الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ أَوْ الْجِرَانُ ، قُطِعَ قُلْت : غَرِيبٌ بهَذَا اللَّفْظُ ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرِ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ فِي اللُّقَطَةِ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، وَعَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي الزَّكَاةِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ ، إلَّا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ ، فَمَا أُخِذَ مِنْ الْجَرِينِ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، فَفِيهِ الْقَطْعُ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلِهِ ، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ مُخْتَصَرٌ . وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : قَالَ إمَامُنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : إذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْحُدُودِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْبُيُوعِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ بِهِ مُخْتَصَرًا ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّرِقَةَ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى . وَوَقَّفَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الثِّمَارِ قَطْعٌ ، حَتَّى يَأْوِيَ الْجَرِينَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ نَحْوُهُ سَوَاءٌ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : مَنْ أَخَذَ مِنْ الثَّمَرِ شَيْئًا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ حَتَّى يَأْوِيَ الْجَرِينَ ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُسَاوِي رُبْعَ دِينَارٍ قُطِعَ ، انْتَهَى . وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوْ الْجَرِينُ ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث فيما يقطع فيه وما لا يقطع · ص 362 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 120 2072 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ ، فَقَالَ : مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ). أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ عمرو بن شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ ) ، فَذِكْرُهُ أَتَمُّ مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث من سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يئويه الجرين · ص 653 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَن التَّمْر الْمُعَلق فَقَالَ : من سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يئويه الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن فَعَلَيهِ الْقطع . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَن التَّمْر الْمُعَلق فَقَالَ : مَا أصَاب بِفِيهِ من ذِي حَاجَة غير متخذ خبنة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ ، وَمن خرج مِنْهُ بِشَيْء فَعَلَيهِ غَرَامَة مثلَيْهِ والعقوبة ، وَمن سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يئويه الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن فَعَلَيهِ الْقطع ، وَمن سرق دون ذَلِك فَعَلَيهِ غَرَامَة مثلَيْهِ والعقوبة وَأخرج التِّرْمِذِي الْقطعَة الأولَى ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِي فِي كم تقطع الْيَد ؟ قَالَ : لَا تقطع فِي ثَمَر مُعَلّق ، فَإِذا ضمه الجرين قطعت فِي ثمن الْمِجَن ، وَلَا تقطع فِي حريسة الْجَبَل ، فَإِذا ضمهَا المراح قطعت فِي ثمن الْمِجَن وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رجلا من مزينة أَتَى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، كَيفَ ترَى فِي حريسة الْجَبَل ؟ قَالَ : هِي وَمثلهَا والنكال ، وَلَيْسَ فِي شَيْء من الْمَاشِيَة قطع إِلَّا فِيمَا آواه المراح فَبلغ ثمن الْمِجَن فَفِيهِ قطع الْيَد ، وَمَا لم يبلغ ثمن الْمِجَن فَفِيهِ غَرَامَة مثلَيْهِ وجلدات النكال . قَالَ : يَا رَسُول الله ، كَيفَ ترَى فِي الثَّمر الْمُعَلق ؟ قَالَ : هُوَ وَمثله مَعَه والنكال ، وَلَيْسَ فِي شَيْء من التَّمْر الْمُعَلق قطع إِلَّا فِيمَا آواه الجرين ، فَمَا أَخذ من الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن فَفِيهِ الْقطع ، وَمَا لم يبلغ ثمن الْمِجَن فَفِيهِ غَرَامَة مثلَيْهِ ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِلَفْظ : أَن رجلا من مزينة سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الثِّمَار ، فَقَالَ : مَا أَخذ فِي أكمامه فَاحْتمل قِيمَته وَمثله مَعَه ، وَمَا كَانَ فِي الجران فَفِيهِ الْقطع إِذا بلغ ذَلِك ثمن الْمِجَن ، وَإِن أكل وَلم يَأْخُذ فَلَيْسَ عَلَيْهِ . قَالَ : الشَّاة الحريسة مِنْهُنَّ يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : ثمنهَا وَمثله مَعَه والنَّكال ، وَمَا كَانَ فِي المراح فَفِيهِ الْقطع إِذا كَانَ مَا يَأْخُذ من ذَلِك ثمن الْمِجَن . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ النَّسَائِي السالف الطَّوِيل ، ثمَّ قَالَ : هَذِه سنة تفرد بهَا عَمْرو بن شُعَيْب بن مُحَمَّد عَن جده عبد الله بن عَمْرو ، وَقد رويت عَن إمامنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنه قَالَ : إِذا كَانَ الرَّاوِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب ثِقَة ، فَهُوَ كأيوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : قَالَ ابْن عبد الْبر فِي قَول غَرَامَة مثلَيْهِ : إِنَّه مَنْسُوخ لَا نعلم أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا جَاءَ عَن عمر فِي رَقِيق حَاطِب بن أبي بلتعة حِين انتحروا نَاقَة رجل من مزينة ، وَرِوَايَة عَن الإِمَام أَحْمد ، وَيحمل هَذَا عَلَى الْعقُوبَة وَالتَّشْدِيد ، وَالَّذِي عَلَيْهِ النَّاس الْعقُوبَة فِي الْغرم بِالْمثلِ ؛ لقَوْله - تعالى - : ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ، وَقَالَ الطَّحَاوِي : هَذَا الحَدِيث لَا يحْتَج الْعلمَاء بِهِ ، ويطعنون فِي إِسْنَاده ، وَلَا سِيمَا مَا فِيهِ مِمَّا يَدْفَعهُ الْإِجْمَاع من غرم المثلين . ثَانِيهَا : قَالَ الرَّافِعِي : كَانَ ثمن الْمِجَن عِنْدهم ربع دِينَار ثَلَاثَة دَرَاهِم . وَهُوَ كَمَا قَالَ : فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر أَنه - عليه السلام - قطع فِي مجن قِيمَته ربع دِينَار وَفِي لفظ ثمنه ثَلَاثَة دَرَاهِم وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَن الْقدر كَانَ ربع دِينَار ، وَمَا رُوِي أَن ثمنه عشرَة أَو خَمْسَة فواه . ثَالِثهَا : الخبنة - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - : مَا تحمله فِي حضنك . وَقيل : هُوَ أَن تَأْخُذ فِي جيب ثَوْبك وَهُوَ ذيله وأسفله . و الجرين مَوضِع التَّمْر الَّذِي يجفف فِيهِ . و حريسة الْجَبَل مِنْهُم من جعلهَا السّرقَة نَفسهَا ، قَالَ : حرس يحرس حرسًا إِذا سرق ، وَمِنْهُم من جعلهَا المحروسة يَعْنِي فِيمَا يحرس بِالْجَبَلِ ، إِذا سرق قطع ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِموضع حرز ، وحريسة الْجَبَل أَيْضا السَّائِمَة الَّتِي يُدْرِكهَا اللَّيْل قبل أَن تصل إِلَى مأواها ، وَبِهَذَا جزم الرَّافِعِي فِي الْكتاب حَيْثُ قَالَ : حريسة الْجَبَل مَا يسرق من الْجَبَل من الْمَوَاشِي ، وَيُقَال : إِن سارقها يُسمى حارسًا . وصحفه بعض شُيُوخنَا فَذكر لفظ الحَدِيث بِلَفْظ وَلَا فِي خريسة جبل ، ثمَّ قَالَ : والخريسة - بخاء مُعْجمَة - : المسروقة يَعْنِي المخروسة ، ثمَّ ذكر مَادَّة خرس فاحذر ذَلِك . و المُراح بِضَم الْمِيم - : الْموضع الَّذِي تأوي إِلَيْهِ الْمَاشِيَة لَيْلًا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 493 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن عجلان المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 336 8798 - [ د ت س ] حديث : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: ما1 أصاب منه بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ...... الحديث - وفيه قصة ضالة الغنم وقصة اللقطة. د في اللقطة (10) وفي الحدود (12: 3) ت في البيوع (3: 54) س في القطع (9: 1) جميعا عن قتيبة، عن ليث، عنه به - وفيه: عن جده عبد الله بن عمرو. وقال ت: حسن.