باب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ
الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ 5492 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَجَهْدِ الْبَلَاءِ . ( وَجَهْدِ الْبَلَاءِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ : هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَخْتَارُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ ، وَقِيلَ : هُوَ قِلَّةُ الْمَالِ ، وَكَثْرَةُ الْعِيَالِ . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : إِنَّمَا دَعَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ تَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ ؛ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ إِمَّا أَنْ يُلَاحَظَ مِنْ جِهَةِ الْمَبْدَأِ وَهُوَ سُوءُ الْقَضَاءِ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَادِ ، وَهُوَ دَرَكُ الشَّقَاءِ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَاشِ ، وَذَلِكَ إِمَّا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ ، وَهُوَ جَهْدُ الْبَلَاءِ ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ .