حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ

الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ 1900 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . 1900 ( لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكُ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ , وَصَلِّ عَلَيْهِ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُ , فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : يُخَالِفُهُ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بَعْدَهُ حَيْثُ قَالَ ( أَتَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ - وَقَدْ وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَأُمِرَ بِهِ ، فَأُخْرِجَ لَهُ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ , وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ ) قَالَ : وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ أَيْ : أَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ فَأُطْلِقَ عَلَى الْعِدَةِ اسْمُ الْعَطِيَّةِ مَجَازًا ؛ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا , وَقِيلَ : أَعْطَاهُ أَحَدُ قَمِيصَيْهِ أَوَّلًا , ثُمَّ أَعْطَاهُ الثَّانِي بِسُؤَالِ وَلَدِهِ , وَفِي الْإِكْلِيلِ لِلْحَاكِمِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ , وَقِيلَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنْ قَبْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ مَا وَقَعَ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ إِكْرَامِهِ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةِ تَرْتِيبٍ . ( فَجَذَبَهُ عُمَرُ , وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : اسْتُشْكِلَ بِأَنَّ نُزُولَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ , كَمَا فِي سِيَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ) , وَقَالَ : مُحَصِّلُ الْجَوَابِ أَنَّ عُمَرَ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ : فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْعَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ , فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ لَا مَنْعَ , وَأَنَّ الرَّجَاءَ لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث