الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ جُعِلَ عَلَى الْقَضَاءِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَالتِّرْمِذِيُّ ، فالترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْبَاقُونَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَبِالسَّنَدِ الثَّانِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَبِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ دَاوُد بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اُسْتُقْضِيَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إلَّا مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْهُ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ ، أَعْنِي دَاوُد ، عَنْ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَعِينٍ . قَوْلُهُ : وَقَدْ جَاءَ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ الْقَضَاءِ آثَارٌ ، وَقَدْ اجْتَنَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَبَرَ عَلَى الضَّرْبِ ، وَاجْتَنَبَهُ كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ ، وَقُيِّدَ مُحَمَّدٌ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى تَقَلَّدَهُ ، قُلْت : فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا ذَرٍّ إنِّي أُحِبُّ لَك مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي ، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ ; أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فَرَوَاهُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَفِيهِ حَدِيثُ : مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ . وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ : اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفْ الْحَقَّ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْأَحْكَامِ وَزَادَ فِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ذَنْبُ هَذَا الَّذِي يَجْهَلُ ؟ قَالَ : ذَنْبُهُ أَنْ لَا يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى يَعْلَمَ وَقَالَ فِيهِ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحِطَّانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُدْعَى بِالْقَاضِي الْعَادِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيُوشِك الرَّجُلُ أَنَّهُ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنْ الثُّرَيَّا ، وَلَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا انْتَهَى . وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ سَعْدَانَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ وَلِيَ عَلَى عَشَرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ ، فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ ، وَلَمْ يَحِفْ فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ لَا غُلَّ إلَّا غُلُّهُ ، وَإِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَارْتَشَى فِي حُكْمِهِ وَحَابَى فِيهِ شُدَّتْ يَسَارُهُ إلَى يَمِينِهِ ثُمَّ رُمِيَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَسَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِالْجَوْرِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِعَدْلٍ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْفلت كَفَافًا انْتَهَى . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَرَى أَنَّهُ ابْنَ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيَّ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا سيار أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَبِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى عَمَلٍ : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا انْتَهَى . الْآثَارُ : رَوَى النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ : لَوْ خُيِّرْت بَيْنَ ضَرْبِ عُنُقِي وَبَيْنَ الْقَضَاءِ لَاخْتَرْت ضَرْبَ عُنُقِي ، انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : اُسْتُعْمِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يُهَنونَهُ فَقَالَ : أَتُهَنونَنِي بِالْقَضَاءِ ، وَقَدْ جُعِلْت عَلَى رَأْسِ مُهْوَاةٍ مَنْزِلَتُهَا أَبْعَدُ مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ ، وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَضَاءِ لَأَخَذُوهُ بِالدُّوَلِ رَغْبَةً عَنْهُ وَكَرَاهِيَةً لَهُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في التحذير عن القضاء · ص 64 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 338 2559 - ( 7 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ ). أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طُرُقٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَكَفَاهُ قُوَّةً تَخْرِيجُ النَّسَائِيّ لَهُ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : مَعْنَاهُ ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إنْ رَشَدَ ، وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إنْ فَسَدَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ : إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ بَدَنِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ يُرِيحُ ، وَبِغَيْرِهَا كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ ، فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِمَحَبَّةِ الْقَضَاءِ فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ ، فَقَالَ : إنَّمَا قَالَ : ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِيُشِيرَ إلَى الرِّفْقِ بِهِ ، وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ أَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 338 2559 - ( 7 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ ). أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طُرُقٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَكَفَاهُ قُوَّةً تَخْرِيجُ النَّسَائِيّ لَهُ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : مَعْنَاهُ ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إنْ رَشَدَ ، وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إنْ فَسَدَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ : إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ بَدَنِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ يُرِيحُ ، وَبِغَيْرِهَا كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ ، فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِمَحَبَّةِ الْقَضَاءِ فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ ، فَقَالَ : إنَّمَا قَالَ : ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِيُشِيرَ إلَى الرِّفْقِ بِهِ ، وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ أَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع من جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين · ص 546 الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَمْرو بن أبي عَمْرو مولَى الْمطلب ، عَن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من ولي للْقَضَاء فقد ذبح بِغَيْر سكين . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . وَأخرجه أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن المَقْبُري . وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة دَاوُد بن خَالِد اللَّيْثِيّ ، عَن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة بِاللَّفْظِ الأول ، وَذَلِكَ ثَابت فِي رِوَايَة الأسيوطي للنسائي ، وَلم يذكرهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف واستدركه الْمزي عَلَيْهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ فِي بعض طرقهما عَن الأخنسي [ عَن الْأَعْرَج ، و ] سعيد عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : عُثْمَان الأخنسي وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَمَشاهُ النَّسَائِيّ . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَإِنَّهُ ذكره فِي علله المتناهية من طَرِيقين ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ أما الأول فَفِي إِسْنَاده دَاوُد بن خَالِد اللَّيْثِيّ ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا أعرفهُ . قلت : فَفِي إِسْنَاده دَاوُد وَهَذِه الطَّرِيقَة قد تقدّمت عَن سنَن النَّسَائِيّ . وَذكره ابْن عدي وَقَالَ : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : وَأما الثَّانِي فَلَا يرويهِ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ غير بكر بن بكار ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . قلت : وَثَّقَهُ أَبُو عَاصِم النَّبِيل ، وَكَذَا ابْن حبَان وَقَالَ : رُبمَا يُخطئ . واقتصار ابْن الْجَوْزِيّ عَلَى هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ لَيْسَ بجيد ، وَكَذَا قَوْله فِيهِ أَولا . وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِي علله : إِنَّه يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة عَلَى وُجُوه ، فَقيل : عَن (سعيد) المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : سعيد عَن زيد بن أسلم ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن سعيد ، أَو أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن أبي سعيد - بِغَيْر شكّ - عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَهُوَ وهم ، إِنَّمَا هُوَ سعيد المَقْبُري فَقيل : عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا . وهم فِي قَوْله : ابْن الْمسيب . وَقيل : عَن سعيد المَقْبُري ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : وَالْمَحْفُوظ : عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة . فَائِدَة : قَالَ ابْن الصّلاح : مَعْنَى الحَدِيث - وَالله أعلم - فقد ذبح من حَيْثُ الْمَعْنى لَا من حَيْثُ الصُّورَة ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَين عَذَاب الدُّنْيَا إِن رشد ، وَعَذَاب الْآخِرَة إِن فسد ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير ، وَالشَّيْخ زكي الدَّين ، وقبلهما الْخطابِيّ : قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : بِغَيْر سكين يحْتَمل وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن الذّبْح فِي ظَاهر الْعرف وغالب الْعَادة إِنَّمَا هُوَ بالسكين ، فَعدل - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِك ؛ ليعلم أَن المُرَاد مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه . وَالثَّانِي : الذّبْح الوجأ الَّذِي تقع بِهِ إراحة الذَّبِيحَة وخلاصها من الْأَلَم إِنَّمَا يكون بالسكين ، وَإِذا ذبح بِغَيْر سكين كَانَ ذبحه خنقًا وتعذيبًا ، فَضرب بِهِ الْمثل ؛ ليَكُون فِي الحذر أبلغ مِنْهُ . وَقَالَ الشَّيْخ نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة : الذّبْح فِي الحَدِيث قيل : إِنَّه تعرض للذبح فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يحكم عَلَى الصّديق والعدو بِحكم وَاحِد فليحذر . وَقيل : صَار كمذبوح وَأَنه يحْتَاج إِلَى إماتة شَهْوَته ، وقهر نَفسه بِالْمَنْعِ من المخالطة . وَقَوله : بِغَيْر سكين كِنَايَة عَن شدَّة الْأَلَم ؛ فَإِنَّهُ بالسكين موجئ مريح وبغيرها تَعْذِيب . وَقيل : إِنَّه عدل عَن السكين ؛ ليدل عَلَى أَنه مُفسد للدّين لَا للبدن ؛ فَإِن الْمُفْسد للبدن الذّبْح بالسكين ، وَهَذَا ذبح بغَيْرهَا . انْتَهَى مَا أوردهُ . وَقَالَ ابْن البياضي من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه أدب الْقَضَاء : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ عِنْدِي فِي كَرَاهِيَة الْقَضَاء وذمه ؛ إِذْ الذّبْح بِغَيْر سكين مجاهدة النَّفس بِتَرْكِهِ وَالله - تَعَالَى - يَقُول : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ، وَثمّ أيد ذَلِك بِحَدِيث أوردهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع من جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين · ص 546 الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَمْرو بن أبي عَمْرو مولَى الْمطلب ، عَن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من ولي للْقَضَاء فقد ذبح بِغَيْر سكين . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . وَأخرجه أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن المَقْبُري . وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة دَاوُد بن خَالِد اللَّيْثِيّ ، عَن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة بِاللَّفْظِ الأول ، وَذَلِكَ ثَابت فِي رِوَايَة الأسيوطي للنسائي ، وَلم يذكرهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف واستدركه الْمزي عَلَيْهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ فِي بعض طرقهما عَن الأخنسي [ عَن الْأَعْرَج ، و ] سعيد عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : عُثْمَان الأخنسي وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَمَشاهُ النَّسَائِيّ . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَإِنَّهُ ذكره فِي علله المتناهية من طَرِيقين ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ أما الأول فَفِي إِسْنَاده دَاوُد بن خَالِد اللَّيْثِيّ ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا أعرفهُ . قلت : فَفِي إِسْنَاده دَاوُد وَهَذِه الطَّرِيقَة قد تقدّمت عَن سنَن النَّسَائِيّ . وَذكره ابْن عدي وَقَالَ : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : وَأما الثَّانِي فَلَا يرويهِ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ غير بكر بن بكار ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . قلت : وَثَّقَهُ أَبُو عَاصِم النَّبِيل ، وَكَذَا ابْن حبَان وَقَالَ : رُبمَا يُخطئ . واقتصار ابْن الْجَوْزِيّ عَلَى هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ لَيْسَ بجيد ، وَكَذَا قَوْله فِيهِ أَولا . وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِي علله : إِنَّه يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة عَلَى وُجُوه ، فَقيل : عَن (سعيد) المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : سعيد عَن زيد بن أسلم ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن سعيد ، أَو أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن أبي سعيد - بِغَيْر شكّ - عَن أبي هُرَيْرَة . وَقيل : عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَهُوَ وهم ، إِنَّمَا هُوَ سعيد المَقْبُري فَقيل : عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا . وهم فِي قَوْله : ابْن الْمسيب . وَقيل : عَن سعيد المَقْبُري ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : وَالْمَحْفُوظ : عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة . فَائِدَة : قَالَ ابْن الصّلاح : مَعْنَى الحَدِيث - وَالله أعلم - فقد ذبح من حَيْثُ الْمَعْنى لَا من حَيْثُ الصُّورَة ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَين عَذَاب الدُّنْيَا إِن رشد ، وَعَذَاب الْآخِرَة إِن فسد ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير ، وَالشَّيْخ زكي الدَّين ، وقبلهما الْخطابِيّ : قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : بِغَيْر سكين يحْتَمل وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن الذّبْح فِي ظَاهر الْعرف وغالب الْعَادة إِنَّمَا هُوَ بالسكين ، فَعدل - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِك ؛ ليعلم أَن المُرَاد مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه . وَالثَّانِي : الذّبْح الوجأ الَّذِي تقع بِهِ إراحة الذَّبِيحَة وخلاصها من الْأَلَم إِنَّمَا يكون بالسكين ، وَإِذا ذبح بِغَيْر سكين كَانَ ذبحه خنقًا وتعذيبًا ، فَضرب بِهِ الْمثل ؛ ليَكُون فِي الحذر أبلغ مِنْهُ . وَقَالَ الشَّيْخ نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة : الذّبْح فِي الحَدِيث قيل : إِنَّه تعرض للذبح فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يحكم عَلَى الصّديق والعدو بِحكم وَاحِد فليحذر . وَقيل : صَار كمذبوح وَأَنه يحْتَاج إِلَى إماتة شَهْوَته ، وقهر نَفسه بِالْمَنْعِ من المخالطة . وَقَوله : بِغَيْر سكين كِنَايَة عَن شدَّة الْأَلَم ؛ فَإِنَّهُ بالسكين موجئ مريح وبغيرها تَعْذِيب . وَقيل : إِنَّه عدل عَن السكين ؛ ليدل عَلَى أَنه مُفسد للدّين لَا للبدن ؛ فَإِن الْمُفْسد للبدن الذّبْح بالسكين ، وَهَذَا ذبح بغَيْرهَا . انْتَهَى مَا أوردهُ . وَقَالَ ابْن البياضي من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه أدب الْقَضَاء : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ عِنْدِي فِي كَرَاهِيَة الْقَضَاء وذمه ؛ إِذْ الذّبْح بِغَيْر سكين مجاهدة النَّفس بِتَرْكِهِ وَالله - تَعَالَى - يَقُول : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ، وَثمّ أيد ذَلِك بِحَدِيث أوردهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةسعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 397 س2082 - وسُئِل عَن حَدِيثِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : مَن وُلِّي القَضاءُ فَقَد ذُبِح بِغَيرِ سِكِّينٍ . فَقال : يَروِيهِ عَمرو بن أَبِي عَمرٍو داوُد بن خالِدِ بنِ دِينارٍ وعُمارَةُ ابنُ غَزِيَّة ، حَدَّث بِهِ عَنهُ سُفيانُ الثَّورِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ إِبراهِيمُ بن هَراسَة ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن عُمارَة بنِ غَزِيَّة ، عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُ بَكرُ بن بَكّارٍ ، واختُلِف عَن بُكَيرٍ ، فَرَواهُ الحَسَنُ الزَّعفَرانِيُّ ، عَن بَكرِ بنِ بَكّارٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال الزَّعفَرانِيُّ : فِيهِ مُرَّةُ ، عَن سَعِيدٍ ، أَو أَبِي سَعِيدٍ ، نا مَرَّةُ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَرَواهُ عُمر بن شَبَة ، وأَبُو عَبدِ الله الأَسفاطِيُّ ، وأَبُو الأَزهَرِ النَّيسابُورِيُّ عَن بَكرِ بنِ بَكّارٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن أَبِي سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ بِغَيرِ شَكٍّ ، عَن أَبِي هُرَيرة . وقِيل : عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن أَبِي عَبادٍ عَبدِ الله بنِ سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال عِصامُ بن يُوسُف ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن رَجُلٍ لَم يُسَمِّهِ ، عَنِ المَقبُرِيِّ . وَرَواهُ عَبد الله بن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندَ . واختُلِف عَنهُ ، فَرَواهُ خارِجَةُ بن مُصعَبٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِند ، عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُ صَفوانُ بن عِيسَى ، رَواهُ عَن عَبدِ الله بنِ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِند ، عَن مُحَمدِ بنِ عُثمان ، عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، وإِنَّما أَراد عُثمان بن مُحَمدٍ الأَخنَسِيَّ . وَرَواهُ حَمّاد بن خالِدٍ الخَيّاطُ ، عَنِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ ، عَن عُثمان بنِ مُحَمدٍ الأَخنَسِيِّ ، وقال : عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة ووَهِم ، إِنَّما هُوَ سَعِيدٌ المَقبُرِيُّ . وَقال يُوسُفُ بن سَيّارٍ ، عَن عُثمان الأَخنَسِيِّ ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب مُرسَلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَوَهِم فِي قَولِهِ : ابن المُسَيَّب . وَرَواهُ عَبد العَزِيزِ بن المُطَّلِبِ ، عَن عُثمان الأَخنَسِيِّ ، عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، قالَهُ العَباسُ بن أَبِي سَلَمَة ، عَن عَبدِ العَزِيزِ ، ولَم يُتابَع عَلَيهِ . وَرَواهُ عَبد الله بن جَعفَرٍ المُخَرِّمِيُّ ، عَن عُثمان الأَخنَسِيِّ ، وقال : عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، والأَعرَجُ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، والمَحفُوظُ عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ · ص 703 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة · ص 483 13002 - [ د ت ] حديث : من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين . د في القضاء (1: 1) ت في الأحكام (1: 5) جميعا عن نصر بن علي، عن فضيل بن سليمان، عنه به، وقال ت: حسن غريب من هذا الوجه.