانِي ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب بِزِيَادَة أَلْفَاظ ، فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ، قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أسمع مِنْك أَشْيَاء أَخَاف أَن أَنْسَاهَا ، فتأذن فِي أَن أَكتبهَا ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : فَكَانَ (فِيهَا : كتبت) عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه لما بعث عتاب بن أسيد إِلَى أهل مَكَّة ، قَالَ : أخْبرهُم أَنه لَا يجوز بيعان فِي بيع ، وَلَا بيع مَا لَا يملك ، وَلَا سلف فِي بيع وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَعنِي حَدِيث عَطاء ، عَن عَمْرو : الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته ، وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الْعتْق ، ثمَّ قَالَ : (هَذَا) حَدِيث مُنكر وَهُوَ عِنْدِي خطأ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 489 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأيوب بن أبي تميمة السختياني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 304 أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو 8664 - [ د ت س ق ] حديث : لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك. وفي حديث معمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع وعن وعن وعن . (د) في البيوع (7: 2) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو به. ت في ه (البيوع 19: 3) عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو به، وقال: حسن صحيح. س في ه (البيوع 70: 1) وفي الشروط (في الكبرى) عن زياد بن أيوب، عن إسماعيل مثل حديث أحمد بن منيع - ولم يذكر: ولا بيع ما ليس عندك. و (البيوع 58: 1، والشروط في الكبرى) عن عمرو بن علي، وحمدي بن مسعدة، كلاهما عن يزيد بن زريع - و (البيوع 70: 2، والشروط في الكبرى) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر - كلاهما عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. وليس في حديث ابن زريع: ولا ربح ما لم يضمن. ق في التجارات (20: 2) عن أزهر بن مروان، عن حماد بن زيد - و (20: 2) عن أبي كريب، عن إسماعيل ابن علية - كلاهما عنه - ببعضه: لا يحل بيع ما ليس عندك، ولا ربح ما لم يضمن، وقالا: عن أبيه، عن جده.