فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ ، وَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِهِ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ انْتَهَى . بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ : كَانَ أَيُّوبُ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ : فَقَدْ اسْتَثْنَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلَتْ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لِي : هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ ، أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ ، الْحَدِيثُ ; وَفِيهِ : لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَكَانَ كَمَا قَالَ ، انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : فَقَدْ اسْتَثْنَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهِ مَعْمَرٌ ، وَاخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ ، إلَى آخِرِهِ ; وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْبُخَارِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي يحيى الْكَعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ لِغُلَامِهِ أَنْتَ حُرٌّ ، أَوْ قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِإِسْحَاقَ الْكَعْبِيِّ ، نَقَلَ شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا وَثَّقَهُ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ : مِنْهَا هَذَا ، انْتَهَى . قُلْت : لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالْآخَرُ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُمَيِّزُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ ، حَتَّى تَطْهُرَ الْأَرْضُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ قَالَ : وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ بِسَنَدَيْهِمَا مُنْكَرَانِ ، لَا يَرْوِيهِمَا إلَّا إِسْحَاقُ هَذَا ، وَلَمْ أَرَ لَهُ مِنْ الْحَدِيثِ إلَّا مِقْدَارَ عَشَرَةٍ ، أَوْ أَقَلَّ ، وَمِقْدَارُ مَا رَأَيْته مَنَاكِيرُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الْعَتَاقِ ، وَلَا أَبْغَضَ إلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ ، فَمَنْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى ، فَالْعَبْدُ حُرٌّ ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ ، وَإِذَا طَلَّقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ، وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَالَ : فِي إسْنَادِهِ حُمَيْدٍ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَمَكْحُولٌ ، عَنْ مُعَاذٍ مُنْقَطِعٌ ; وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَكْحُولٌ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا ; وَابْنَ عَيَّاشٍ ، وَحُمَيْدَ ، وَمَكْحُولٌ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى حُمَيْدٍ ، تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْأَزْدِيُّ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم الحنث في اليمين إذا قال إن شاء الله · ص 234 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم الحنث في اليمين إذا قال إن شاء الله · ص 234 فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ ، وَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِهِ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ انْتَهَى . بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ : كَانَ أَيُّوبُ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ : فَقَدْ اسْتَثْنَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلَتْ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لِي : هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ ، أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ ، الْحَدِيثُ ; وَفِيهِ : لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَكَانَ كَمَا قَالَ ، انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : فَقَدْ اسْتَثْنَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهِ مَعْمَرٌ ، وَاخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ ، إلَى آخِرِهِ ; وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْبُخَارِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي يحيى الْكَعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ لِغُلَامِهِ أَنْتَ حُرٌّ ، أَوْ قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِإِسْحَاقَ الْكَعْبِيِّ ، نَقَلَ شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا وَثَّقَهُ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ : مِنْهَا هَذَا ، انْتَهَى . قُلْت : لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالْآخَرُ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُمَيِّزُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ ، حَتَّى تَطْهُرَ الْأَرْضُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ قَالَ : وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ بِسَنَدَيْهِمَا مُنْكَرَانِ ، لَا يَرْوِيهِمَا إلَّا إِسْحَاقُ هَذَا ، وَلَمْ أَرَ لَهُ مِنْ الْحَدِيثِ إلَّا مِقْدَارَ عَشَرَةٍ ، أَوْ أَقَلَّ ، وَمِقْدَارُ مَا رَأَيْته مَنَاكِيرُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الْعَتَاقِ ، وَلَا أَبْغَضَ إلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ ، فَمَنْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى ، فَالْعَبْدُ حُرٌّ ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ ، وَإِذَا طَلَّقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ، وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَالَ : فِي إسْنَادِهِ حُمَيْدٍ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَمَكْحُولٌ ، عَنْ مُعَاذٍ مُنْقَطِعٌ ; وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَكْحُولٌ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا ; وَابْنَ عَيَّاشٍ ، وَحُمَيْدَ ، وَمَكْحُولٌ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى حُمَيْدٍ ، تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْأَزْدِيُّ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تقييد يمينه بالاستثناء وحكمها · ص 301 الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، وَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَبِمَعْنَاهُ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى ، فَإِنْ شَاءَ مَضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، غَيْرَ حِنْثٍ انْتَهَى . بِلَفْظِ النَّسَائِيّ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ ، ونَحْوُهُ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَدْ اسْتَثْنَى ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ; وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ : كَانَ أَيُّوبَ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ ، انْتَهَى . قُلْت : رَفَعَهُ غَيْرُهُ ، كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَدْ اسْتَثْنَى انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، فَرَفَعَهُ أَيْضًا ، قَالَ : وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ عُمَرُو بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، انْتَهَى . وَبِسَنَدِ السُّنَنِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ بِالْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ : لَمْ يَحْنَثْ ; فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، فَقَدْ اسْتَثْنَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : رَوَاهُ سُفْيَانُ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ شَكَّ أَيُّوبُ فِي رَفْعِهِ ، فَتَرَكَهُ ، قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا : مَنْ قَالَ وَاَللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ . وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا مَوْقُوفًا ، وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ وَصَلَ الْكَلَامَ بِالِاسْتِثْنَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَ فِي إثْرِ يَمِينِهِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لِي : هَذَا حَدِيثٌ أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَاخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد ، قَالَ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، انْتَهَى . وَظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا بِالْفَاءِ ، وَهِيَ لِلتَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ ، وَاسْتَشْكَلَ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : قُلْ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَمْ يَقُلْ ، فَأَطَافَ بِهِنَّ ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ إنْسَانٍ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وَكَانَ دَرْكًا لِحَاجَتِهِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ بَابَ إذَا حَلَفَ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : قُلْ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَهَا : هَلْ يَكُونُ اسْتِثْنَاءً ؟ ثُمَّ سَاقَهُ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مِنْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا هُوَ الطَّوَافُ ، وَقَدْ فَعَلَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا ، فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْيَمِينِ ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَأَيْضًا فَقَدْ لَا يَكُونُ مِنْ شَرِيعَتِهِمْ اشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ ، أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ ، لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ فِي لَفْظٍ لَهُمَا : فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : قُلْ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَمْ يَقُلْ ، الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : وَأَيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ وَأَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُهُ ، قَالَ : وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَ فِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، قَالَ : ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ ، وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُسْنَدًا ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شَرِيكٌ ، وَمِسْعَرٌ ، فَأَسْنَدَاهُ مَرَّةً ، وَأَرْسَلَاهُ أُخْرَى ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هَذَا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ ، وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ ، انْتَهَى . أَثَرٌ : فِي اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا ابْنُ أبي الزِّنَادِ ، عن أبيه ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ ، انْتَهَى . وَعُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْمَعْرِفَةِ لِلْبَيْهَقِيِّ : وَرَوَى سَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرِ مَوْصُولٍ ، إلَى آخِرِهِ . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت قَالَ : إذَا شِئْت الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إذَا ذَكَرْت ، وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ ، انْتَهَى . وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الرِّوَايَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَحَادِيثِ الْأُصُولِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ ، إلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ ؟ قَالَ : فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْتَصَرٌ . وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ ، فَكَوْنُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إيَّاهَا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ · ص 44 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ · ص 45 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأيوب بن أبي تميمة السختياني أبو بكر البصري عن نافع عن ابن عمر · ص 64 7517 - [ د ت س ق ] حديث : من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى . وفي حديث عبد الصمد: لم يحنث . وفي حديث عبد الوارث: من حلف فاستثنى فإن شاء رجع، وإن شاء ترك غير حنث . وحديث وهيب نحوه. د في الأيمان والنذور (11: 1) عن أحمد بن حنبل، عن سفيان - (ك) و (11: 2) عن محمد بن عيسى ومسدد، كلاهما عن عبد الوارث - ت فيه (الأيمان والنذور 7: 1) عن محمود بن غيلان، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه - وحماد بن سلمة - س فيه (الأيمان والنذور 39: 2) عن محمد بن منصور، عن سفيان - و (18) عن أحمد بن سعيد الرباطي، عن حبان، عن عبد الوارث - و (39: 3) عن أحمد بن سليمان، عن عفان، عن وهيب - ق في الكفارات (6: 3) عن عبد الله بن محمد الزهري، عن سفيان - و (6: 2) عن محمد بن زياد، عن عبد الوارث - أربعتهم عنه به، وقال ت: حسن. رواه عبيد الله وغيره، عن نافع، عن ابن عمر - موقوفا1 وهكذا روى عن سالم، عن ابن عمر - موقوف - ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب. وقال ابن علية: كان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه. (ك) وحديث محمد بن عيسى ومسدد في رواية ابن العبد وابن داسه ولم يذكره أبو القاسم.