باب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ
الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ 5491 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ : مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَجَهْدِ الْبَلَاءِ . قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ ثَلَاثَةٌ فَذَكَرْتُ أَرْبَعَةً لِأَنِّي لَا أَحْفَظُ الْوَاحِدَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ . ( مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ ، أَيْ : لَحَاقُهُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ سُوءُ الْخَاتِمَةِ ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ ( وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) هُوَ الْحُزْنُ بِفَرَحِ عَدُوِّهِ بِمَا يُحْزِنُهُ ( وَسُوءِ الْقَضَاءِ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْضِيِّ ، إِذْ حُكْمُ اللَّهِ - مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمُهُ - كُلُّهُ حَسَنٌ لَا سُوءَ فِيهِ .
قَالُوا فِي تَعْرِيفِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ : الْقَضَاءُ هُوَ الْحُكْمُ بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فِي الْأَزَلِ ، وَالْقَدَرُ هُوَ الْحُكْمُ بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّاتِ الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ فِي الْإِنْزَالِ . قَالَ تَعَالَى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَـزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ