2484 - (9) - حَدِيثُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارَعَ رُكَانَةَ عَلَى شِيَاهٍ ). أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُكَانَةَ : ( أَنَّ رُكَانَةَ صَارَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رُكَانَةُ : وَسَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ ). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ ، أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَك أَنْ تُصَارِعَنِي ؟ قَالَ : مَا تَسْبِقُنِي ؟ قَالَ : شَاةٌ مِنْ غَنَمِي ، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ ، فَأَخَذَ شَاةً ، فَقَالَ رُكَانَةُ : هَلْ لَك فِي الْعَوْدِ ؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ وَاَللَّهِ مَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ إلَى الْأَرْضِ وَمَا أَنْتَ بِاَلَّذِي تَصْرَعُنِي ، يَعْنِي فَأَسْلَمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمَهُ ). إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، إلَّا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُدْرِكْ رُكَانَةَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرُوِيَ مَوْصُولًا . قُلْت : هُوَ فِي أَحَادِيثِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَفِي كِتَابِ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ لِأَبِي الشَّيْخِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مُطَوَّلًا ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفَانِ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، أَحْسَبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : ( صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا رُكَانَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ شَدِيدًا ، فَقَالَ : شَاةٌ بِشَاةٍ ، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى ، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَاوِدْنِي ، فَصَرَعَهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ : مَاذَا أَقُولُ لِأَهْلِي شَاةٌ أَكَلَهَا الذِّئْبُ ، وَشَاةٌ نُشِرَتْ ، فَمَا أَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْك أَنْ نَصْرَعَك ، وَنُغَرِّمَك ، خُذْ غَنَمَك ). هَكَذَا وَقَعَ فِيهِ أَبُو رُكَانَةَ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَيَزِيدُ فِيهِ ضَعْفٌ ، وَالصَّوَابُ رُكَانَةَ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ : مَا رُوِيَ مِنْ مُصَارَعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا جَهْلٍ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَحَدِيثُ رُكَانَةَ أَمْثَلُ مَا رُوِيَ فِي مُصَارِعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 299 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم صارع ركَانَة عَلَى شِيَاه · ص 426 الحَدِيث التَّاسِع أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صارع ركَانَة عَلَى شِيَاه . هَذَا الحَدِيث [ رَوَاهُ ] أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب اللبَاس من سُنَنهمَا عَن قُتَيْبَة بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن ربيعَة ، عَن أبي الْحسن الْعَسْقَلَانِي ، عَن أبي جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ركَانَة ، عَن أَبِيه أَن ركَانَة صارع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فصرعه ، قَالَ ركَانَة : وَسمعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : فرق مَا بَيْننَا وَبَين الْمُشْركين العمائم عَلَى القلانس ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَلَيْسَ إِسْنَاده بالقائم ، وَلَا نَعْرِف أَبَا الْحسن وَلَا ابْن ركَانَة . وَقَالَ النَّوَوِيّ : مُرْسل ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف : لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْحسن بن العَبْد ، وَغير وَاحِد عَن أبي دَاوُد بِمثل رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ، وَذكر أَبُو الْقَاسِم - يَعْنِي : ابْن عَسَاكِر - أَن أَبَا دَاوُد قَالَه عَن أبي جَعْفَر [ بن ] مُحَمَّد بن ركَانَة قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْن بن قَانِع فِي مُعْجَمه عَن أَحْمد ابن عبد الرَّحْمَن بن بشار النَّسَائِيّ ، ومُوسَى بن هَارُون ، عَن قُتَيْبَة ، عَن مُحَمَّد بن ربيعَة ، عَن أبي الْحسن ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن ركَانَة ، عَن أَبِيه أَن ركَانَة صارع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . . . وَلم يذكر أَبَا جَعْفَر . هَذَا آخر كَلَام الْحَافِظ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ بالبطحاء فَأَتَى عَلَيْهِ يزِيد بن ركَانَة - أَو ركَانَة بن يزِيد - وَمَعَهُ أعنز لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك أَن تصارعني ؟ فَقَالَ : مَا تسبقني ؟ قَالَ : شَاة من غنمي . فصارعه [ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] فصرعه ، فَأخذ شَاة ، فَقَالَ ركَانَة : هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : مَا تسبقني . قَالَ : أُخْرَى . ذكر ذَلِك مرَارًا فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، وَالله مَا وضع أحد جَنْبي إِلَى الأَرْض وَمَا أَنْت الَّذِي تصرعني ! يَعْنِي : فَأسلم ، فَرد عَلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غنمه ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : (هَذَا مُرْسل) قَالَ : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد آخر مَوْصُولا إِلَّا أَنه ضَعِيف . وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ الَّتِي قدمناها ، أَو إِلَى رِوَايَة أبي بكر الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ من رِوَايَة ابْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ زيد بن ركَانَة إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمَعَهُ ثَلَاثمِائَة من الْغنم ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك أَن تصارعني [ قَالَ ] وَمَا تجْعَل لي إِن صرعتك ؟ قَالَ : مائَة من غنمي . قَالَ : فصارعه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فصرعه ، ثمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : وَمَا تجْعَل لي إِن صرعتك ؟ قَالَ : مائَة أُخْرَى . قَالَ فصارعه فصرعه ، ثمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : وَمَا تجْعَل لي ؟ قَالَ : مائَة من الْغنم . قَالَ : فصارعه فصرعه ، قَالَ : يَا مُحَمَّد ، وَمَا وضع ظَهْري أحد عَلَى الأَرْض فَتلك ، وَمَا كَانَ أحد أبْغض إِلَيّ مِنْك ؛ فَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله . فَقَامَ عَنهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ورد عَلَيْهِ غنمه . وَأخرجه أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مطولا ، وَفِيه : أَن واديه أجم يُقَال لَهُ : إضم ، وَأَنه صارعه عَلَى عشرَة فصرعه ، ثمَّ مثلهَا فصرعه . ثمَّ مثلهَا فصرعه . وَفِيه : أَنه دَعَا الشَّجَرَة ثمَّ ردهَا . . . وَفِي آخِره فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنِّي دَعَوْت رَبِّي فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ ، وَإِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ ببضع عشرَة وبقوة عشرَة . فَائِدَتَانِ : أَحدهمَا : ركَانَة - بتَخْفِيف الْكَاف ، وَضم الرَّاء ، وبالنون - هُوَ ابْن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف بن قصي قرشي حجازي مكي مدنِي ، أسلم يَوْم فتح مَكَّة هَذَا الَّذِي نعرفه ، وَإِن كَانَ ظَاهر رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَأبي بكر الشَّافِعِي يُخَالف ذَلِك ، لَا جرم قَالَ الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي فِي كتاب الْخَيل - بعد أَن سَاق مثل رِوَايَة أبي دَاوُد عَن العسكري وَالصَّحِيح أَنه من مسلمة الْفَتْح - : وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء ركَانَة غَيره . هَكَذَا قَالَه البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ : وَهَذَا الحَدِيث أمثل مَا رُوِيَ فِي مصارعة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ فَأَما مَا رُوِيَ فِي مصارعته - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] أَبَا جهل فَلَا أصل لَهُ ، وركانة هَذَا هُوَ الَّذِي طلق امْرَأَته سهيمة أَلْبَتَّة ، وَلَا أعرف لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . الثَّانِيَة : وَقع فِي الْمُهَذّب للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي هَذَا الْبَاب أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صارع يزِيد بن ركَانَة وَهُوَ مُوَافق لرِوَايَة أبي بكر السالفة ، وَكَذَا رِوَايَة أبي دَاوُد ، فَإِن فِيهَا يزِيد بن ركَانَة - أَو ركَانَة بن يزِيد - بِالشَّكِّ ، لَكِن ركَانَة بن يزِيد هُوَ الْمَشْهُور ؛ فَاشْتَدَّ إِنْكَار النَّوَوِيّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِي التَّهْذِيب : إِن هَذَا مِنْهُ غلط لَا شكّ فِيهِ ، وَلم يطلع عَلَى رِوَايَة أبي دَاوُد الَّتِي ذكرهَا فِي الْمَرَاسِيل . فَائِدَة ثَالِثَة : هَذَا الحَدِيث يسْتَدلّ بِهِ من يجوز الْمُسَابقَة بالمصارعة بعوض ، وَالْأَظْهَر عدم جَوَاز هَذَا ؛ لحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم ، قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيُجَاب عَن الحَدِيث بِأَنَّهُ كَانَ الْغَرَض فِي الْقِصَّة أَن يرِيه شدته ليسلم ، فَلَمَّا أسلم رد عَلَيْهِ غنمه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم صارع ركَانَة عَلَى شِيَاه · ص 426 الحَدِيث التَّاسِع أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صارع ركَانَة عَلَى شِيَاه . هَذَا الحَدِيث [ رَوَاهُ ] أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب اللبَاس من سُنَنهمَا عَن قُتَيْبَة بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن ربيعَة ، عَن أبي الْحسن الْعَسْقَلَانِي ، عَن أبي جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ركَانَة ، عَن أَبِيه أَن ركَانَة صارع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فصرعه ، قَالَ ركَانَة : وَسمعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : فرق مَا بَيْننَا وَبَين الْمُشْركين العمائم عَلَى القلانس ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَلَيْسَ إِسْنَاده بالقائم ، وَلَا نَعْرِف أَبَا الْحسن وَلَا ابْن ركَانَة . وَقَالَ النَّوَوِيّ : مُرْسل ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف : لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْحسن بن العَبْد ، وَغير وَاحِد عَن أبي دَاوُد بِمثل رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ، وَذكر أَبُو الْقَاسِم - يَعْنِي : ابْن عَسَاكِر - أَن أَبَا دَاوُد قَالَه عَن أبي جَعْفَر [ بن ] مُحَمَّد بن ركَانَة قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْن بن قَانِع فِي مُعْجَمه عَن أَحْمد ابن عبد الرَّحْمَن بن بشار النَّسَائِيّ ، ومُوسَى بن هَارُون ، عَن قُتَيْبَة ، عَن مُحَمَّد بن ربيعَة ، عَن أبي الْحسن ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن ركَانَة ، عَن أَبِيه أَن ركَانَة صارع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . . . وَلم يذكر أَبَا جَعْفَر . هَذَا آخر كَلَام الْحَافِظ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ بالبطحاء فَأَتَى عَلَيْهِ يزِيد بن ركَانَة - أَو ركَانَة بن يزِيد - وَمَعَهُ أعنز لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك أَن تصارعني ؟ فَقَالَ : مَا تسبقني ؟ قَالَ : شَاة من غنمي . فصارعه [ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] فصرعه ، فَأخذ شَاة ، فَقَالَ ركَانَة : هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : مَا تسبقني . قَالَ : أُخْرَى . ذكر ذَلِك مرَارًا فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، وَالله مَا وضع أحد جَنْبي إِلَى الأَرْض وَمَا أَنْت الَّذِي تصرعني ! يَعْنِي : فَأسلم ، فَرد عَلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غنمه ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : (هَذَا مُرْسل) قَالَ : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد آخر مَوْصُولا إِلَّا أَنه ضَعِيف . وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ الَّتِي قدمناها ، أَو إِلَى رِوَايَة أبي بكر الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ من رِوَايَة ابْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ زيد بن ركَانَة إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمَعَهُ ثَلَاثمِائَة من الْغنم ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك أَن تصارعني [ قَالَ ] وَمَا تجْعَل لي إِن صرعتك ؟ قَالَ : مائَة من غنمي . قَالَ : فصارعه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فصرعه ، ثمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : وَمَا تجْعَل لي إِن صرعتك ؟ قَالَ : مائَة أُخْرَى . قَالَ فصارعه فصرعه ، ثمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَل لَك فِي الْعود ؟ قَالَ : وَمَا تجْعَل لي ؟ قَالَ : مائَة من الْغنم . قَالَ : فصارعه فصرعه ، قَالَ : يَا مُحَمَّد ، وَمَا وضع ظَهْري أحد عَلَى الأَرْض فَتلك ، وَمَا كَانَ أحد أبْغض إِلَيّ مِنْك ؛ فَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله . فَقَامَ عَنهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ورد عَلَيْهِ غنمه . وَأخرجه أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مطولا ، وَفِيه : أَن واديه أجم يُقَال لَهُ : إضم ، وَأَنه صارعه عَلَى عشرَة فصرعه ، ثمَّ مثلهَا فصرعه . ثمَّ مثلهَا فصرعه . وَفِيه : أَنه دَعَا الشَّجَرَة ثمَّ ردهَا . . . وَفِي آخِره فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنِّي دَعَوْت رَبِّي فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ ، وَإِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ ببضع عشرَة وبقوة عشرَة . فَائِدَتَانِ : أَحدهمَا : ركَانَة - بتَخْفِيف الْكَاف ، وَضم الرَّاء ، وبالنون - هُوَ ابْن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف بن قصي قرشي حجازي مكي مدنِي ، أسلم يَوْم فتح مَكَّة هَذَا الَّذِي نعرفه ، وَإِن كَانَ ظَاهر رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَأبي بكر الشَّافِعِي يُخَالف ذَلِك ، لَا جرم قَالَ الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي فِي كتاب الْخَيل - بعد أَن سَاق مثل رِوَايَة أبي دَاوُد عَن العسكري وَالصَّحِيح أَنه من مسلمة الْفَتْح - : وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء ركَانَة غَيره . هَكَذَا قَالَه البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ : وَهَذَا الحَدِيث أمثل مَا رُوِيَ فِي مصارعة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ فَأَما مَا رُوِيَ فِي مصارعته - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] أَبَا جهل فَلَا أصل لَهُ ، وركانة هَذَا هُوَ الَّذِي طلق امْرَأَته سهيمة أَلْبَتَّة ، وَلَا أعرف لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . الثَّانِيَة : وَقع فِي الْمُهَذّب للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي هَذَا الْبَاب أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صارع يزِيد بن ركَانَة وَهُوَ مُوَافق لرِوَايَة أبي بكر السالفة ، وَكَذَا رِوَايَة أبي دَاوُد ، فَإِن فِيهَا يزِيد بن ركَانَة - أَو ركَانَة بن يزِيد - بِالشَّكِّ ، لَكِن ركَانَة بن يزِيد هُوَ الْمَشْهُور ؛ فَاشْتَدَّ إِنْكَار النَّوَوِيّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِي التَّهْذِيب : إِن هَذَا مِنْهُ غلط لَا شكّ فِيهِ ، وَلم يطلع عَلَى رِوَايَة أبي دَاوُد الَّتِي ذكرهَا فِي الْمَرَاسِيل . فَائِدَة ثَالِثَة : هَذَا الحَدِيث يسْتَدلّ بِهِ من يجوز الْمُسَابقَة بالمصارعة بعوض ، وَالْأَظْهَر عدم جَوَاز هَذَا ؛ لحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم ، قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيُجَاب عَن الحَدِيث بِأَنَّهُ كَانَ الْغَرَض فِي الْقِصَّة أَن يرِيه شدته ليسلم ، فَلَمَّا أسلم رد عَلَيْهِ غنمه .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمن مسند ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي · ص 174 3614 - [ د ت ] حديث : أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم، قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس . د في اللباس (23: 3) عن قتيبة، عن محمد بن ربيعة، عن أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه: أن ركانة صارع ...... فذكره. ت فيه (اللباس 42) عن قتيبة به. وقال: غريب، وليس إسناده بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة. (ز) هكذا رواه أبو الحسن بن العبد، وغير واحد عن أبي داود مثل رواية الترمذي. وذكر أبو القاسم: أن أبا داود قال: عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة. ورواه أبو الحسين بن قانع في معجمه، عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي وموسى بن هارون، عن قتيبة ، عن محمد بن ربيعة ، عن أبي الحسن ، عن محمد بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه: أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم ...... فذكره - ولم يذكر أبا جعفر.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمن مسند ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي · ص 174 3614 - [ د ت ] حديث : أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم، قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس . د في اللباس (23: 3) عن قتيبة، عن محمد بن ربيعة، عن أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه: أن ركانة صارع ...... فذكره. ت فيه (اللباس 42) عن قتيبة به. وقال: غريب، وليس إسناده بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة. (ز) هكذا رواه أبو الحسن بن العبد، وغير واحد عن أبي داود مثل رواية الترمذي. وذكر أبو القاسم: أن أبا داود قال: عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة. ورواه أبو الحسين بن قانع في معجمه، عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي وموسى بن هارون، عن قتيبة ، عن محمد بن ربيعة ، عن أبي الحسن ، عن محمد بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه: أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم ...... فذكره - ولم يذكر أبا جعفر.